الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ستنهزم إسرائيل في النهاية ؟

نزيه القسوس

الجمعة 24 كانون الأول / ديسمبر 2010.
عدد المقالات: 1672
هل ستنهزم إسرائيل في النهاية ؟ * نزيه القسوس

 

هذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه بدون الرجوع إلى بعض الوقائع والمعطيات والتحليلات التي نستطيع من خلالها تقديم إجابة وافية عن هذا السؤال .

إسرائيل حققت عدة إنتصارات في حروبها مع العرب وأول هذه الإنتصارات عام 1948 عندما استولت على فلسطين وأعلنت نفسها كدولة مستقلة وطردت عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين أصحاب الأرض .

أما ثاني هذه الإنتصارات فهو عام 1956 عندما شاركت مع بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي على مصر بعد تأميم قناة السويس حيث إحتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة وصحراء سيناء ووصل إلى قنة السويس .

والانتصار الثالث عام 1967 حيث إحتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة وصحراء سيناء ووصل إلى قناة السويس كما إحتل الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية إلى أن جاء عام 1973 وقامت مصر وسوريا بشن حرب مباغتة على الإسرائيليين عندما كانوا يحتفلون بعيد الغفران واستطاع الجيش المصري أن يخترق خط بارليف الحصين على قناة السويس والتقدم بإتجاه سيناء كما إستطاع الجيش السوري إحتلال هضبة الجولان حتى أصبح على مشارف طبريا إلا أن الجيشين مع الأسف عادا وانسحبا إلى خطوطهما السابقة بعد أن شن الجيش الإسرائيلي هجوما مضادا إلى أن قام الرئيس المصري أنور السادات بزيارته المشهورة إلى القدس عام 1978 وبعد ذلك وقع معاهدة كامب ديفد حيث أعادت إسرائيل لمصر صحراء سيناء ومدينتي العريش ورفح ......الخ .

وأخيرا كانت الحرب التي شنتها على لبنان في شهر تموز من عام 2006 وفي هذه الحرب استطاع الطيران الحربي الإسرائيلي أن يدمر جزءا من البنية التحتية اللبنانية لكنه لم يستطع التقدم خطوة واحدة إلى الأمام على الحدود البرية بسبب المقاومة العنيفة من رجال حزب الله .

هذه الانتصارات التي حققتها إسرائيل لم تحققها من فراغ ولا من شجاعة جنودها المنقطعة النظير بل بفضل الأسلحة الحديثة والمتطورة التي تزودها بها الولايات المتحدة فجيشها لديه عدد كبير جدا من الطائرات الحربية المقاتلة الحديثة ولديه ترسانة من الأسلحة الفتاكة من دبابات ومدافع وصواريخ وقنابل فسفورية وعشرات الأنواع من الأسلحة الأخرى التي تعطيه التفوق في الحرب .

إسرائيل تستطيع أن تنتصر عشر مرات على العرب لكن هل تتحمل هي إنتصارا عربيا واحدا ؟ . ولو أن إسرائيل هزمت مرة واحدة فقط من قبل أحد الجيوش العربية أو من قبل أكثر من جيش فماذا سيكون مصيرها ؟ .

نحن لن نجيب عن هذا السؤال إجابة نظرية لكننا سنجيب من وقائع الحروب التي خاضتها مع العرب ففي العام 2006 عندما شنت حربا ضارية على لبنان لم تواجه الجيش اللبناني بل واجهت أربعة آلاف رجل من رجال حزب الله وقد إستطاع هذا العدد من هؤلاء المقاومين تكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات كما دكوا ولأول مرة في تاريخها المدن الإسرائيلية الرئيسية بالصواريخ ولم يستطع الجيش الإسرائيلي بكل قواته ومعداته وأسلحته الحربية الحديثة التقدم خطوة واحدة في الأراضي اللبنانية بعد ثلاثة وثلاثين يوما من القتال .

وأخيرا وليس آخرا فإن المحللين السياسيين يعتقدون بأن الخيار الوحيد أمام عقلاء إسرائيل إذا أرادوا أن يحافظوا على دولتهم فهو السلام مع الفلسطينيين والعرب وبغير ذلك فإن هذه الدولة ستدفع إن عاجلا أو آجلا ثمنا كبيرا لتعنتها وهذا الثمن سيكون مصيرها وإلى الأبد .

[email protected]



التاريخ : 24-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش