الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزنها 20 كيلو تحمل 15 كيلو كتبا!

حلمي الأسمر

الأحد 11 نيسان / أبريل 2010.
عدد المقالات: 2514
وزنها 20 كيلو تحمل 15 كيلو كتبا! * حلمي الاسمر

 

.. والموضوع يتمحور حول الكتب المدرسة ، فكلنا درسنا في مدارس الحكومة ، ولم تكن الكتب قبل عشرين او ثلاثين عاماً بهذا الحجم الذي نراه اليوم ، وكلنا درسنا ونجحنا ووصلنا الى اعلى المراتب ومن خلال المدارس الحكومية،.

ولا أعرف السبب في ضخامة الكتب المدرسة التي يدرسها ابناؤنا اليوم ، واقول لك بصدق ان لدي ابنة في الصف الثاني الابتدائي وزنها عشرون كيلو غراما والحقيبة المدرسية التي تحملها لمسافة كيلو ونصف مشيا على الاقدام الى مدرستها يتجاوز وزنها احيانا 15 كيلو غراما ، ونحن من الطبقة الكادحة ولا نستطيع ان نوفر لابنائنا باصات او سيارات لنقلهم. وطالعت في احدى الصحف مقالة يذكر فيها احد المسؤولين في وزارة التربية ان تكلفة طباعة هذا الكتاب حوالي 15 مليون دينار ، ونحن نقرا كل يوم في الصحف المرئية والمسموعة عن تخفيض النفقات وسبل ترشيدها.. فلا أعرف ما هي الحكمة ومن هو المستفيد من جعل الكتب المدرسية بهذا الحجم.. واذا كانت الحكومة جادة في تخفيض النفقات فيكفي ان تطبع هذه الكتب بنصف حجمها الحالي ليتم توفير 7 ملايين دينار على الاقل،.

بتعبيرات بسيطة ولكنها جارحة ، يطرح أخونا مشكلة عمرها عقود ، انحنت أقلامنا لفرط ما كتبنا فيها ، قبل أن تنحني ظهور أطفالنا ، الذين حولتهم وزارة التربية إلى أبطال في حمل الأثقال ، رغم ما نراه من مستويات متدنية في التحصيل العلمي ، مع ثقل الأسفار التي يحملونها على ظهورهم ، وكثير منهم - نخشى أنه لا يناله منها غير التشوه في فقرات العمود الفقري،.

صورة البنت التي يتحدث عنها أخونا في كلماته الموجزة ، نراها كل صباح حيث يتدحرج الأطفال اليافعون أمامنا لفرط ما يحملون من أثقال ، علما بأن التدريس الحديث أصبح يعتمد على إجراء كل العمليات التعليمية داخل الصف يعني لا حاجة أبدا للتلميذ لحمل شيء سوى دفتر ملاحظات وسندويشة،.

ألم يئن الأوان لإجراء ثوري في هذا المجال ، يترافق مع حديثنا عن حوسبة كل شيء ، وتطوير التعليم؟.



[email protected]

التاريخ : 11-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش