الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجامعات ووزارة التعليم العالي

د. مهند مبيضين

الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 1167
الجامعات ووزارة التعليم العالي * د. مهند مبيضين

 

تسعى وزيرة التعليم العالي للنهوض بدور الوزارة وتطوير سياسات التعليم العالي، نشاطها قد يلقى التأييد وقد يواجه بالنقد، وهناك من يرى ان الوزارة بالأصل يجب ان تلغى، لكن قبل ان يتم ذلك او يتحقق، لا بد ان تكون البدائل جاهزة، ويجب ان تكون القدرات المؤسسية متوفرة ومتحققة، ويجب ان تنال الجامعات استقلالها الكامل، والعجيب ان بعض رؤساء الجامعات هم الذين يطالبون بدور للوزارة في الشأن الجامعي، وكثير من الرؤساء يمارس سياسة الهروب وترحيل الأزمات إلى وزارة التعليم العالي، وقد رأينا مواقف لرؤساء جامعات في التعامل والتفاوض مع الحراك العمالي والطلابي تنذر بمستقبل وخيم، لان القيادات الاكاديمية احيانا لا تقوى على التفاوض وليس لديها المهارات، ولذلك تتذرع بترحيل الأزمات للجهات العليا، وقد شهدنا أمثلة مخزية في بعض الجامعات.

الجامعات اليوم بحاجة لخطط واضحة في التقدم والنهوض، والنهوض للأسف يفهمه البعض عمرانيا، فيتبارى الرؤساء بتشييد البوابات بالملايين ومبانٍ وملاعب وكليات، لا داعي لها احيانا باستثناء تشييد مجمعات قاعات تدريسية قد تكون ملحة احيانا، وقد وقع يوما أن بنية كلية للفنون في الجامعة الأردنية بمساحة 38 الف متر مربع وعدد الطلاب يومها لا يزيد على مئتي طالب، بحجة أن الأوامر اتت من فوق، واليوم اجد ان الرئيس الجديد للجامعة، معني باستثمار هذا المبنى الذي يبدو وكأنه طلل، لصالح إحدى الكليات التي تواجه ضغطا كبيرا على مرافقها.

رؤساء آخرون تسابقوا يوم كانت الدنيا «سداح مداح» في تشييد بوابات كبيرة، ولا اعرف الحكمة من الإصرار على ذلك، حصل ذلك باليرموك والعلوم والتكنولوجيا، واذكر يوما كان د. عدنان البخيت في مؤتة، قبل الاستمرار بان يكون الباب الجنوبي للجامعة عبارة عن برميل وعليه قاطع من ماسورة حديدة، فأولويات الجامعة يومها صرفها البخيت على توسعه سكن الطالبات الداخلي والمركز الطبي وغيرهما، وفي جامعة آل البيت ابقى البوابة من جهة الطريق الدولي بين عمان ودمشق، عبارة عن مقص رشيق وحزم من الشيك لحماية الشجر الذي انبته بالجامعة بعد ان كانت قحطا، ولم يُغير في بوابة الجامعة الأصلية التي بناها الجيش، لا بل حافظ على شعار الجيش على البوابة.

الدكتور عبدالسلام المجالي أيضاً لم تقر عينه بمقر رئاسي إلا في النهايات، وعندما أتم بناء الحرم الجامعي، وهنا علينا ان ننتبه جيدا إلى التمويل الذي يغطي اعمال البناء غير اللازمة احيانا، وعلى مجالس الأمناء ان تتنبه لذلك وان تفعل دور دوائر الرقابة الداخلية في الجامعات، فما فائدة البوبات الكبيرة في حين تكون الجامعة مشهورة بالعنف الجامعي أكثر من برامجها البحثية والدارسية، والتي يجب ان تميزها عن غيرها وطنيا وعالميا.

هناك نستذكر دعم البحث العلمي من خلال صندوقه الذي يديره الآن استاذ له سمعته المحترمة بين العارفين بالمجتمع الأكاديمي، وهنا علينا التأكيد ان اولويات البحث العلمي وحاجات البلد يجب ان تحدث، فمثلا ضمن أولويات الدعم في التاريخ كان موجودا بند دعم دراسات عن الحكومات الأردنية، ولا أعرف كيف أضحت هذه أولوية، ماسة ولازمة ومستحقة للدعم، واين دور الدراسات العليا في أقسام التاريخ من ذلك؟.

المهم، ان الوزارة تسعى اليوم بحسب ما تؤكده وزيرة التعليم العالي لإعادة النظر بالكثير من البرامج، وسواء اختلفنا معها او اتفقنا، فالانجاز يجب ان يقدر، والاعتبار للجامعات يجب ان يعود، والتهاون في إعادة الطلبة المفصولين بسبب العنف من أي جامعة وبما فيها الاردنية، يجب ان لا يتم، ويجب على المجتع الكف عن الضغوط على الرؤساء بذلك، وإبداء الرغبة باستقبالهم في جامعات اخرى من قبل شخصيات نافذة، هو أمر مؤسف حقا، وقد وقع ذلك قبل أيام.

[email protected]

التاريخ : 25-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش