الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على ماذا سيفاوض الفلسطينيون ؟

نزيه القسوس

الجمعة 20 آب / أغسطس 2010.
عدد المقالات: 1741
على ماذا سيفاوض الفلسطينيون ؟ * نزيه القسوس

 

من المتوقع أن يعلن في أية لحظة عن موعد إستئناف المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية وقد يكون هذا الإعلان قد تم بعد إرسال هذا المقال إلى الصحيفة لكن هناك سؤال من حق أي مواطن فلسطيني أو عربي أن يسأله وهو : على ماذا سيفاوض الفلسطينيون ؟ .

قبل الإجابة على هذا السؤال يجب أن نضع بعض الحقائق أو المقدمات ثم نصل بعد ذلك إلى النتائج ومن أهم هذه الحقائق أو المقدمات رفض الحكومة الإسرائيلية وقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومعنى ذلك أن هذه الحكومة تعتبر هذه الأراضي المحتلة أراض إسرائيلية وهي تقوم بالبناء عليها ولا تنوي الإنسحاب منها.

أما مدينة القدس التي تطالب السلطة الفلسطينية بأن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة فالحكومة الإسرائيلية تعتبرها العاصمة الأبدية للدولة العبرية وهي تقوم الآن بمحاولات عديدة لتفريغ هذه المدينة من سكانها العرب الأصليين كما تقوم بهدم المنازل وتجريفها من أجل تحقيق أهدافها بتهويد هذه المدينة .

وتبقى قضية أخرى معقدة جدا وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين فإسرائيل ترفض رفضا قاطعا الإعتراف بحق هؤلاء اللاجئين في العودة إلى ديارهم تحت أي ظرف كان . أما مسألة الأمن والحدود فهما مسألتان غير قابلتين للتفاوض بالنسبة لإسرائيل وهي لن ترضى إعطاء الدولة الفلسطينية المقبلة أي دور أمني سوى الأمن الداخلي وستكون الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة عن الأمن الخارجي وعن الحدود .

وقد يقول قائل بأن المفاوضات قد تؤدي إلى نتيجة ما ومن الممكن أن تحقق السلطة الفلسطينية بعض التقدم في هذه المفاوضات لصالحها خصوصا وأن الإدارة الأميركية قد تتدخل في بعض الأوقات وتضغط على الحكومة الإسرائيلية لتقديم بعض التنازلات من أجل تحقيق السلام .

الرد على هذا القول سهل وبسيط فالحكومة الإسرائيلية الحالية لن تقبل أي نوع من أنواع الضغط من جهة الإدارة الأميركية وقد رأينا كيف ضربت بجميع نداءات الرئيس لأميركي باراك أوباما بوقف الإستيطان عرض الحائط ولم تأبه لهذه النداءات والرجاءات والأهم من هذا وذاك أن هذه الحكومة تتشكل من عدد من الأحزاب اليمينية المتطرفة وهذه الأحزاب لها مباديء وقناعات وهي ترفض التنازل عنها تحت أي ظرف كان ومن أهم هذه المباديء والقناعات أن الضفة الغربية المحتلة هي أراض إسرائيلية وأن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل وأن بناء المستوطنات يجب أن يستمر تحت أي ظرف كان وفي حال رأت هذه الأحزاب أن المفاوضات ستمس ولو بجزء بسيط من قناعاتها ومبادئها فإنها ستنسحب من الحكومة وبالتالي فإن هذه الحكومة ستنهار .

إذن فإن النتائج التي ستتمخض عنها المقدمات التي وضعناها هي أن المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية ستنتهي إلى طريق مسدود ولن تصل إلى أية نتائج وكل ما في الأمر أن الإسرائيليين يريدون فقط كسب الوقت ولن يقدموا أية تنازلات للفلسطينيين .

التاريخ : 20-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش