الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرب تحت الحزام..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1998
ضرب تحت الحزام.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

ليس فقط انشغالي، هو سبب عدم حضوري لاعتصام الصحافيين تضامنا مع وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، فهو في النهاية وزير، لديه مشكلة مع مجلس النواب، ولا يمكن أن أتغاضى عن حقيقة أن مجلس النواب يمثل أيضا سلطة تشريعية محترمة، وهو المعني الأول بمراقبة الحكومة ومساءلتها.

في أزمة وزير الدولة لشؤون الاتصال والاعلام مع النواب، وفي أغلب الأزمات التي تجتاحنا بتوجيه أو عفوية، فيها كلها نلاحظ «فنا» جديدا من المناكفة بل والضرب تحت الحزام، وهي طريقة في تجاوز الأزمات لم نألفها تحصل على هذا المستوى من المسؤولية والطرح..والحساسية أيضا.

النواب؛ قد يناكفون الحكومات، وقد شهدت شخصيا مثل هكذا أحداث، وكانت لدي حينها وجهة نظر ضد حكومات سابقة، كان المنطق يتطلب رحيلها، وما أود قوله إن المناكفة في مجلس النواب مع كل أسف، موجودة، ويمكن توظيفها لابتزاز الحكومات، وابتزاز الوطن، خصوصا عندما تتم التحالفات على أسس الشخصنة وتصفية الحسابات الشخصية..

لم أحضر الاعتصام، وأؤمن أن السلطة الرابعة تستطيع القيام بدور أكثر حكمة، عندما تلتزم الحياد، وتعبر عن موقفها من خلال أدائها في وسائل الاعلام، وهذا ما أفعله هنا، أعني أنني أدافع عن راكان المجالي الوزير، وأدافع عن موقفه الوطني المعروف وأدائه «المتوافق» مع حجم الأزمات التي تواجه الوطن والحكومة، ولو كان الظرف السياسي غير هذا، لكان أداء الحكومة وراكان المجالي أكثر وضوحا وشعبية، لكنها الأزمات التي تعصف بنا، وتستخدم كل اللغات «المحظورة» وتتجاوز كل الأعراف والمنطق.. تضع الحكومات في زاوية الانصياع لإملاءات جهات كثيرة»..

أقول رأيي بلا اعتصامات ولا تواطؤ..

أداء الحكومة باهت، لكنه منطقي، وأداء النواب غير مقبول، والسبب ليس فقط ولادة تيارات وتحالفات جديدة في المجلس، بل هناك رغبة شبه جماعية من نوابنا، تريد أن يستمر مجلسهم رغما عن حاجة الوطن لقانون انتخاب جديد وانتخابات مبكرة، تفرز نوابا يستمدون شرعيتهم من شعب «يتحرك» ولديه مطالبات جمحت كثيرا بسبب فقدانهم لرموز وقيادات منتخبة، تحمل همهم ومشاكلهم، وتريحهم ونريحنا جميعا من عناء الاحتجاجات والمظاهرات وتعطيل الحياة السياسية، وتشيح النظر عن أخطر أزماتنا الاقتصادية، التي ستضرب في عمق الوطن هذا العام، وبأعمق مما نتوقع..

يحدث هذا ومجلس نوابنا منهمك باشتقاق فنون جديدة من خطاب المناكفة ومفرداتها، ويستثمر في الأزمة الشاملة لمزيد من ابتزاز وتصفية حسابات شخصية..

راكان المجالي ليس من حكومة الـ111، التي أنتجها المجلس، ولم يكن يوما وزيرا في أي حكومة، ونعرف جميعا مواقفه الوطنية المحترمة، وهو ليس فردا في شلل وملل التكسب والفساد، ولم أكن أتوقع شخصيا أن يقبل بحقيبة وزارية، خصوصا في هذا الظرف السياسي الحرج، لكنه اختار الوطن واختار خدمته، وفعل جميلا حتى الآن، وإن ثمة عدم وضوح في الأداء، فسببه سياسة الحكومة عموما، التي لا تفضل المواجهة أو الوقوع في المحظور..

الجريمة الأكبر التي قد يقترفها مسؤول، تكمن في التعامي عن الخطر المحدق بالوطن، والتمترس خلف الشخصنة والمصالح الذاتية، يجب أن ينتهي هذا الفن ويختفي فورا، لأن «الوضع على كف عفريت»..

فرفقا بالأردن وأهله الطيبين.. رفقا أيها النواب المحترمون.

[email protected]

التاريخ : 15-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش