الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملياراتهم وملياراتنا!

حلمي الأسمر

الثلاثاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2010.
عدد المقالات: 2514
ملياراتهم وملياراتنا! * حلمي الأسمر

 

انضم مؤسس موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الانترنت مارك زوكربرج إلى أحدث قائمة للأثرياء الأمريكيين الذين يعتزمون التبرع بالقسم الأكبر من ثروتهم لصالح الأعمال الخيرية. مجلة فوربس تقدر ثروة زوكربرج بحوالي 6,9 مليار دولار ، وجاء اسم زوكربرج في قائمة بـ 17 مليارديرا أمريكيا تعهدوا بالتبرع بنصف ثرواتهم على الاقل في اطار مبادرة خيرية قادها اثنان من أكبر أثرياء العالم هما المستثمر العالمي وارن بافيت ومؤسس مايكروسوفت بيل جيتس،.

وقد ذكرت الأخبار قبل فترة أن 40 من ميليارديرات الولايات المتحدة وعائلاتهم قرروا منح أكثر من نصف ثرواتهم لمنظمات خيرية بمبادرة من الميليارديرين بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت ووارن بفيت وهو كبار المستثمرين في مجال الإعلانات،.

مجموعة الأثرياء الخيرين التي وافقت على هذا التعهد هم مؤسس شبكة سي. إن. إن الإخبارية الأمريكية تيد ترنر ، وعمدة نيويورك مايكل بلومبرج ، ولاري اليسون مؤسس شركة أوراكل ، والمخرج والمنتج العالمي جورج لوكاس.

الأثرياء المفرطون بالثراء أطلقوا على مبادرتهم اسم "تعهد العطاء" ، وتهدف إلى إقناع اكبر عدد ممكن من كبار الأثرياء باعطاء أكثر من نصف ثرواتهم لجمعيات خيرية.

بفيت وجيتس قالا في بيان مشترك إن "التعهد هو بمثابة التزام أخلاقي ، ولا تنطبق عليه المواصفات القضائية للعقود" ، وقالا أيضا إن "الحملة بدأت منذ فترة وجيزة ، ولكن حتى الآن ، فإن الاستجابة لها مشجعة جداً ، وأساس هذه المبادرة الطلب من الأسر الغنية جداً مناقشة ثرواتها بجدية وكذلك الأموال المتبرع بها ومعرفة كيف سيجري صرفها". ومن قبل قرأنا عن ملياردير أمريكي أيضا تبرع بمبلغ 37 مليار دولار لمؤسسة جيتس الخيرية وهو أكبر مبلغ مالي يُتبرع به في تاريخ الولايات المتحدة ، وهذا المبلغ يزيد بأضعاف عن قيمة ديون الأردن ، وميزانيته لسنوات عدة، قائمة أغنى أغنياء العالم التي تصدر سنويا وتنشر أسماء أصحاب المليارات من أثرياء عرب ومسلمين ، لكن أيا من هؤلاء لم نقرأ عنه أنه "غلط" وبادر إلى اجتراح فعل مماثل للفرنجة ملاعين الوالدين ، الذين ضربوا مثلا رائعا في الإيثار وتطبيق بند المسؤولية الاجتماعية ، الذي جاء به ديننا العظيم منذ خمسة عشر قرنا ، ومن قبل استحضرنا حكاية الخليفة عثمان بن عفان ، في عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، حيث أصيب القوم بقحط شديد ، تزامن مع وصول أجراء عثمان من الشام ، فجاءته مائة راحلة من القمح ، فاجتمع الناس إلى باب عثمان ، فقرعوا عليه الباب ، فخرج إليهم في ملأ من الناس ، فقال: ما تشاءون؟ قالوا: الزمان قد قحط ، السماء لا تمطر ، والأرض لا تنبت ، والناس في شدة شديدة ، وقد بلغنا أن عندك طعاماً ، فبعنا حتى نوسع على فقراء المسلمين ، فقال عثمان: حبًّا وكرامة ادخلوا فاشتروا ، فدخل التجار ، فإذا الطعام موضوع في دار عثمان ، فقال: يا معشر التجار كم تُربحونني على شرائي من الشام؟ قالوا: للعشرة اثنا عشر ، قال عثمان: قد زادني ، قالوا: للعشرة خمسة عشر ، قال عثمان: قد زادني ، قال التجار: يا أبا عمرو ، ما بقي بالمدينة تجار غيرنا ، فمن زادك؟ قال: زادني الله تبارك وتعالى بكل درهم عشرة ، أعندكم زيادة؟ قالوا: اللهم لا ، قال: فإني أشهد الله أني قد جعلت هذا الطعام صدقة على فقراء المسلمين،.

ونعود لنسأل مرارا وتكرارا: أليس فينا اليوم عثمان ، وفقراء العرب والمسلمين يأكلون من حشاش الأرض ، ومليارات اليهود تتدفق على دولة الصهاينة لتهويد القدس؟.





التاريخ : 14-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش