الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبادرة الملك

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الجمعة 22 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 1827
مبادرة الملك * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

الأسبوع الأول من شهر شباط من كل عام ، سيكون أسبوعا عالميا للوئام بين الأديان ، وهي فعالية ، جاءت بمبادرة اقترحها جلالة الملك عبدالله الثاني على الأمم المتحدة قبل حوالي شهر ، لتجد قبولا سريعا وترحيبا من الأمم المتحدة ، وبالتأكيد من كل إنسان أو جهة محترمة متوازنة ، تؤمن وتعظم قيم الخير والتسامح والمحبة بين سكان الكوكب الأرضي من أتباع الديانات السماوية المختلفة.

هذه مبادرة أردنية جديدة ، وسبق (اسلامي) هاشمي ، يضاف الى عدة مبادرات وأفكار صدرت عن المركز ذاته ، أعني مركز العدالة والتوازن والإنسانية الذي يمثله الأردن ، بقيادته الهاشمية التي جاءت برسالة تنوير لإخراج الناس من ظلمات الجهل الى عدالة الاسلام ونوره ومحبته.

في كلمة الأمير غازي بن محمد المبعوث الشخصي لجلالة الملك ، الموجهة للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ورد معنى وتوضيح لاستخدام كلمة "الوئام": التي لا تعني السلام فقط بل تضيف عليه معنى وفكرة أخرى ، وهي التفاعل الحسن المفعم بالحيوية بين عناصر الشيء الواحد ، والتفاعل الحسن: هو مبدأ أردني هاشمي ، نعتبره أحد الثوابت الكبيرة التي تقوم عليها فكرة الدولة الأردنية الحديثة ، فبالتفاعل الحسن والمتوازن ، وعلى أساسه ، يقوم الأردن بإضافة فعل إنساني مبارك حول العالم ، كإضافة الى التاريخ الأردني المشهود له بالتفاعل الحسن ، والذي نفهمه من مبادرات أخرى قام بها الأردن وقدمها للعالم على اختلاف مشاربه الفكرية والعقائدية ، منها "حوار الأديان" ، و"رسالة عمان" و"كلمة سواء".. وأعمال ومبادرات أخرى.

المبادرة الملكية الأردنية والتي أصبحت فعالية عالمية ، تأتي في وقت ليس ككل الأوقات ، وهي تعبر عن اتساع حدود الفكرة الهاشمية ، وبعد نظر جلالة الملك ، حيث تزامن تقديم هذه المبادرة مع بعض التوجهات المتطرفة ، المصنوعة والمدفوعة بتأثير من جهات دينية متطرفة ، سعت وما زالت لتشويه الاسلام والإساءة اليه ، ونعني بالضبط ، ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من إساءات واعتداءات على الإسلام ورموزه ، وما تم عقده من مؤتمرات مؤخرا حول معاناة مسيحيي الشرق الأوسط ، والتساؤلات التي انطلقت لتؤكد هذه المعاناة ، وتنسب أسبابها وعواملها الى الدين الاسلامي وأتباعه الكثر في الشرق الأوسط ، فإذا بنا أمام مبادرة أردنية اسلامية هاشمية ، لا تصدر إلا عن مؤمنين بالعدالة والخير وحسن النوايا وحسن التفاعل مع كل الناس من أتباع الديانات المختلفة.. وهي نظرة اسلامية هاشمية ، كان الأردن سبّاقا لإثباتها ، كدور إنساني مقدس ، تقوم به القيادة الهاشمية منذ حوالي 1500 عام ، وكردّ على كل المتطرفين الذين يسيئون للعقائد وللأديان ولأتباعها ، ويوظفونها سياسيا لمزيد من العبث والتكسب والفوضى.

الوئام بين الأديان ، صفة أصيلة في العقيدة الاسلامية ، ومحور واضح في تاريخ الدعوة الاسلامية ، وفي وقت تعطلت فيه مضخات الفكرة ومنارات الاشعاع والتنوير ، تأتي الأفكار والمبادرات الأردنية ، لتذكر العالم بأن الدين الاسلامي دين عظيم ، فيه كل العدالة والمحبة والخير ، واحترام الآخر والتفاعل معه بكل دفء واحترام.. وهي أيضا سمات رئيسية للرسالة الهاشمية الإنسانية ، التي حملتها خير القلوب وأطهرها الى البشرية.

[email protected]



التاريخ : 22-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش