الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضريبة المبيعات على صغار التجار وهذه الملاحظات

أحمد جميل شاكر

الاثنين 8 آب / أغسطس 2011.
عدد المقالات: 1442
ضريبة المبيعات على صغار التجار وهذه الملاحظات * أحمد جميل شاكر

 

لم تعد الاساليب التي تتبعها دائرة ضريبة المبيعات في فرض الضرائب على القطاع التجاري مقبولة، لان توسيع صلاحية الضريبة لتشمل صغار التجار نعتبرها بداية من الامور غير المعقولة، وغير المنطقية، وانه كان بالامكان ان يتم فرض الضريبة على المستوردات عند دخولها الى المراكز الجمركية، او عند خروجها من المصانع الاردنية أو لتشمل تجار الجملة وانه من الخطأ فرض هذه الضريبة على تجار التجزئة وخاصة الصغار منهم لان ذلك يعني حاجة هذه المحلات الصغيرة الى تعيين محاسب قانوني، يستطيع تنظيم امور المحاسبة لدى التعامل مع دائرة ضريبة المبيعات، وهذا يشكل عبئا على التاجر، وعلى الدائرة ايضا، كما ان بعض التجار يتقاضون هذه الضربية رغم انهم غير مكلفين وليس لهم رقم ضريبي وبالتالي فإن المواطن هو الذي يدفع الثمن.

في اربد على سبيل المثال قام عدد من الموظفين في دائرة ضريبة المبيعات بجولة على صغار التجار واكتشفوا انهم لا يحتفظون بسجلات محاسبية رغم انهم لا يحققون ارباحا تغطي قيمة الضريبة المقدرة عليهم، وتحقيق أعلى دخل لأنه المقياس الوحيد على نشاط الدائرة.

احد صغار التجار تم معاقبته عن طريق تقدير غير منطقي ومعقول لضريبة، حيث بلغت (80) ألف دينار مع الغرامات المتصاعدة رغم ان هذا المحل لا يكاد يغطي النفقات مع حد ادنى لتوفير لقمة عيش لاسرة صاحبه الذي يعمل به على مدار الساعة.

لقد اصبحت ضريبة المبيعات تشكل سيفا مسلطا على رقاب صغار المستثمرين حتى ان القطاع المشمول بالضريبة بدأ هؤلاء بالابتعاد عنه والتوجه نحو القطاعات غير المشمولة به.

من ابسط الامور توجيه تهمة التهرب الضريبي لاي تاجر صغير مكلف بالضريبة اذا لم يستطيع ترتيب حساباته، او انه اخطأ هنا او هناك، رغم ان معظم هؤلاء لا يتقنون الامور المحاسبية، وان الذي يفرض عليه الموظف ضريبة مبيعات قدرها ثلاثة الاف دينار تصبح مع الغرامات نحو ثمانية آلاف دينار، وانه يمكن قياس ذالك على شرائح اخرى، حيث يتعرض المواطن لتحمل اعباء هذه الضرائب المتراكمة، والتي تؤدي الى الحجز على بيته وربما بيعه بالمزاد العلني.

دائرة ضريبة المبيعات مطالبة بالتركيز على الشرائح التي تبلغ مبيعاتها السنوية 75 ألف دينار واستيفاء ضريبة المبيعات منها بشكل كامل وعدم التورط باخضاع شرائح جديدة من صغار التجار.

كما ان الحكومة مطالبة بتعديل قانون ضريبة الدخل المؤقت بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي للتجار والمنشآت الصغيرة حيث ان القانون الموضوع حاليا يحارب الشركات الصغيرة (شركات التضامن) مما يؤدي الى اندثارها، حيث يبلغ الحد الأدنى لضريبة الدخل لبقالة صغيرة في قرية ما يعادل 150دينارا شهريا، ليتجنب صاحبها ما يسمى بالتهرب الضريبي،بينما يتم إعفاء الفنانين والمطربات الوافدين الينا من ضريبة الدخل رغم مئات الألوف من الدناير التي يتقاضونها عن بضعة أيام.

التاريخ : 08-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش