الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشهد يقشعر له البدن!

حلمي الأسمر

الجمعة 12 آب / أغسطس 2011.
عدد المقالات: 2514
مشهد يقشعر له البدن! * حلمي الأسمر

 

المشهد الآتي تقشعر له الأبدان، وقد حاولت تجنبه قدر المستطاع، لكنه بقي في ذهني وألح علي، كي يكون موضوع هذا الزاوية التي اعتدنا أن تكون ذات طابع اجتماعي، ففيه موعظة بالغة التأثير خاصة ونحن نتحرك بتؤده إلى أوسط رمضان، حيث الرحمة، التي تتلوها مغفرة وعتق من النار، ولكن لكل شيء ثمن، فما ثمن الخلاص؟؟.

المشهد يتحدث عن فتاة رفضت 7 نساء تغسيلها، وهي مروية عن مغسلة للأموات في بلد عربي، قالت وبدني يقشعر كلما تقدمت في القراءة.

طلبتني احدى الأسر لأقوم بتغسيل ميتة (شابة) لهم، وبالفعل ذهبت وما أن دخلت البيت حتى أدخلوني في الغرفة التي توجد بها الميتة وبسرعة أغلقوا علي الباب بالمفتاح، فارتعش جسدي من فعلتهم ونظرت حولي، فإذا كل ما أحتاجه من غسول وحنوط وكفن وغيره مجهز، والميتة في ركن الغرفة مغطاة بملاية، فطرقت الباب لعلي أجد من يعاونني في عملية الغسل، ولكن لا مجيب، فتوكلت على الله وكشفت الغطاء عن الميتة فصدمت لما رأيت!!.. رأيت منظرا تقشعر له الأبدان: وجها مقلوبا وجسما متيبسا ولونها أسود كالح سواد ظلمة.. غسلت كثيرا ورأيت أكثر لكن مثل هذه لم أر، فذهبت أطرق الباب بكل قوتي لعلي أجد جواباً لما رأيت، لكن كأن لا أحد في المنزل، فجلست أذكر الله وأقرأ وأنفث على نفسي حتى هدأ روعي، ورأيت أن الأمر سيطول، ثم أعانني الله وبدأت التغسيل كلما أمسكت عضوا تفتت بين يدي كأنه شيء متعفن فأتعبني غسلها تعباً شديدا، فلما انتهيت ذهبت لأطرق الباب وأنادي عليهم: افتحوا الباب.. افتحوا لقد كفنت ميتتكم، وبقيت على هذه الحال فترة ليست قصيرة، بعدها فتحوا الباب وخرجت أجري خارج البيت لم اسألهم عن حالها ولا عن السبب الذي جعلها بهذا المنظر، بعد ان عدت بقيت طريحة الفراش لثلاثة ايام من فعل العائلة بإغلاق الباب ومن المشهد المخيف، ثم اتصلت بشيخ وأخبرته بما حدث، فقال أرجعي لهم اسأليهم عن سبب غلق الباب والحال الذي كانت عليه بنتهم.

فذهبت وقلت لهم: أسألكم بالله سؤالين، أما الأول: فلماذا أغلقتم الباب علي؟ والثاني: ما الذي كانت عليه بنتكم؟.

فقالوا: أغلقنا عليكِ الباب لأننا أحضرنا سبعا قبلك وعندما يرينها يرفضن تغسيلها. وأما حالها فكانت لا تصلي أبدا!!.

هذا هو المشهد الذي مر بي دون أن أقوى على تجاهله، ومشاركة القارىء به، علما بأنني لا اعرف مدى صدق ما حصل، وليس لدي أي وسيلة للتأكد من هذا الأمر، إلا أن لدي ما هو أهم من البحث عن مصداقية هذه الحادثة، لدي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يقول فيه: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ». رواه الترمذي.



[email protected]

التاريخ : 12-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش