الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خروف باللباس العربي و«نقع» دجاجة في بركة سباحة!

حلمي الأسمر

الاثنين 14 حزيران / يونيو 2010.
عدد المقالات: 2514
خروف باللباس العربي و«نقع» دجاجة في بركة سباحة! * حلمي الأسمر

 

سأتجاوز عن تجربتي الشخصية المثيرة مع "فندق" لا يقدم كأس شاي لنزلائه بعد الساعة الثانية عشرة ، لا ولا حتى كأس ماء ، ناهيك عن الحرمان من العشاء والفطور طبعا ، وتقديم النزيل كوجبة شهية للبعوض كي يمص دماه ، هذا ليس مهما ، لأن له سياقا ليس وقته الآن..

ما يهم اليوم الانطباعات التي يسجلها الزائر الذي يريد أن يستمتع بربوع بلاده ، في رحلة الاستكشاف والاستشفاء لحمامات عفرا مثلا،.

قبل أن تصل المكان ينشف دمك من الطريق الطويل والمخيف ، ولكن تقول في نفسك: كله في حب الوطن يهون ، وبصدق تلمس أن هناك اهتماما لا بأس به بتعبيد الطريق ، وتوفير الحد الأدنى من الحماية فيها ، تصل المكان فتهبط عليك موجة حارة كأنها شواظ من لهب ، فتتوق نفسك كي تنقعها بالماء ، كي تسترد بعضا من عافيتك ، فتصيح: عطشان يا رجال عفرا دلوني ع السبيل ، فيُقال لك ، إن السبيل يُنقل بالتنكات ، فتقول لا بأس ، أريد أن استمتع بالماء ، أي ماء ، فيدلونك على مكان تبديل الملابس ، لتجد أنه يبعد كثيرا عن مكان "النقع" والسباحة ، تداخلك مشاعر الخجل والحياء ، إذ كيف تقطع هذه المسافة وأنت في ملابس السباحة ، وسط أخلاط من الرجال والنساء ، الذين يبدو عليهم وكأنهم أقاموا في المكان منذ أيام ، حيث تلحظ قدور الطبخ والنفخ ، ومستلزمات السهر من بطيخ وأراجيل وخلافه ، تتجاوز خجلك ، وتلوذ بمكان تبديل الملابس ، وتنضوي شيئا مما لبست ، وتُبقي ما يستر ويعين على الحفاظ على الحياء ، وتدلف إلى حيث الماء طلبا لإطفاء حرارة بدأت ترفع مستوى العرق والضيق ، تصل إلى مكان الغطس و"البلبطة" ، فتجده مكتظا بالأولاد والشباب ، والطرطشة واللعب ، تحاول ان تجد لك مكانا ، وفي ذاكرتك أن هذا الماء نادر بما يحويه من عناصر وإشعاعات تشفي أمراضا مستعصية ، تحاول أن تقنع نفسك بأهمية استثمار الفرصة والغطس ، فلا تجد تشجيعا ذاتيا ولا خارجيا ، تُقفل عائدا إلى مكان تبديل الملابس كي تعود إلى سيرتك الأولى ، وفي الأثناء تستمع إلى حكايات المكان المهمل تقريبا ، إلا من بعض الخدمة التي تبقيه على قيد استقبال العامة:

وتسأل: لم لا يتم الاهتمام أكثر بالمكان؟ ويأتيك الجواب ، أولا المكان معد كي يستقبل عامة الشعب ، ودخول أي مستثمر يعني أنه سيغلق في وجوه سواد الناس ، فضلا عن أن المستثمر سيجد عنتا ومشقة في تامين الماء والكهرباء للمكان ، ثانيا ، يسأل أحدهم ، هل يستحق الناس العاديون الاهتمام أكثر بالمكان ، علما بأنهم يتعاملون معه بدون حرص ، حيث انه يخربون ما استطاعوا ، ناهيك عن عدم التزامهم بالتعليمات ، مثلا ممنوع إدخال الحيوانات الحية ، أحدهم ألبس خروفا الحطة والعقال والعباءة ، وجعله يمشي على قدميه الخلفيتين مستغلا عدم وجود كهرباء ليلا ، والهدف ـ ذبح الخروف داخل المكان والاستمتاع بطبخه طازجا ، ولولا نباهة البواب لدخل الخروف بلباس العرب ، سيدة فاضلة أرادت أن "تمعط" دجاجة ذبحتها ، فنقعتها في إحدى برك السباحة ، لأن ماءها ساخن ، ما أدى إلى تلويث البركة بالكامل ، وبالتالي تفريغها وتنظيفها ، قذارة المكان بادية بلا اجتهاد في البحث ، حيث يلقي معظم الزائرين فضلاتهم كيفما اتفق ، والحل؟ أسأل ، فيقال لي أن هذا المكان ثروة وطنية ، فلم لا نهتم به ، أما كيف ، فالجواب عند وزيرة السياحة ورجال الاستثمار في بلادنا،







التاريخ : 14-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش