الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الخليل ضرب القساميون فأوجعوا الغزاة

ياسر الزعاترة

الخميس 2 أيلول / سبتمبر 2010.
عدد المقالات: 1809
في الخليل ضرب القساميون فأوجعوا الغزاة * ياسر الزعاترة

 

يا الله ، كم إن فلسطين مباركة ورائعة ، تلك التي لا تني تنجب الأبطال رغم السجن وكثرة السجانين وتعدد ألوانهم ولغاتهم.

ضربوا فأوجعوا ، وهم يعلمون أنهم على مرمى خطوتين من المؤبدات في السجون أو الشهادة. أليس ذلك هو ما حصل لإخوتهم الذين ضربوا في حزيران الماضي فقتلوا جنديين من جنود العدو؟.

الأرض تميد من تحت أقدامهم ، كذلك. أغلق العدو كل المنافذ وشرع في عمليات تمشيط واعتقال واسعة النطاق. أما "الأشقاء" فلم يقصروا ، بالتأكيد على ان العملية"تهدد مصالح الشعب الفلسطيني" ، ولا في اعتقال العشرات من أبناء الخليل وجبلها الأشم ، فضلا عن أضعاف هذا العدد من المناطق الأخرى كعقوبة لحماس التي تبنت العملية.

ثم يأتي من يسألك بصفاقة عن المقاومة ، لكأن رجالها يطيرون في الهواء أو يسيرون على الماء ، وينسى من جهة هذا الكم الرهيب من التعاون الأمني الذي يقضي على كل رائحة للمقاومة ، أكانت سياسية أم عسكرية ، كما ينسى عمليات إعادة تشكيل الوعي التي تتم على قدم وساق .

معجزة أن يخرج هؤلاء رغم الحصار وموجة الاعتقالات فيضربون على هذا النحو ، والمقاومة كانت دائما تجترح المعجزات ، وخيارها هو الذي يفجر طاقات الشعب ويمنح الأمل بفرض التراجع على العدو.

عندما يقول كبارهم إن المقاومة تجلب الدمار على الشعب الفلسطيني ، ولا مجال لاستعادة أي حق من خلالها ، فهم يعبرون عن أنفسهم وليس عن شعبهم أو الواقع أو التاريخ ، لأن التاريخ القريب ، بل القريب جدا يخبرنا كيف خرج الأعداء أذلة صاغرين في جنح الظلام من جنوب لبنان بسبب المقاومة ، فيما نتذكر كيف كان أمثال هؤلاء يسخفون خيارها قبل سنوات فقط من انتصارها التاريخي في العام ,2000

إنهم يسوقون شعبا أبيا نحو خيار يحاكي دواخلهم ، ولا ينسجم مع التاريخ والواقع ، وها إنهم لا يحصدون غير الخيبة ، من دون أن ننسى حصولهم على بعض المكاسب التي يلقيها الغزاة لمن يتعاونون معهم.

لقد قلنا وسنظل نقول إنهم هم الذين ينبغي أن يقولوا لنا ما هو البديل الذي يطرحونه. نحن نحدثهم عن بديل مجرب ، جربته كل الشعوب الحرة ، فكان الانتصار ورحيل الغزاة ، بينما يحدثونا عن مسار لا يتنازل من أول الأمر عن 78 في المئة من أرض فلسطين التاريخية للغزاة فحسب ، بل يساومون على ما تبقى على نحو لا يبقي منه شيئا ذا قيمة إذا تذكرنا القدس وغياب السيادة وشطب عودة اللاجئين وبقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة.

نحيي أبطال القسام في الخليل وجبلها الأشم ، ونحيي كل المؤمنين بهذا الخيار ، ونكتب عنهم لأن من العار علينا أن نتجاهل بطولتهم وروعة عطائهم ، لا سيما حين نتابع من يدافع عن التنسيق الأمني ضدهم.

سيقول قائلهم إن التوقيت مدروس لإفشال المفاوضات ، لكأن المفاوضات تحتاج من يفشلها ، أو لكأنها ليست متواصلة منذ عشرين عاما كاملة ، مع أنها لم تكن متوقفة بالكامل قبل ذلك (ماذا عن عملية حزيران الماضي؟،).

في العشر الأواخر من رمضان ، كتب رجال القسام سًفرا من أسفار البطولة يضعون أرواحهم على أكفهم ويطاردون عدوهم رافعين شعارهم الأروع "إنه جهاد.. نصر أو استشهاد".





التاريخ : 02-09-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش