الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجمود السياسي والإنهيار الأمني في العراق

نزيه القسوس

الجمعة 27 آب / أغسطس 2010.
عدد المقالات: 1742
الجمود السياسي والإنهيار الأمني في العراق * نزيه القسوس

 

يشهد العراق كل عدة أيام تفجيرات دامية يذهب ضحيتها مئات المواطنين العراقيين الأبرياء بين قتيل وجريح وآخر هذه التفجيرات الدامية كان يوم أمس الأول في سبع مدن عراقية في يوم واحد حيث ذهب ضحيتها اثنان وستون قتيلا ومائتان وخمسون جريحا وما زال مسلسل التفجيرات هذا مستمرا في غياب حكومة عراقية قوية ومستقرة وفي ظل خلافات عاصفة بين السياسيين العراقيين حول تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية التي مضى على إجرائها أكثر من خمسة أشهر .

الدكتور نوري المالكي رئيس الوزراء يرفض تقديم استقالة حكومته بعد أن أصبحت في حكم المستقيلة لأن الإئتلاف الذي يتزعمه وهو دولة القانون لم يحقق الأغلبية في الانتخابات النيابية إذ حصل على تسعة وثمانين صوتا بينما حصل إئتلاف القائمة العراقية الذي يتزعمه الدكتور إياد علاوي رئيس الوزراء السابق على واحد وتسعين صوتا وهو الإئتلاف الذي من المفروض أن يشكل الحكومة بالتعاون مع بعض الأحزاب الأخرى من أجل تحقيق الأغلبية في مجلس النواب لكن الدكتور المالكي يصر على التمسك بمنصب رئيس الوزراء وكأن هذا المنصب ملك له ولا يحق لأحد غيره توليه وهذا بالطبع مخالف لنص الدستور العراقي .

مجلس النواب العراقي الجديد معطل ولا ينعقد أبدا بسبب الأزمة السياسية والذي يدفع ثمن كل ذلك هم المواطنون العراقيون الذين يسقطون كل يوم بالعشرات بسبب التفجيرات التي يقوم بها تنظيم القاعدة هذا التنظيم الذي قويت شوكته كثيرا بسبب الأزمة السياسية وبسبب الترهل والفساد داخل الأجهزة الاستخباراتية والأمنية العراقية .

لا يصدق أحد الأسلوب الذي يتعامل به السياسيون العراقيون مع شعبهم فالمالكي يرفض التخلي عن منصب رئيس الوزراء وكأن هذا المنصب تركة ورثها عن أجداده ودولة إيران المجاورة التي لها تأثير قوي في الشأن العراقي الداخلي تدعم الماكي ولا تريد أن تأتي كتلة أخرى لتحكم العراق أما الولايات المتحدة فهي الدولة التي تتحمل المسؤولية وتتحمل خطيئة القتلى والجرحى العراقيين لأن إحتلالها للعراق هو الذي جر الويلات على هذا الشعب وهي السبب الأول والأخير في ما آلت اليه الأوضاع في هذا القطر الشقيق .

لقد أعلنت الإدارة الأميركية بأنه لم يبق من جنودها سوى أقل من خمسين ألف جندي وأن هؤلاء الجنود سينسحبون نهاية العام القادم وتدعي هذه الإدارة بأنها لا تتدخل في الشأن العراقي الداخلي وهذا بالطبع إدعاء غير صحيح لأنها تريد أن يظل عملاؤها في الحكم الذين دخلوا إلى العراق على ظهور الدبابات الأميركية أثناء الغزو الأميركي لهذا البلد الآمن .

التفجيرات ما زالت تتوالى يوما بعد يوم والقتلى والجرحى العراقيون لا يعدون ولا يحصون نتيجة هذه التفجيرات لأن تنظيم القاعدة قويت شوكته في غياب الأمن الحقيقي وفي غياب حكومة قوية قادرة على السيطرة على الأوضاع الأمنية .

إن المطلوب تشكيل حكومة عراقية قوية تستطيع بسط سلطتها على جميع مناطق العراق وتستطيع إحداث تغييرات جوهرية في الأجهزة الأمنية وضخ دماء جديدة في هذه الأجهزة التي ترهلت وأصبحت مثلا للفساد والرشوة وعدم الإنضبط بل إن هناك تقارير أجنبية تقول بأن هذه الأجهزة أصبحت مخترقة من قبل تنظيم القاعدة .

[email protected]





التاريخ : 27-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش