الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أدرك رمضان يا عون

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1995
أدرك رمضان يا عون * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

هذا مسج، إن شئتم غرامي، وليس بالضرورة أمنية بأن يطول عمر حكومة عون الخصاونة، فطوال عمرها وعمر الأوطان يتحقق بالعدالة والأثر الوطني الجميل.. إنه «مسج» أوجهه للقاضي العادل، رئيس حكومتنا الرشيدة، التي باءت بعبء مرحلة سياسية صعبة، وورثت جبالا من قضايا، نتمنى أن تتمكن من حلها بما يرضي الوطن والناس والملك، ويحقق قيم العدالة..

رمضان يا رئيس الحكومة، هو رجل أردني، محكوم بالسجن لمدة 15 عاما، وقد سبق لي الكتابة عنه وعن عائلته في هذه الزاوية، حيث رأيت أطفاله البالغ عددهم 6، وأمهم الصابرة، يعتصمون أمام مجلس النواب، ويتفيأون بظل يافطات مكتوب عليها مساواة رمضان بالمتهمين الثمانية الآخرين الذين حوكموا بنفس الحكم وعلى خلفية القضية نفسها، وشملهم العفو، ولم يشمل رمضان الطواب، بحجة أن وضعه الصحي في السجن، لا يؤهله للتنقل إلى مكاتب ومحاكم النظر في العفو، وهو سبب لم أفهمه حتى الآن بصراحة.

رمضان الطواب، سجين، تم تمييز حكمه، ونال درجة القطعية، وتحدثت وسائل إعلامنا حول عفو عن آخرين، تحدث عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة، وما زال يبشر به أهاليهم والمتابعين، وكل المختصين والمهتمين بالشأن السياسي والقانوني والإنساني، لكن لا بشائر لأطفال رمضان وزوجته، ولا بواكي عليه وعلى حالهم، ولا عدالة في استثناء بل نسيان هذا الرجل وعدم شموله بالعفو.. خصوصا وهو ليس صاحب أسبقيات كآخرين كانوا شركاء له في التهمة والحكم، ولم يكن شريكهم في نيل العفو..

ما رأي القاضي عون الخصاونة في هذا الحديث؟ وهل هو وكما أفهم، مجرد نسيان لقصة رمضان مع العفو؟

أعتقد أن التفكير بأبناء الرجل الذين لا يتجاوز أكبرهم عمر الثامنة، وشقيقاته اللاتي لا معيل لهن بعد الله سواه، وزوجته الصابرة.. التفكير بحال هؤلاء الناس يمثل تعبّدا في محراب الوطن وخيره، وتعميم العدالة والعفو فيه وبين مواطنيه من أكثر الجهود الحكومية الوطنية التي يرضى عنها الناس، ومن حق ذوي رمضان أن ينالوا فرصة لحياة طبيعية في ظل معيلهم الوحيد، صاحب الحق بالعفو الملكي والحكومي ..

لا مجال للتوغل في الحديث نضالا، أو تقريعا للحكومة .. فيكفيها ما فيها، لكننا نبعث «مسج» لقاضيها ورئيسها الذي لا نشكك أبدا في عدالته، حين ينظر بقضية رمضان، لأن كل الشواهد والمواقف والإجراءات التي تمت تؤكد حق الرجل في العودة الى بيته، خصوصا عندما نعلم أنه يعاني من أمراض، ويعاني أهله مما هو أكبر بسبب الانتظار الذي يفضي دوما إلى تساؤل: لماذا لا يخرج رمضان الطواب من السجن كما حدث مع المتهمين بل الثمانية المحكومين الآخرين وعلى ذات القضية..

أدرك رمضان يا عون.. وكن للعدالة العون .

[email protected]

التاريخ : 10-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش