الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشتيت الانتباه الإعلامي

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الجمعة 18 حزيران / يونيو 2010.
عدد المقالات: 1943
تشتيت الانتباه الإعلامي * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

في مطلع الشهر الجاري انشغل الرأي العام العالمي بحصار غزة ، وانفجرت الأحداث مدوّية عبر الميديا ، وانعكس اثر الحدث ومدى بشاعة الإجرام الصهيوني على الشارع العالمي ، أعني الشارع الذي ما زال فيه ضمير إنساني يتأثر بفظاعة الجريمة ، وخرجت اصوات تضليل وتشتيت إعلاميين ، بمرافقة الأحداث التي واكبت مسير ومصير "اسطول الحرية" ، ولعل من أعلاها صوتا ، ذلك الخبر "المكرر" والذي يظهر ضمن ظروف مشابهة ، أعني الخبر الذي مفاده "سقوط" اليد اليمنى لابن لادن ، أو الشخص القيادي في القاعده الذي ترتيبه كذا ، وهو خبر تكرر ربما عشرات المرات في أحداث إجرامية وإعلامية مشابهة ، فكلما قامت اسرائيل بجريمة ، ونالت تلك الجريمة اهتمام الرأي العام العالمي ، نجد جهات استخبارية وأمنية تابعة للمؤسسة الصهيونية تقوم ببث وتضخيم خبر يتعلق بـ"اغتيال" رقم ارهابي صعب ، ولست أدري كم مساعد لابن لادن وكم "يد يمنى" لهذا الشبح الفزاعة؟،.

خبر آخر رافق أحداث "أسطول الحرية" وكان هذه المرّة "شرقيا أوروبيا" ، وهو ما صرّح به الرئيس الروسي "ميدفيديف" حول استعداد روسيا للموافقة على فرض مزيد من العقوبات على "إيران" ، بسبب البرنامج النووي للأخيرة ، ولست أفهم أي جديد في خبر الاستعداد أو حتى الاستعداء الروسي لقضايا وشعوب المنطقة؟، غير محاولة بث أخبار "بيّاته" من قبل زعماء يقعون تحت سطوة عصابات صهيونية مجرمة.

في الأيام الماضية ، خرجت أخبار مشابهة في محاولات لتضليل وتشتيت الجهود الدولية لفك الحصار عن غزة ، الذي أنهى عامه الرابع ، حيث تناقلت الميديا حول العالم خبرا عن "الهمة" الدولية المدفوعة بتحقيق روح العدالة على الكوكب ، إذ طالبت المحكمة الدولية من جهات دولية بل من أدوات تحركها مراكز قوى ظالمة ، طالبت بتسليمها اثنين من السودانيين المتهمين بجرائم الحرب ، ولعل هذا ما تفهمه مؤسسات العدالة الدولية وقوانينها عن الجرائم الصهيونية ، الدم يسيل في فلسطين وفي المتوسط ، والأزمات الانسانية تتفاقم في غزة ، والمحكمة الدولية تطالب بتسليم مجرمي حرب تقول أنهما اقترفا جرائم في الألفية الماضية أو في مطلع هذه الألفية.. أية محكمة وأية عدالة؟،.

وتستمر "الهمّة" الدولية من خلال أداتها الأولى "مجلس الأمن" في مسيرتها ضد الظلم والطغيان والجريمة ، وتقوم بفرض "وجبة" عقوبات جديدة على إيران بسبب ملفها النووي "أيضا".. وتنشغل وسائل الإعلام حول العالم بالتحليلات والتفسيرات والمقابلات الحصرية والأخرى القسرية ، لينتهي الوقت المقرر للبث ، ويستنفده خبر "سخيف" ، لا مجال لمقارنته مطلقا مع جريمة مستمرة تحت سمع وبصر مثل هكذا عالم.

هكذا يشتتون أنظار واهتمام الضمير الإنساني عن الجريمة الصهيونية المستمرة ، والتي تجاوزت كل حدود وقيود الشرعية الدولية.

ماذا عسانا نفهم؟،.







التاريخ : 18-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش