الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارتفاع الذهب يكشف ضعف تعافي الاقتصاد العالمي

خالد الزبيدي

السبت 18 أيلول / سبتمبر 2010.
عدد المقالات: 1838
ارتفاع الذهب يكشف ضعف تعافي الاقتصاد العالمي * خالد الزبيدي

 

تسلقت اسعار الذهب مستويات شاهقة وسجلت الاونصة مستوى 1281,50 دولار لترتفع مكاسبها بمعدل %18 منذ بداية العام ، ويفسر هذا الارتفاع حالة تحوط المستثمرين على المستويات الفردية والمؤسسية باعتبار الذهب ملاذا في الاوقات الصعبة وتزيد الشكوك في جدوى الاستثمار في اسواق الاسهم والسلع والعملات الرئيسة.

وتشير التحليلات الاولية الى ان ارتفاع الذهب شبه المستمر الى انخفاض الدولار الامريكي كعملة عالمية في التجارة الدولية كاسواق الاسهم ومعادن وعملات ، الامر الذي يستدعي الانتباه لهذا الوضع الذي كلف عددا كبيرا من الدول التي تربط اسعار عملاتها الوطنية مع العملة المتهاوية منذ سنوات.

حالة الدفاع المشكوك في جداوها التي اطلقها مستثمرون امريكيون بان حالة الارتفاع الكبير لاسعار الذهب لاتعدو حالة وقتية ما يلبث ان يعود الى انخفاض كبير ، ووصفوا الارتفاع الشاهق للذهب بمثابة فقاعة ستلحق المستثمرين حول العالم بخسائر باهظة حال انفجارها ، وقالوا انها وشيكة الحدوث.

حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي منذ فترة تشير الى اخفاق ساسة الاقتصاد العالمي ومؤسسات التمويل والمجموعات الدولية العشرين والثماني وغيرهما في الرد على الازمة المالية العالمية من ناحية ، وادارة الظهر اليها تارة اخرى وتسويق مفاهيم وارقام ان هناك تعافْ في هذه المنطقة او تلك الا ان النتائج الكلية تشير الى غير ذلك وتؤكد ان الجميع قد يعود الى المربع الاول في التعامل مع هذه الازمة ، وربما نصل الى مرحلة جديدة مفادها اننا امام ازمة مالية عالمية تلد ازمات دولية واقليمية متتالية.

ارتفاع معدلات البطالة في الدول المتقدمة في امريكا واوروبا الى مستويات كبيرة ، اما الدول النامية تواجه تحديات اكثرة ضراوة حيث ارتفعت معدلات الفقر والبطالة واصبح توفير القوت على راس الاولويات في ضوء انحسار المساعدات الاجنبية ، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة تحتاج لحزم جديدة من الدعم واعادة هيكلة اقتصادات هذه الدولة لمواجهة هذه التحديات التي تتعمق دون معالجة منتجة.

اما دول الفائض المالي والاقتصادات الصاعدة بخاصة مجموعة بريك" الصين ، الهند ، روسيا ، والبرازيل" الاكثرة قدرة على الرد العملي على الازمات المالية المتلاحقة وتداعياتها ، اما بقية الدول الاخرى المتقدمة منها والنامية كل تعاني بصورة مختلفة ، وان الخروج منها ما زالت بعيدة.

فالاسباب وراء هذا الاخفاق يكمن في عدم معالجة الاسباب الحقيقية للازمة المالية ومحاولة الاحتفاظ بالسيطرة والاستحواذ المالي والاقتصادي العالمي ، اما الدول النامية والفقيرة كانت وما زالت تقتفي آثار الدول الصناعية التي ضلت الطريق في ظل هذه الازمة التي تعد الاقسى منذ ازمة الكساد الكبير 1929 - ,1932

عودة الذهب ملاذا آمنا للمستثمرين على اختلاف تصنيفاتهم ينذر بعواقب وخيمة ، وان تتبع مسارات اقتصادات مثخنة بالجراح في امريكا واوروبا لن يجنبنا والآخرين خسائر فادحة جراء الارتباط بهذه الاقتصادات ...حان الوقت للبحث فيما يجري من حولنا واتخاذ الخيارات الانسب نقديا وماليا ، وعلينا تحمل تبعات مايدور داخلنا بعيدا عن تحمل تبعات الاخرين ، وهذا امر حيوي ومصيري في هذه المرحلة.

[email protected]

التاريخ : 18-09-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش