الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المحروقات بين أسعار «برنت والعربي الخفيف» .. نفق لا نهاية له

محمد حسن التل

الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2008.
عدد المقالات: 371
المحروقات بين أسعار «برنت والعربي الخفيف» .. نفق لا نهاية له * محمد حسن التل

 

طالعتنا الاخبار امس بزيادة كبيرة على اسعار المشتقات النفطية ، حيث كانت هذه الزيادة كبيرة ومؤلمة ، وقد درج المواطن الاردني منذ شهور ، على انتظار هذه الزيادة كل 25 يوما ، في ظل الارتفاع العالمي لاسعار النفط. ولكن السؤال الكبير: الى متى سنظل نوغل في هذا النفق الذي دخلناه منذ عامين؟ والى متى سيظل المواطن الاردني ، يحتمل تلقي هذه الضربات كل 25 يوما؟ لقد اصبح سعر صفيحة البنزين ومعها الديزل والكاز ، يقترب من العشرين دينارا ، واذا ظلت الامور تسير بهذا الشكل المجنون ، فسيصل سعر صفيحة البنزين او السولار الى الثلاثين دينارا ، وبالتالي سنواجه الرفع المخيف لاجور النقل وكافة اسعار السلع المرتبطة بهذه المادة الحيوية.

الكل يتساءل: الى متى تبقى الحكومة تكتفي بدور المراقب لهذه الدوامة؟ اين الدور الابوي الذي من المفترض ان تقوم به ازاء مواطنيها؟ لقد نادى عشرات خبراء الاقتصاد منذ سنوات ، ان امام الحكومات في الاردن خيارات كثيرة ومتعددة في موضوع اسعار المشتقات النفطية ، اسهلها - ظاهريا طبعا - على الحكومة ، الرفع المباشر وتحميل الناس العبء بالكامل؟ لماذا لا يوضع - مثلا - بند على فاتورة الكهرباء او المياه ، دعما لفاتورة البلد النفطية ، بدلا من وضع بنود ليس لها اي اهمية عند الناس ، سوى ادخال مبالغ ضخمة الى الخزينة العامة ، لتصرفها الحكومات حيثما تشاء وتوزعها على المقربين والمطبلين؟ لماذا لا يصار الى البحث عن اسعار تفضيلية من غير دول الخليج ، التي لم تعد تفرق في معظمها بين الشقيق والغريب في التعامل المادي؟ لماذا.. لماذا؟ اسئلة كثيرة تدور في اذهان الناس حول هذا الموضوع.

على الحكومة اذن ان تفتح حوارا وطنيا جادا ، للخروج من هذا النفق الذي دخل الناس فيه منذ سنوات ، وحتى هذه اللحظة. كل المؤشرات تدل على ان الطريق في هذا النفق ستطول ، اذا بقيت الحكومة تأخذ هذا الموقف السلبي وتتمسك بالحل الاسهل ، وهو الرفع المستمر. السؤال الكبير هو: اذا استمر الارتفاع في الاسعار العالمية ، فكيف سيواجه مواطننا هذا الوضع المريع والمخيف؟ هل ستظل الحكومة ماضية في اسلوب الرفع هذا؟ ألم تفكر في المردود السلبي لهذا الاسلوب على الوضع الاقتصادي والامني والاجتماعي للناس؟ الناس سيصلون الى حد لا يستطيعون تجاوزه في التحمل.

اننا امام وضع خطير لا بد من الوقوف عنده مليا ، والتفكير طويلا في القادم من الايام. في المقابل هناك اصوات تنادي منذ فترة طويلة تطالب الحكومة ان تكف عن اسلوب البذخ في النفقات ، وكأن الوضع الاقتصادي في البلد لا يعنيها،: فآلاف السيارات الفارهة ذات النمر الحمراء وذات المصروف الكبير ، تجوب شوارع المملكة على مدار الساعة ، وحدّث ولا حرج عن السفر والمكاتب الفاخرة ، وغير ذلك من الامور التي تقتطع نفقاتها من قوت الناس. والسؤال الاكبر الان ، ان الكل بات يتساءل عن قصة اسعار "برنت" العالمية واسعارنا المحلية ، حيث ان الحكومة تشتري حسب الاسعار العادية من النفط العربي الخفيف ، التي لا تتجاوز 100 دولار ، وتبيعه للناس حسب سعر برنت،

"لماذا كبيرة"، يطرحها الناس حول هذه النقطة ، ومن المستفيد من هذا الضنك الذي يمر به الوطن بكامله ، نتيجة التخبط في اتخاذ القرارات ، وعدم الالتفات الى معاناة عباد الله،

التاريخ : 11-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش