الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون الاحتلال الجديد

نزيه القسوس

الجمعة 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
عدد المقالات: 1672
قانون الاحتلال الجديد * نزيه القسوس

 

أقر الكنيست الاسرائيلي يوم الثلاثاء الماضي قانونا جديدا يقضي بعدم الانسحاب من مدينة القدس المحتلة أو هضبة الجولان السورية الا بعد اجراء استفتاء للاسرائيليين ، فاذا لم يوافق الاسرائيليون على الانسحاب فان أي معاهدة أو اتفاقية توقعها الحكومة الاسرائيلية مع الفلسطينيين تصبح باطلة ولا تلتزم بها.

هذا القانون باطل من أساسه لأن الأراضي التي يتحدث عنها هي أراض فلسطينية وعربية محتلة ولم تعترف أي دولة في العالم بضمها الى اسرائيل كما أن هذا القانون له أبعاد سياسية كبيرة فهو يدل دلالة واضحة وصريحة على أن اسرائيل لا تريد السلام ولن تلتزم بأي معاهدة سلام ستوقعها مع الفلسطينيين وتقييد للحكومات الاسرائيلية القادمة بأن تسير على نفس نهج الحكومة اليمينية الحالية التي ترفض الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وترفض وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وهذا يدل دلالة واضحة على عدم نيتها في الانسحاب واقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما أنه تكريس للاحتلال غير الشرعي الذي يتناقض مع كل القوانين الدولية وتحد للمجتمع الدولي الذي ثبت بشكل قاطع أنه يقف مكتوف الأيدي أمام كل الممارسات الاسرائيلية غير القانونية وغير الانسانية والأهم من ذلك أنه تحد لادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وعد باقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وهو اليوم غير قادر على اقناع الحكومة الاسرائيلية بوقف الاستيطان لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر.

في القانون الدولي وفي ميثاق الأمم المتحدة لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة لكن يبدو أن اسرائيل فوق كل القوانين الأرضية مهما كان نوع هذه القوانين بل وفوق كل دول العالم المتحضرة والتي تتشدق دائما بالعدالة وحقوق الانسان وتصدر هذه الدول وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية تقارير سنوية عن وضع حقوق الانسان في العالم وتدين كل الممارسات التي تجري ضد الانسانية لكن هذه التقارير لا تتضمن ادانة صريحة لاسرائيل أو تتحدث عن مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات ولا توجد لديهم أدوية أو غذاء أو حليب للأطفال ولا تتحدث أيضا عن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بسبب الممارسات الاسرائيلية ضده كما أنها تنسى أو تتناسى معاناة أحد عشر ألف أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية يعانون من أبشع أنواع التعذيب والقهر والاذلال.

تستطيع الحكومة الاسرائيلية أن تصدر كل يوم قانونا جديدا لتكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة لكنها لا تستطيع أن تلجم المقاومة ولا أن تمنع البركان الفلسطيني من الانفجار في يوم قريب. ولو قرأ المسؤولون الاسرائيليون التاريخ جيدا لتعلموا من دروسه الكثير لكنهم لاي قرأون ولا يريدون أن يقرأوا ، فدولة الروم التي كانت أقوى دولة في العالم هزمها عدة آلاف من المسلمين في معركة مؤتة ودولة الفرس التي كانت أيضا من أقوى دول العالم هزمها عدة آلاف من المسلمين في معركة القادسية والولايات المتحدة الأميركية التي هي أقوى دولة في العالم هزمها الفيتناميون وطردوها شر طردة من بلادهم وها هي الآن تدفع ثمنا باهظا في افغانستان لأن الشعوب مهما كانت فقيرة وامكاناتها محدودة الا أنها في النهاية ستنتصر لأن الله معها وعلى المسؤولين الاسرائيليين أن يقرأوا التاريخ جيدا وأن يتعلموا من دروسه اذا كانوا يريدون أن يبقوا في المنطقة.

[email protected]



التاريخ : 26-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش