الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ادفع أيها المواطن المحترم!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 25 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1994
ادفع أيها المواطن المحترم! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

كرامة المواطن؛ وحقوقه وحرياته جميعا، مصونة ومكفولة بموجب الدستور الأردني؟ وبموجب القوانين النافذة، و كذلك هي حسب أعراف مجتمعنا وقيمه العربية الإسلامية الطيبة.. لكن السؤال «تصحيحي» دوما: لماذا يحدث ويتم الاعتداء على هذه الحقوق وبحجة القوانين والتشريعات؟.. هذه مفارقة غريبة نحتاج لأن نفهمها.

كل الدلائل تشير إلى أن سبب مصادرة مثل هذه الحقوق، غالبا ما يكون نتيجة خطأ يقع فيه موظف مسؤول أو بسيط، وقليلا ما يكون ناتجا عن قصور أو عجز قانوني، ويبدو أنه من الأيسر على السياسي والمتابع والمشرّع أن يكون ثمة خلل في التشريع، خصوصا في هذه المرحلة الإصلاحية الأردنية، لأنه أصبح أمرا يسيرا أن يتم تعديل قانون أو سن تشريع جديد، وهي توجهات أردنية حميدة أصبحت شعار مرحلة من البناء والإصلاح.

هاتفني مواطن محترم، متابع لهذه الزاوية، ولتسهيل فهم قصته ذكر لي مثالا يوضح الذي جرى معه:

اعتبر أن محمد وسلامة اتفقا على تأسيس شركة بينهما في مجال التكنولوجيا والكمبيوتر، وقاما بتسجيلها لدى الصناعة والتجارة باسم، شركة محمد وسلامة للكمبيوتر والتكنولوجيا، وشرعوا بالعمل على بركة الله، وبموجب التزامه واحترامه لنفسه وللقانون يقوم محمد بمراجعة ضريبة الدخل، ليدفع ما ترتب عليه من ضريبة، ليتفاجأ أن لديه 3 شركات وليست واحدة، ويكتشف الخطأ الذي وقع فيه موظف عادي أو أكثر، وهو أن الشركة نفسها تم تسجيلها بصيغ عدة، شركة محمد وسلامة للكمبيوتر والتكنولوجيا، وشركة سلامة ومحمد للكمبيوتر والتكنولوجيا، وشركة محمد وسلامة للتكنولوجيا والكمبيوتر. ويجب أن يدفع ضريبة عن دخله الذي تم تقديره على أساس أنه يملك حصصا في 3 شركات مختصة..

قام المواطن المحترم بتوضيح الأمر، فطلبوا منه أن يعلن في الصحف أنه لا يملك الا شركة واحدة شركة لاغير واسمها محمد وسلامة للكمبيوتر والتكنولوجيا، وفعل، ودفع حوالي 200 دينار ثمن اعلانات في الصحف.. وبعد سنوات، قرر الشريكان تصفية الشركة، فذهب المواطن المحترم الى الجهات المعنية، ليكتشف أنه مدين لضريبة الدخل بمبلغ يقترب من 5 آلاف دينار، فتساءل، واكتشف أن الخلل ما زال قائما ولم يتم تصويبه فعلا، فوضّح الصورة للمسؤولين، وأقروا بصواب موقفه، وقاموا بإلغاء الضريبة، لكنهم طلبوا منه أن يقوم بدفع غرامة تزيد عن 200 دينار لاستكمال إجراءات براءة الذمة، وتساءل المواطن المحترم عن الغرامة وسببها، ليكتشف أنها غرامة تترتب عليه بناء على الخطأ الذي وقع، فرفض المواطن المحترم الدفع وما زال هذا موقفه، لأنه باختصار يرى أن لم يقترف خطأ ليدفع غرامة، فالخطأ رسمي وقع فيه موظف أو أكثر، ولا يتحمل المواطن المحترم تبعاته مهما كانت.

المواطن المحترم ملتزم بالقانون والأخلاق والمبادىء الأرضية والسماوية جميعا، لكنه مطلوب منه أن يدفع غرامة عن خطأ لم يرتكبه بل كان ضحيته، و»ستقعد» له هذه الغرامة في كل طريق، فهي ربما تعيده من الحدود عندما يقرر السفر لأداء العمرة، أو عندما يوقفه شرطي و»يدق اسمه ع الكمبيوتر»، وسيدفع حينها شيئا من كرامته فوق المال..وهذا ما يحدث دوما.

فهل نوجه له نصيحة مثل (ادفع أيها المواطن المحترم) لتسلم؟

أو نقول للمسؤول: (قم بعملك بلا أخطاء واحترم نفسك والقانون والمواطن)؟

[email protected]

التاريخ : 25-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش