الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع الحياة والناس * صوت وصورة!

حلمي الأسمر

الجمعة 22 كانون الثاني / يناير 2010.
عدد المقالات: 2514
مع الحياة والناس * صوت وصورة! * حلمي الأسمر

 

قريبا ، سيتمكن مشتركون في خدمة الهاتف النقال من إجراء مكالمات فيديو حية: صوت وصورة ، هذه التقنية ليست جديدة طبعا ، فهي متيسرة عبر غرف المحادثة على الإنترنت ، وقصصها كثيرة ، ونوادرها أكثر ، الفرق هنا أن المحادثة الحية على الإنترنت تحتاج إلى جهاز كمبيوتر واشتراك انترنت ، أما المحادثة الجديدة فهي أكثر سهولة ويسرا ، كونها تجري عبر الهاتف الخلوي المجهز بخدمة الجيل الثالث ، حيث يقتضي الأمر توفر إمكانات فنية معينة في الهاتف تمكن صاحبه من إجراء مكالمة الفيديو،.

طبعا لم نفق بعد من مشكلات وبلاوي الهاتف النقال ، قبل دخول مكالمة الفيديو حيز التطبيق ، فما بالنا بعد دخول هذه الخدمة ، وما الكلفة الاجتماعية والأخلاقية والأمنية التي سنتحملها؟.

من غير المنطق أن نقول هنا أننا لسنا بحاجة لهذه الخدمة ، ولا أن نطالب بعدم إدخالها إلى مجتمعنا ، فطوفان الاختراعات والانفجار المعرفي لن يستمع إلى مخاوفنا ، ولن ينتظر استعداداتنا لمواكبته ، والأمر أصبح واقعا أو كاد ، وربما بعد أيام ستنطلق مكالمات الفيديو ، وبين يدي هذا الانطلاق لا بد من وقفات:

- على من يريد أن يُريح رأسه من أولياء الأمور أن لا يوفر بين أيدي أبنائه أو بناته جهاز هاتف متوافقا مع خدمات الجيل الثالث ، كي يقطع دابر "الشر" المتوقع ، والباب الذي يأتي منه الريح أغلقه واسترح ، لأن هذه الخدمة اختيارية وليست إجبارية ، ومن لا يريدها بوسعه أن يمنعها،.

- أقترح على صناع الرأي العام من الكتاب والصحفيين والوعاظ والمعلمين أن يُبصروا الناس بمخاطر الشطط في استعمال مكالمات الفيديو ، بحيث تدخل هذه الخدمة حياتنا بأقل قدر ممكن من المخاطر ، وبما يتوافق مع أخلاقيات مجتمعنا وقيمنا العربية والإسلامية.

- أنا لست على اطلاع على الفائدة المتحققة من هذه الخدمة ، باستثناء أنها نوع من الرفاه الزائد ، وإن كنت أعتقد أنها ربما تستعمل في المجال الإعلامي ، حيث يمكن للمراسل الصحفي أن يسخر هذه التقنية للبث من مكان الحدث إلى محطته المرئية ، وسوى ذلك ، أحسب أنها غير ضرورية للمواطن العادي ، إلا إذا أراد أن يتباهى ويتيه بها على أقرانه ، أو أن يتواصل مع أسرته وذويه خاصة إذا كان بعيدا عنهم ، لهذا لا نحبذ تعميمها على المشتركين ، لأنها كما أظن تقتضي دفع مبالغ إضافية للشركة المُشغلة ، التي تصرف مبالغ إضافية لإدخال هذه الخدمة.

أخيرا ، هذه الخدمة نموذج للتطور المتسارع في حياتنا ، ومن الممكن أن لا نستطيع السيطرة عليه ، شأنها شأن بقية الاختراعات الخطرة ، ومن المناسب تحصين المجتمع لمواجهتها بشكل ذاتي ، وعبر دفاعات خاصة ، بحيث نرفع مستوى الوعي ، كي لا ننزلق إلى مخاطر غير محسوبة.

[email protected]







التاريخ : 22-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش