الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإجابة على «جوالك»

رمزي الغزوي

الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1939
الإجابة على «جوالك» * رمزي الغزوي

 

إذا كان صحيحاً ما روي عن (نابليون بونابرت)، عن استعداده التام لخوض غبار ومعامع مئة معركة بكامل عدتها وعتادها، على ألا يدخل قاعة امتحان، بورقة وقلم، ويدين راجفتين. إذا كان هذا القول صحيحاً؛ فهو يشعر بقليل من التعزية والتسرية عن النفس، ونحن نتذكر أو نعيش الإرهاب والخوف الكبيرين اللذين يرافقان الطلاب قبل وحال دخولهم قاعات الثانوية العامة، كونها (البعبع) الأكبر، الذي يحتل مجتمعنا في السنة مرتين. أو (التوجيعي) الذي لا يسلم منه أحد.

وكما نتمنى للممتحنين التوفيق والنجاح، لتخطي هذه العتبة وشق طريق نحو زاهر المستقبل، فإننا نحيي بكل تقدير أولئك الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت على إدارة ومراقبة هذه الامتحانات، رغم ما تسببه من شد للأعصاب، وتعب نفسي.

ولأن الحرب خدعة يجوز فيها كل شيء، فسيحلو للبعض أن يتعاملوا مع هذه المقولة بكل سطحية، ويمزجوها بمقولة بونابرت، ولهذا يقرون بأحقيتهم بممارسة فنون الغش في الامتحانات؛ كونها ليست أقل من معارك حقيقية، فنسمع عن هذه الفنون والدهاليز الكثير الكثير، ونستهجن فروسية بعض الطلبة، وفروسية بعض أولياء الأمور الذي استماتوا من أجل تغشيش ابنائهم، في حالة تنبئ بالسوء إذا لم تطوق.

أول أمس كتبت على صفحة (الفيس بوك)، إنني مفجوع مما حدث لإمتحان الثانوية في السلط، مفجوع من أننا نتآزر لتغشيش أبنائنا، مفجوع من هذه الحركة الغريبة على مجتمعنا. مفجوع من النتائج الوخيمة التي سنتلقاهم جراء هذه الوقف مع الباطل. فتحية كبرى لرجال التربية، ولكل من يقف سدا في وجه كل عملية غش.

بعدها وصلتني رسالة من معلم مشترك في مراقبة الامتحانات، فضل عدم ذكر اسمه، يدعي إن هناك ما هو أعظم وأخطر، فبعد دخول الطلبة لقاعات الامتحان بأقل من ربع ساعة يتم تناقل الاجابات برسائل على الجوال. وبعد أن (نبش) في الموضوع، على حد قوله، تبين انه مقابل مبلغ من المال، يدفع قبل الامتحان، ترسل الاجابات على جوال الطالب. لن أعلق على هذه الرسالة، وسأترك الأمر لمن يستطيع أن يتحقق من هذه الملاحظة.

ما زلت متعاطفاً مع الطلبة التوجيهي، ولكني أزداد تعاطفاً مع مجتمعنا وبلدنا الذي سيتلقى صفعة غشهم حين ينخرطون في خدمته، وقد نجحوا بالهيلمة والفهلوة. وللمرة الثاثلة أناشد وزارة التربية أن تسرع في تطوير هذا الإمتحان، وتحديثه كي نرفع عنه (البعبعيه) والتوتر. وقد وصلت إليهم دراسات قيمة قد تخدم هذا الاتجاه!.



[email protected]

التاريخ : 10-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش