الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بـول الأخطبوط

يوسف غيشان

الاثنين 12 تموز / يوليو 2010.
عدد المقالات: 1892
بـول الأخطبوط * يوسف غيشان

 

بول - يا اخوان - هو اسم الأخطبوط الألماني الشهير الذي تنبأ في العديد من نتائج الفريق الألماني في مباريات كأس العالم. وقد أثار سخط الألمان بعد ان تنبأ بهزيمة فريقهم أمام اسبانيا ، ولم يخفف من غضبهم عليه تنبؤه بفوزهم على الأورغواي واحتلال المركز الثالث.

وبول اخطبوط عمره عامان موجود في حديقة مائية في المانيا واكتسب شهرة عالمية بعد أن توقع نتائج 7 مباريات لمنتخب البلاد بما في ذلك الهزيمة أمام صربيا في دور المجموعات والخسارة أمام اسبانيا في قبل نهائي البطولة التي تستضيفها جنوب افريقيا.

وقالت صحيفة برلينر كورير "القوا به في المقلاة" فيما يعكس رغبة عامة في الانتقام من الاخطبوط وسارت على نهجها صحف دي فيلت وسودويتشه تسايتونج وهامبورجر ابندبلات وصحف اخرى.

وقالت دولوريس لوش وهي مشجعة المانية تبيع السمك "لا شيء أروع من الاخطبوط المشوي. يقطع الى شرائح رفيعة ويتم شيه ويصب عليه زيت الزيتون وعصير الليمون والثوم". ويحصل الاخطبوط بول على اختيار التقاط طعام من صندوقين في خزان الماء الذي يعيش فيه. ويوضع علم المانيا على صندوق وعلم الدولة المنافسة على الاخر.

والصندوق الذي يفتحه بول أولا يعتبر اختياره.

ونال الاخطبوط بول اهتماما عالميا كبيرا وتنقل شبكات تلفزيونية تقارير حية بشأن اختياراته.

بغض النظر عن موقف الألمان من (المتنبي تاعهم) ، الا انني اتمنى ان ندفع لهم ثمن لحمه وشحمه مضاعفا ، ونربيه على العز والدلال والسؤدد. وسوف يوفر علينا الملايين اذا تنبأ مثلا بأسماء الفائزين في الانتخابات النيابية المقبلة ، ويريحنا من احتمالات الصدامات بين المرشحين وأنصارهم ، ويريحنا من معط الحكي ، ويريحنا من التلوث البيئي الذي يحصل نتيجة اللافتات والملصقات التي تشوّه صورة الوطن.

راح الجد وإجا المزح: انا لا أؤمن بالخرافات ، وربما تكون هناك طريقة ما يستطيع الأخطبوط الوصول فيها الى النتائج ربما من رائحة عرق اللاعبين او من اي شيء ذي طبيعة واقعية. لكنني اكاد اجزم بأنه جزء من لعبة تشويقية تمارسها الفئات التي تكسب المليارات من كأس العالم وتتحكم بالنتائج ، وما نراه هو مجرد تمثيل قد لا يدركه الكثير من اللاعبين والمدربين ، لكن النتائج مرسومة بحيث توفر اكبر قدر من التشويق والإثارة والتسلية لجميع سكان العالم مقابل المال طبعا.

حياتنا كلها تمثيل ولعب ، فلماذا لا يكون هذا الأخطبوط مدارا بالريموت كنترول.. لا شيء يمنع ذلك اذا ان دولا كبيرة تتم ادارتها بالريموت كونترول.

التاريخ : 12-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش