الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رد حكومي جريء وثقة متفائلة

عمر كلاب

السبت 25 كانون الأول / ديسمبر 2010.
عدد المقالات: 1583
رد حكومي جريء وثقة متفائلة * عمر كلاب

 

نجح رئيس الوزراء سمير الرفاعي في تسجيل هدف من هجمة مضادة شنتها الحكومة في ردها على خطاب الثقة النيابي أسهم في ارتفاع منسوب الثقة ، فالحكومة لم تختبئ خلف تبريرات ممجوجة او الهروب من المسؤلية تحت ذرائع ان الاخطاء والخطايا كانت موروثة من حكومات سابقة او تصرف فردي من وزراء بل حملت الوزر كاملا بجرأة وبمسؤولية عالية لم نعهدها من حكومات سابقة .

الرئيس في رده اعترف بتقصير وتباطؤ في عملية الاصلاح ومعالجة الثغرات والعثرات ، محمّلا المسؤولية للسلطات جميعا وهذا كلام صحيح فهذا ليس مسؤولية حكومة او سلطة تنفيذية بل هي محصلة نشاط وطني للسلطات كلها والمجتمع المدني والاحزاب ، وإن كانت الحكومة هي المسؤولة الاولى بفعل سياسات الاسترضاء التي تحدث عنها الرئيس بجرأة نأمل ان نراها على ارض الواقع سلوكا ومنهجا هي وعملية مكافحة الفساد المالي والاداري .

المسألة الملفتة ان الرئيس تحدث عن انتشار الواسطة والمحسوبية والفساد والعنف والفرقة الوطنية بوصفها اعمالا ناتجة عن اختلال في توزيع عوائد التنمية على المحافظات وهذا التفسير منهجي ويكشف عن قراءة دقيقة لواقع الفرقة وتشخيصها فالوحدة الوطنية تعني في ارقى تجلياتها عدالة توزيع ثمار التنمية على الجميع واعتماد الكفاءة والنزاهة في اختيار الوزراء والموظفين العامين واحترام اماني الاردنيين في العدالة في الوظائف العامة وتقديم الخدمة للجميع فواقع المحافظات خارج العاصمة واقع طارد للانسان نتيجة اختلال في توزيع ثمار التنمية .

الحكومة سجلت رؤيا مهمة في تشخيصها لواقع التربية والتعليم والتعليم العالي بربطها بحاجات السوق وتقديم المهني على الاكاديمي الباهت او غير المطلوب في سوق العمل ، وعدم الخضوع لضغوطات نثر الجامعات دون مبرر مهني او حاجة موضوعية في حين ابدت دعما لكلية زراعية في الاغوار وفندقية في عجلون ، فالجامعات ليست ساحة تنافسية بين المحافظات او صرح تذكاري ينثر في المحافظات بل هي حاجة تنموية .

ثمة مسائل مهمة تحدث عنها الرد الحكومي منها وقف الضرائب الجديدة واستحداث فرص عمل جديدة ومهننة عمل دائرة المتابعة والتفتيش وابقاء دورها محكوما بقرار فك الارتباط وتطبيقاته دون مزاج شخصي او رؤيا فردية لوزير او مدير ، ورفع الحد الادنى للاجور وتقديم الدعم المباشر للافراد وليس للسلعة وضبط انفلات عقال السوق وارتفاع الاسعار عبر تعديل قانون وزارة الصناعة والتجارة .

الخطاب النيابي والرد الحكومي محكومان بمنظار المواطن لرؤيته واقعا تنفيذيا ينعكس سلوكا وقرارات منهجية قابلة للتنفيذ ، كما ان الرقابة النيابية يجب ان تكون عميقة ودقيقة وليست رقابة نكائية ، اذا تم تلبية مطالب النائب صمت عن الرقابة فيما تنهال الاسئلة مثل سيل اذا رفضت وزارة ما او مسؤول عام طلبا نيابيا كما رأينا في مجالس سابقة .

الثقة الشعبية تحتاج الان الى مسلك حكومي ونيابي كي تعود في المؤسسات التنفيذية والتشريعية وهذا يحدده سلوك واداء النواب والوزراء.

[email protected]

التاريخ : 25-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش