الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العنوسة خطر يداهم المجتمع

أحمد جميل شاكر

الخميس 26 تموز / يوليو 2012.
عدد المقالات: 1442
العنوسة خطر يداهم المجتمع * أحمد جميل شاكر

 

من غير المعقول أن يكون لدينا أكثر من (100) ألف فتاة فوق سن الـ(26) عاماً غير متزوجة، وأن تبدأ ظاهرة العزوف عن الزواج تنتشر بين أوساط الشباب.

إن ازدياد نسبة العنوسة في المملكة عاماً بعد عام يعتبر امرا مقلقا، وله انعكسات سلبية على الحياة الاجتماعية وعلى مستقبل ابنائنا وبناتنا، وهو امر يتطلب جدية من كل الجهات الرسمية والاهلية ومؤسسات المجتمع المدني لتشخيص هذه الحالة ووضع المقترحات للحد منها.

ارتفاع تكاليف الزواج يعتبر في مقدمة اسباب تفشي ظاهرة العنوسة وان المتطلبات في حدها الادنى ينوء عن حملها اي شاب ما زال في بداية الطريق. عشرات الشباب لا يرغبون بسماع من يقول لهم عبارة «متى ستتزوج» لانهم غير قادرين على توفير ثمن الشبكة بعد ان وصل سعر غرام الذهب الى نحو عشرين دينارا وان ما كان يمكن شراؤه قبل سنوات قليلة بالف او الفي دينار من المصاغ، اصبح الان يتراوح ما بين 2500» و»5000 دينار، وان احدا لا يمكن ان يجد بيتا مناسبا تقل اجرته عن «150» دينارا، وان متطلبات فتح البيت من اثات وادوات كهربائية، تزيد عن عشرة الاف دينار، وان التفكير بهذا الامر من قبل الشباب، وعدم شعورهم بالامن الوظيفي وخاصة في القطاع الخاص يجعلهم يحجمون عن بدء الخطوة الاولى نحو حياة زوجية مستقرة البعض بدأ يبحث عن الفتاة الموظفة لتساعده على تحمل اعباء الحياة الزوجية، وتكون المشكلة كبيرة بعد سنوات من الزواج وان حياة العديد منهم بدأت بالانهيار اما بسبب ترك الزوجة العمل لانشغالها بالاطفال، او للاستغناء عن خدماتها، او لامتناع الزوج عن الصرف على زوجته او على ابنائه او على البيت، ومحاولة الزوجة توفير جزء من راتبها، او الاختلاف على تسجيل البيت والذي تدفع اقساطه من الزوجين ويصر الزوج على ان يكون باسمه فقط. لا ننكر ان سن الزواج العادي ارتفع بالنسبة للفتاة الى اكثر من «26» عاما وللشاب الى اكثر من ثلاثين عاما، لكن العنوسة اصبحت تؤرق حياه الفتيات والشباب، وان امراضا نفسية كثيرة بدأت تصيبهم، وقد تتحول كما يقول الاطباء الى امراض عضوية لا تشفى حتى ولو تزوج الشاب اوالفتاة.

المجتمع كله مسؤول عن هذه الحالة التي نأمل ان لا تصبح ظاهرة.. وان تكون هناك اجراءات لاقامة بيوت صغيرة للازواج الشابة لا تزيد مساحتها عن ستين مترا مربعا، حيث يمكن اختصار الاثات، وتكون الاجرة مناسبة ولا تزيد عن ستين او سبعين دينارا، وان يتم الاستغناء عن العديد من المظاهر غير الضرورية ومنها حفل العشاء واستبداله بالكاتو والمرطبات، وتخفيف المهور، ودعم الاهل والاقارب لاي شابين مقبلين على الزواج، وان لا يمكن تجاهل هذه الاوضاع ودفن الرؤوس بالرمال.

التاريخ : 26-07-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش