الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهجرة من الربيع إلى الصيف..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1995
الهجرة من الربيع إلى الصيف.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

(لإيلاف قريش إيلافهم)



علمنا عن رحلة «الشتاء والصيف» في القرآن الكريم، ولنا أن نتخيل نعمة وبركة «الحركة» والانتقال الى مواقع القطر، ومواقع تبادل المنافع لما فيه خير البلاد والعباد..

لإيلاف الأردنيين إيلافهم..

واليوم؛ وفي بلدنا الطيب هذا، نقوم بهجرة من ربيع حافل بكل ما تشتهي النفوس السوية، المعتكفة في ميادين الحرية، المصممة أبدا على الوصول الى نهاية كريمة رحيمة بالوطن وبمواطنيه، السائرة بثقة لبلوغ موسم حصاد أوفر، يليق بما زرعنا واينع زهرا في كل شارع ومؤسسة رسمية وغيرها، بغية إصلاح وتطوير.

المقاربات المختصة بالشأن العربي، تستطيع تمييز الحالة التي تجري في الأردن عن غيرها مما يجري عربيا، ويمكن سماع حديث خاص عن حراك أردني راشد، يسير الى دمقرطة وإصلاح، واستجابة رسمية على أعلى مستوى، بل إن القيادة الأردنية تقوم بالجهد الأكبر، وصولا الى حالة من إصلاح رشيد..

القضية الفلسطينية؛ من بين التحديات التي تقف في طريق المسيرة الأردنية، الساعية نحو صيف بحصاد وفير، حيث تعمل قوى خارجية على تأثيث بيادر الصيف المنتظر، بحلول لمشاكلها على حساب الأردن، بعد أن قامت «بسرج» موجة الاحتجاج للركوب ضد صيف أردني مكتمل، أو العودة بالربيع الى صقيع شتاء قارس، وهذا واحد من أهم أسباب قيام الأردن بإصلاحات راشدة، متوافقة مع مطالب الشعب، أعني للحيلولة دون خلط الأوراق أو التعمية على جهود من يقومون أو يطالبون بالإصلاح، ليكون إصلاحا بحجم التخريب، وذلك عندما نجني حصاد حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، وعلى حساب فلسطين، ولحساب الصهيونية وقوى التطرف التي تقودها غالبا.

في طريقنا الى بلوغ صيف بحصاد مبارك وافر، لا بد لنا أن نقف على ذات المسافة من كل مكونات المجتمع الأردني، ونغلق الباب تماما على دعاة الحلول التصفوية للقضية الفلسطينية، وإلغاء أو إقصاء الأردن التاريخي من المشهد، ومن هنا تتجلى صورة تمسّك الأردنيين بالهاشميين كقيادة شريفة واعية لما يجري في العلن وفي الخفاء..

زيارة الملك لأمريكا، تحمل هذا الهم كما حملته دائما، وليس من قبيل المصادفة أن يثبت الأردن وجوده في مثل هذه المراحل السياسية التي تمر بها المنطقة وأمريكا والعالم، فالموقف الأردني يجب أن يكون واضحا دوما، وهذا الحضور الأردني له أثره الاستراتيجي المعروف، الذي تابعناه كمختصين وكمواطنين على طول مرحلة الولاية الملكية على الشأن الأردني الخارجي والداخلي.. لا يمكن للأردن أن يغيب عن المشهد الدولي، في الوقت الذي تقوم به جهات «مجرمة» بدسّ بذور بل سموم حلول لمشاكلها على حساب الأردن..

يجب أن يفهم صانع السياسة الأمريكية، وراكب الموجة الصهيوني، أن لا حلول للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، وأن امتطاء صهوة أمواج الربيع العربي، لن تجعلها تحول سيرها لتجري الى غير مستقرها الأخير.. والمستقر هو بيدر أردني بمحصول وفير من الاصلاح والدمقرطة والرخاء الاقتصادي، رغم كيد الكائدين وغدر الغادرين وقوة واحتراف ابطال «الركمجة»..

لإيلاف الأردنيين..

[email protected]

التاريخ : 19-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش