الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفساد والارهاب و مجلس النواب

عمر كلاب

الأحد 10 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 1583
الفساد والارهاب و مجلس النواب * عمر كلاب

 

يوصف الاقتصاد الاردني بأنه "اقتصاد صغير مفتوح" محافظا على سمتين شح الموارد ، وصغر حجم السوق ، ويوسم الاقتصاد الاردني بأنه "سياسي" او احد اكبر التعبيرات عن الاقتصاد السياسي وذلك لحساسيته العالية تجاه الاحداث الاقليمية والدولية واعتماده على المنح والمساعدات الخارجية .

و هذه الحساسية تفرض سلوكا على الاقتصاد و السياسة عدم القفز عنه بل و ايلائه كامل العناية ، ليس بوصفه جزءا من متطلبات الكون والمانحين والمساعدين بل بوصفه آفة تقارب الارهاب وتشابهه في المخرجات و المدخلات ايضا و أعني محاربة الفساد الذي بات ظهوره وتواجده بين ظهرانينا واقع قد يبالغ في حجمه و ارقامه لكن لا خلاف على وجوده و بارقام تفوق ما تعودت عليه المسيرة الاقتصادية والسياسية ، فقد نشرت الدستور خبرا عن فساد في مؤسسة تعنى بالنقل يصل الى 30 مليون دينار على مدار خمس سنوات وقبلها كانت الاحاديث و الصالونات تتحدث عن فساد بارقام تفوق هذا الرقم بثلاثة او اربعة اضعاف و كل ذلك في مؤسسات موازية او ما يطلق عليها مؤسسات مستقلة .

هذه الاختلالات تكشف عن ضرورة الاسراع في الوصول الى حلول لوجود هذه المؤسسات وضرورتها كما يكشف عن ضرورة المراقبة اللصيقة لاعمالها من مؤسسات المراقبة المالية او من ادارات مكافحة الفساد فهذه الارقام على شدة ايذائها للسمعة الاردنية امام المانحين والمساعدين ، فانها شديدة الايذاء للوضع الداخلي والامان الاجتماعي الذي سيصدم امام الارقام المتداولة ونقص الرقابة على هذه المؤسسات ، بل والاخطر انه يغري الاخرين بسلوك نفس الدرب والوصول الى الثراء الفاحش والسريع بطرق غير شرعية دون محاسبة كافية .

من يتابع خطابات جلالة الملك وتوجيهاته للحكومة وما قبلها من الحكومات يعرف مدى التركيز على محاربة هذه الافة و مدى الجهد المبذول ملكيا لتوزيع عوائد التنمية على الجميع بعدالة وبالتالي فان الفساد يصبح عدوا للوطن بأركانه الثلاث الارض و الشعب و الملك .

الية محاسبة الفاسدين تختلف عن الية مكافحة الفساد فالفاسد عادة شديد الذكاء ولا يترك اثرا قانونيا يمكن ان يوصله الى السجن رغم الدلائل الاخلاقية لكن القانون بالعادة له بالأدلة و ليس بالاحساس ، مما يرفع الضرورة بان نهتم بمحاربة الفساد اكثر من محاربة الفاسدين ولا يوجد تناقض لان الفساد منظومة تراكمية و متوالية.

الفساد لا يمكن بتره دون رقابة ومحاسبة وتشريع ضامن و هذا كله دور مجلس النواب المقبل حتى ننجح في وقف هذا الارهاب على الاموال العامة و حقوق البلاد و العباد.

[email protected]

التاريخ : 10-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش