الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل نغير قرآننا كي يرضوا عنا؟

حلمي الأسمر

الأربعاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
عدد المقالات: 2514
هل نغير قرآننا كي يرضوا عنا؟ *حلمي الأسمر

 



شنت شبكة البي بي سي الإعلامية حملة شعواء خلال الأيام الماضية بنوافذها الإعلامية كافة على بعض المدارس الاسلامية في بريطانيا ، كونها تعتمد كتبا مدرسية سعودية تحتوي على مواد وصفت بأنها مسيئة لليهود،.

وقالت أن أحد هذه الكتب الذي يدرس للطلبة في أعمار 12 13و عاما ضمت نصوصا تشبه اليهود بالخنازير وتطلب من الاطفال تعداد صفاتهم "المستهجنة" ، وتوقفت أمام إشارة هذه الكتب إلى أن عقوبة المثلية في الاسلام هي القتل. كما قالت أن كتابا موجها للأطفال بعمر 14 عاما يشرح قوانين الشريعة وعقوبتها للسارق وبضمنها مخطط يوضح كيفية قطع يد السارق وقدمه،.

الحكومة البريطانية قالت في التحقيق الصحفي انها لن تتسامح مع تعليم الاطفال المسلمين في بريطانيا دروسا معادية للسامية أو التي تثير الكراهية بصورة عامة،.

معروف إنه كما يوجد للمسلمين مدارس خاصة تدرس مناهج بلدانهم الأصلية ، ثمة مدارس يهودية تدرس مناهج إسرائيل وما تحويه من أباطيل وأراجيف وبشاعات عن غير اليهود مسلمين ونصارى على حد سواء ، وهي غاية في التطرف والحقد والحض على القتل والكراهية والعنف ، غير أننا لم نسمع صوتا بريطانيا واحدا ، أو أوروبيا على وجه العموم يجرؤ على المطالبة بتغيير مناهج اليهود ، أو تنقيتها مما تزخر به من أحقاد على غير اليهود ، ومنهم النصارى أنفسهم، وعلى سبيل المثال للحصر ، يصف التلمود النصارى بأبشع وأقذع الصفات ، وهو كتاب "مقدس" عند اليهود ويدرس مضمونه للتلاميذ ، واسمه مأخوذ من كلمة لامود العبرية ، ومعناها تعاليم ، فهو الكتاب الذي يحتوي على التعاليم اليهودية ، وهو الذي يفسرها ويبسطها. ويعتبر اليهود التلمود - من قديم الزمان - كتابًا منزلاً مثل التوراة ، بل أهم منها ، يقول التلمود: إن قتل المسيحي من الأمور المأمور بها ، وإن العهد مع مسيحي لا يكون عهدًا صحيحًا يلتزم اليهودي القيام به ، وإنه من الواجب دينًا أن يلعن اليهودي ثلاث مرات رؤساء المذهب النصراني ، وجميع الملوك الذين يتظاهرون بالعداوة ضد بني إسرائيل .وماذا يقول التلمود عن المسيح ؟ أقرأوا معي هذا الكلام الفاحش: إن يسوع المسيح كان ابنًا غير شرعي ، حملته أمه خلال فترة الحيض من العسكري بانديرا بمباشرة الزنا .وإن المسيح كان ساحرًا ووثنيًا وإن تعاليم يسوع كفر ، وتلميذه يعقوب كافر ، وإن الأناجيل كتب الكافرين .أما الأسماء التي يطلقها التلمود على المسيحيين فهي: عبدة الأوثان ، عبدة النجوم والكواكب ، أما الكنائس فهي كما يقول التلمود نصا إن الكنائس النصرانية بمقام قاذورات ، وإن الواعظين فيها أشبه بالكلاب النابحة . ويصف النلمود القديسيين المسيحيين بأنهم مخنثون ، أما القديسات فيدعونهن "كيديشوت" أي المومسات. ويصف التلمود المسيحيين بأنهم وثنيون وهراطقة وعبدة أصنام ، وأسوأ من الأتراك المسلمين والكلام كثير جدا وفي منتهى البشاعة ، أما ما يقوله التلمود عن المسلمين فحدث ولا حرج ، ولا يتسع المجال هنا لذكر تلك البشاعات ، لكن يكفي أن نقرأ هذا المقطع الوارد في كتاب (اليهودية بين المسيحية والإسلام) الصادر عام 1973 عن مركز المناهج الدراسية ـ وزارة المعارف والثقافة الإسرائيلية ـ القدس ـ للصف السابع الابتدائي ، جاء في الصفحة(29): "إن التعاليم التي انطلقت من شبه الجزيرة العربية أوجدت وأيقظت قلقاً عميقاً في القلوب ، لقد قاد "محمد" حرب إبادة لجميع الشعوب والقبائل التي لم تتقبل تعاليمه ، فأباد قسماً كبيراً من اليهود في الجزيرة العربية". وفي الصفحة (44) ، "إن البرابرة ممثلي إحدى التيارات الإسلامية الحاقدة وضعوا اليهود في قرطبة أمام الخيار الصعب ، إما الطرد أو الإبادة"،.

هذه هي تعاليمهم ، وهذا ما يعلمونه لأولادهم ، فلم لم نسمع ولو صوتا خافتا ينتقدهم ، فيما تنشغل البي بي سي وكثير غيرها ، بما ورد في قرآننا الكريم وسنتنا الطاهرة؟ هل يريدوننا أن نغير القرآن كي يرضوا عنا؟.

[email protected]

التاريخ : 24-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش