الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجيهي ورياضيات وتعقيدات

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1996
توجيهي ورياضيات وتعقيدات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

كتبنا في هذه الزاوية، عن «مجزرة متوقعة لنتائج الثانوية العامة»، وذلك على إثر إعلان المتحدثين الرسميين في وزارة التربية والتعليم عن «توزيع جديد لعلامات» امتحان أية مادة من الثانوية العامة، أملا في تحقيق أهداف تربوية منشودة، وتجاوز لفكرة سهولة أو استسهال امتحان يعتبر بمثابة «تقرير المصير» لمستقبل الطالب، وتقليل لحجم المعدلات المرتفعة التي اعتبرها مراقبون «خللا» في منهجية وآلية تقديم الامتحان آنذاك..

قبل أن نوغل في ذكر ملاحظاتنا حول امتحان الثانوية العامة لهذا العام، نذكر بل نشكر الوزارة وكوادرها المعنية، على حجم الجهد التربوي الذي تبذله لإجراء امتحان نزيه وبلا تعقيدات، ونقر بأن «الأخطاء تحدث» رغم قيامنا بكل المطلوب.

على الرغم من حاجتنا لتمييز أكثر صوابا ودقة لإمكانيات طلبتنا، فإننا نؤشر على الضجّة الكبيرة التي تمت إثارتها حول امتحان الرياضيات في الفرعين (العلمي والأدبي) وفي فرع المعلوماتية كذلك، ولأننا نتحدث عن امتحان الثانوية العامة، والحالة الاجتماعية الاقتصادية التي ترافقه، وتشكل ثقافة غير مبررة عن حالة من «طوارىء» لدى الناس، تضفي مزيدا من الرهبة والرعب والتعقيد حول الامتحان ونتائج أداء الطلبة، فإننا لن نأخذ كل الرواية الصادرة عن كل الطلبة حول امتحان الرياضيات، بل» سنرمي نصها في البحر»، ونلاحظ أن الجزء المتبقي من الرواية والضجة منطقي، يبين أن الامتحان كان جديدا نسبيا، من حيث حجم الأسئلة، ودقتها، وعدم وجود الوقت المنطقي الكافي الذي يمكن معظم الطلبة من تقديم امتحان مهم، وليس سهلا..

من بين التعقيدات الأخرى التي تضاعف من حجم الرهبة والتوتر لدى الطلاب، هي الإجراءات والتشديدات في المراقبة، وإننا وإذ نتفق على أن يتم تقديم امتحان نزيه، لا يجب أن ننسى اختيار أسلوب مناسب لتحقيق مثل هذه النزاهة، دون التأثير على حق الطالب في توفر ظرف مثالي لامتحان يتطلب تركيزا وارتياحا شاملا، خاليا من المنغصات، فأجواء التشديد التي يصفها بعضهم بأنها «عسكرية» مشبعة بالأوامر والصراخ والزجر، تشكل عاملا إضافيا للضغط النفسي، وتؤثر على كثير من الطلبة الذين هم بلا شك، في حالة خاصة من الإعياء والضغط النفسي..

ومن بين التعقيدات المهمة، هي التعليمات المتعلقة بالشطب، وإعادة الكتابة، حيث لا يسمح للطالب بشطب شيء كتبه وتراجع عنه، ولا يمكن أن يطلب الطالب ورقة فارغة إضافية، ولا يتم اعتماد «مسودّة» الحل الخارجية، التي تعطي المصحح انطباعا عن مدى فهم الطالب للمادة، وحين نعتمد مثل هذه التعقيدات في امتحان مهم مثل امتحان الرياضيات المذكور، نجد أن قصة الشطب والتراجع عن كتابة يعتبرها الطالب حلا خاطئا لسؤال، وعدم وجود ورقة إضافية .. تشكل مجتمعة تعقيدا صعبا أمام طالب، شعر أن الأسئلة صعبة، وطويلة ودقيقة وجديدة.. وكلها أسباب موضوعية ومقبولة للاعتراض ..هذه إشارات عن إجراءات وأخطاء حدثت فعلا، نتمنى أن تقوم وزارة التربية بتلافيها في الامتحانات المتبقية، وتعمل على تخفيف حدة التوتر الذي يهبط على قاعات الامتحان ومن فيها، وأن تجد حلا عادلا للملاحظات حول امتحان الرياضيات مع عدم ظلم الطلبة المتفوقين الذين تمكنوا فعلا من تقديم إجابة مثالية على أسئلته، فهم يستحقون مثل هذا التميز، ونتمنى أن نعطي لكل مجتهد نصيبه وحقه..

وتمنياتنا لكل طلبتنا وطالباتنا وأهاليهم امتحانا سلسا حافلا بنتائج مناسبة تزيدنا وتزيد الأردن ثقة بمستقبل أفضل.

نسأل الله أن تكونوا من الناجحين في الدنيا وفي الآخرة.. آمين.

[email protected]

التاريخ : 09-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش