الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة حق: الأردن.. وغزة.. شرعية القيادة وثبات الموقف

محمد حسن التل

الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2008.
عدد المقالات: 371
كلمة حق: الأردن.. وغزة.. شرعية القيادة وثبات الموقف * محمد حسن التل

 

لولا الموقف الاردني الذي هبّ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، من اللحظة الاولى لبدء العدوان على غزة هاشم ، على كل المحاور الاقليمية والدولية ، للعمل على ايقاف العدوان الاسرائيلي على اطفال غزة ونسائها ، لقلنا ان هذه الامة لفظت انفاسها الاخيرة ، حيث شهد العالم باسره ، التحرك الاردني من اقصى الارض الى اقصاها ، ليحشد ضد العدوان ، ويرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني في غزة.

لقد جاء الموقف الاردني ، مطابقا تماما لمواقف الاردن السابقة ، في الدفاع عن حق الامة في فلسطين ، وكان بالفعل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني ، رغم كل المزايدات من الذين اعتادوا على طعن امتهم من الخلف ، وكم كان الاردن وحيدا صابرا ، في موقفه من القضية الفلسطينية ، عبر عقود الصراع المرير ، بدءا من الشريف الحسين بن علي ، مرورا بالملك الشهيد عبدالله الاول ، ثم الحسين طيب الله ثراه ، حتى وصلت الراية الى الملك عبدالله الثاني ، الذي حمل الامانة بكل وفاء واقتدار.

لقد كان تحرك جلالة الملك في اليومين الماضيين ، تحركا محوريا على كافة الصعد ، حيث قاد الموقف العربي تجاه العدوان ، وكان المؤثر الاول على سير الاحداث.

وكعادة الاردن بالتلاحم والتعاضد ، فقد التحم الموقف الشعبي مع الموقف الرسمي عبر المسيرات المنددة بالعدوان ، هذا هو الاردن تاريخيا يحمل هم امته ، ويقدم الغالي والنفيس ، في سبيل هذه الامة.

لقد حذر الاردن مرارا وتكرارا ، من الانقسام الفلسطيني ، واعتبره اخطر الامور على القضية ، وطالما نادى على لسان جلالة الملك ، بضرورة طي صفحة الخلافات الفلسطينية ، من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني ، الذي عانى الامرين من هذا الانقسام القاتل ، وها نحن نشهد نتائج هذا الانقسام ، عبر ما يحدث في غزة من قتل وتدمير.

لم يقف الاردن عبر السنوات الماضية يتفرج ، كما فعل الكثير من العرب ، بل ظل على تواصل مستمر مع القطاع المنكوب ، عبر ارسال مئات الشاحنات المحملة بمختلف انواع المساعدات اللازمة للاهل هناك في محنتهم ، وفي هذا السلوك القومي ، لم يكن الاردن يمارس نهجا جديدا ، بل هو عبر العقود الطويلة ، كان بوابة الفرج لكل عربي مأزوم يعاني من محنة ، رغم ضيق ذات اليد ، والمواقف الاردنية الهاشمية في هذا الصدد ، لا تتسع لحصرها عشرات المجلدات.

الاردن بقيادة جلالة الملك ، وفي الازمة الاخيرة ، ضرب المثل الاعلى في العمل والالتزام القومي ، دون النظر لمصلحة ضيقة او مطامع صغيرة ، ولم يدر ظهره لاشقائه ، بل فتح صدره لهم.. ملكا وحكومة وشعبا ، في حين كان البعض يمارس اعلاما فقط ، والبعض الاخر لاذ بالصمت المشؤوم.

هذا هو الاردن ، الذي طالما ظل مع القريب والبعيد ، وطالما تعرض للغمز واللمز ، ولكنه ظل قابضا على جمر الوفاء لامته ، دون النظر الى صغائر الامور ، فكان وما زال اول المدافعين عن حقوق امته ، عبر قيادته الهاشمية ، ذات الشرعية التاريخية والدينية والقومية.

التاريخ : 30-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش