الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هدر الطاقة الكهربائية

نزيه القسوس

الأربعاء 8 كانون الأول / ديسمبر 2010.
عدد المقالات: 1672
هدر الطاقة الكهربائية * نزيه القسوس

 

يعاني المواطنون والدولة الأردنية على السواء من إرتفاع أسعار البترول لأن جميع ما نستهلكه من المشتقات النفطية نستورده من الخارج ولأن أسعار النفط الخام مرتفعة عالميا فإن هذه الأسعار تنعكس سلبا على ما نستورده من هذه المادة لذلك فإننا نفترض أن أهم ما نفعله في هذا الظرف الصعب هو ترشيد إستخدام الطاقة بكل أنواعها وتجنب الهدر لأن هذا الهدر سندفع ثمنه إن عاجلا أو آجلا.

هذه المقدمة نضعها لنكتب عن الهدر في الطاقة الكهربائية الذي نلاحظه كل يوم تقريبا فقبل عدة أيام كنت في زيارة إلى منطقة الأغوار وكانت الساعة الواحدة والنصف ظهرا وأعمدة النور مضاءة على طريق الأغوار الطويل وعند عودتي الساعة الرابعة تقريبا كانت الكهرباء على طول الطريق ما زالت مضاءة.

في الأيام العادية تضاء أعمدة الكهرباء عند الساعة الرابعة عصرا والوقت ما زال نهارا ونستغرب ذلك أما عند الصباح فقد تطلع الشمس أحيانا والكهرباء ما زالت مضاءة في الشوارع.

هذا الذي نكتبه لا نكتبه من فراغ بل من قائع يلاحظها الناس جميعا وقد تلقت هذه الزاوية أكثر من إتصال من مواطنين يغارون على وطنهم يحتجون فيه على هذا الهدر للطاقة الذي لا مبرر له أبدا.

كما قلنا سابقا فإن الأردن يتحمل أعباء كبيرة في سبيل تأمين ما يحتاجه من المشتقات البترولية فالفاتورة النفطية مرتفعة كثيرا وهذا الإرتفاع يتحمله المواطنون وتتحمله الدولة والهدر في الطاقة غير المبرر يجب أن يتوقف وأن تتدخل الجهات المسؤولة وخصوصا وزارة الطاقة لوقف هذا الهدر ووضع الأمور في نصابها الصحيح.

إن موازنة الدولة تعاني من عجز كبير بسبب نقص الموارد ومن المفروض ان نتعاون جميعا على توفير كل قرش نستطيع توفيره في هذا الظرف المالي الصعب وأول الجهات التي تقع عليها المسؤولية هي الحكومة لأنها هي السلطة التنفيذية وهي صاحبة الولاية وتستطيع أن تصدر قرارات ملزمة للجميع.

فعلى سبيل المثال لماذا لا تكون هناك ساعات محددة لإضاءة الكهرباء وإطفائها وهذه الأوقات يمكن أن تتغير بتغير فصول السنة فلا يجوز أن تضاء الكهرباء وتطفأ حسب مزاج موظف في شركة الكهرباء أو في وزارة الطاقة ولا يجوز أن ينسى هذا الموظف الكهرباء مضاءة بين عمان وإربد أو بين عمان والأغوار او حتى داخل المدن نفسها خلال النهار ولا يتحمل هذا الموظف مسؤولية الكلفة الكبيرة لهذا الإهمال في عمله.

لقد أصبحت كلفة الطاقة اليوم كبيرة جدا وأسعار البترول تشهد إرتفاعا مستمرا على مستوى العالم وعلى مستوى بلدنا فلا يمر شهر لا ترفع فيه وزارة الصناعة والتجارة أسعار المشتقات النفطية لذلك فإن المطلوب منا جميعا حكومة ومواطنون أن نوفر قدر المستطاع في إستهلاك الطاقة وأن لا يكون هناك هدر لهذه الطاقة مهما كانت الأسباب والمبررات.





التاريخ : 08-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش