الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حل السلطة أو إعلان الدولة

عمر كلاب

الاثنين 27 أيلول / سبتمبر 2010.
عدد المقالات: 1583
حل السلطة أو إعلان الدولة * عمر كلاب

 

متغيران وثابت واحد تتحكم في مسيرة العملية التفاوضية الدائرة الان والمحاطة بشبكة التشاؤم شديد المرارة في اوساط دوائر الفعل التفاوضي مضافا اليبها احباط الشارع العربي والفلسطيني من نتائجها ، المتغير الاول ان الشارع الاسرائيلي حسم امره باتجاه اليمين المتطرف انسجاما واستحقاقا مع طبيعة الشارع الذي يسوده الان مهاجرو الاتحاد السوفيتي السابق ودول المنظومة الاشتراكية وطبيعة المهاجرين متطرفة بفعل عوامل الحياة في المجتمعات الشمولية زائد تطرفا اضافيا لدى المهاجرين اليهود بحكم الحرمان الديمقراطي وحرمان التعبير الديني في تلك الدول التي جاءوا منها وحتى لا يستهين احد فنسبتهم الان تقارب الـ %18 من مجموع الاصوات الانتخابية فاذا اضفنا اليهم مجاميع المتطرفين الموجودين قبلهم يكون الحسم لصالحهم دون شك كما هو الحال الان في حكومة "نتنياهو".

المتغير الثاني ان الائتلاف القائم الان في الحكومة الاسرائيلية هو اصدق ائتلاف منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي الى الان ، فهو ائتلاف له ارضية عقائدية وسياسية وليس ائتلافا مصلحيا كما درجت عادة الائتلاف الاسرائيلي بين الليكود والعمل الذي كانت تحكمه السياسة اكثر من المصلحة وكان خاليا من عامل العقيدة المتحقق تماما بين نتنياهو وليبرمان وهذا ما فتح المجال كعامل اضافي الى تشدد نتينياهو في التفاوض تكرار لأزمة الحفاظ على ائتلافه من السقوط عند اشتداد الضغط الامريكي او الاوروبي.

اما الثابت الرئيس في كل المشهد فهو ان الولايات المتحدة تتعامل مع اسرائيل كملف داخلي او قضية داخلية بوصف اسرائيل ولاية من الولايات دون ان تضع نجمتها على العلم الامريكي ، فالنجمة وضعت في اطارها الازرق الاخر كحدود للدولة اليهودية المنشودة والتي قد نشهد ولادتها الشرعية كدولة يهودية كمحصلة أو نتيجة لهذه العملية التفاوضية.

وسط هذين المتغيرين والثابت على المفاوض الفلسطيني والداعم العربي اسقاط فرضيات كان يراهن عليها سابقا وابرزها انهيار الائتلاف ومقدم حكومة جديدة أو الرهان على الانتخابات القادمة في اسرائيل سواء كانت هذه الانتخابات مبكرة أو في موعدها ، فالنتائج محسومة بفعل التغير الديمغرافي في الشارع الاسرائيلي لمصلحة اليمين.

وعلى المفاوض أو الداعم التفكير بأدوات وخيارات جديدة أو متجددة دون خيار الحرب طبعا فهو "الفرض الساقط" ، ولكن خيارات مثل خيار حل السلطة أو اعلان الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران واعلان القدس عاصمة للدولة تبدو خيارات عملية وليست خيارات أحلام أو خيارات عدمية ، فالواقع الراهن يتطلب جرأة وتنوع في الخيارات ، وكلها يمكن توفير الدعم لها عربيا وعالميا.

التاريخ : 27-09-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش