الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن شريف الرواشده... والدرس النيابي

د. مهند مبيضين

الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2011.
عدد المقالات: 1049
عن شريف الرواشده... والدرس النيابي * د. مهند مبيضين

 

عمليا أثبت النائب السابق شريف الرواشده، أن احترام الدستور مسألة من الخُلق الوطني، وكأي جنوبي جميل، قدم درسه للنواب وللدولة، وعلى الأقل هذا ما يجعله الأكثر أهمية؛ لأنه سمح للتعديلات الدستورية ان تمر للوطن عبر خروجه من مجلس النواب، بكل نفس راضية ووطنية وحسن تقدير لطبيعة المرحلة.

والسؤال مالذي كان يضير لو استجاب أخوة شريف من النواب في أمر الجنسية المزدوجة؟ وما هدفهم من البقاء، وكيف لنا ان نحرمهم إذا كانوا لم يحترموا الدستور.

الجمعة المقبلة او بعدها يجب ان تكون جمعة احترام الدستور، أو جمعة نزع شرعية التمثيل الشعبي عن النواب الذين خالفوا الدستور واجهضوا الفرحة بالتعديلات لأنهم أول من اخترقها.

فالجميع يعرف ويعي ان التعديلات الدستورية التي كانت مطلوبه من الحراك الشعبي، كانت تطالب بالعودة لدستور العام 1952، ثم تقدم الملك وفهم المرحلة بدقة وطلب المزيد، وكان سابقا على الحراك بأن طلب إعادة النظر بالدستور برمته، فجاءت التعديلات التي شملت اربعين مادة لكي تؤسس لصفحة جديدة، وكل ذلك ليثبت الملك أن الإصلاح هو أولويته الأولى، ولم يكن أحد يتوقع ان يكون النواب «مزدوجي الجنسية» هم أول من يلتف او يرفض احترام التعديلات الدستورية.

وكان لشريف الرواشدة أن يضع الجميع امام الدرس الوطني، فقدم ما يثبت إزدواجية جنسيته وودع النواب ومجلسهم لأنه أراد للوطن الربح وتحقيق التقدم، في حين تمترس الآخرين لأجل البقاء، وماثله النائب عماد بني يونس أيضا في ذات الخلق الوطني الرفيع، فالرجل استجاب للتعلميات وتخلى عن جنسيته قبل نفاذ التعديلات الدستورية، فضل محترما على افصاحه وسلوكه الطيب.

وأما أولئك، الباقين على جنسياتهم المزدوجة فهم يدركون ان النيابة لن تتكرر، وانهم لن ياتوا مجددا، فحاولوا الفوز بالبقاء لأطول مدة، ومع انهم في ذلك يدخلون البلد في أزمة، فإن الثابت أنهم اختاروا مصلحتهم الفردية وأبوا أن يتمثلوا الواجب الوطني.

كيف يمكن لنا أن نواجه النواب مزدوجي الجنسية اليوم؟ هل نقدم لهم وردا لاحتفاظهم بجنسياتهم، ام نشكل لهم لجنة شعبية لدعم صمودهم في وجه التعديلات الدستورية؟ والسؤال ما الحل بعد توالي الاكتشافات عن جدد منهم؟ وما دور الحكومة في ذلك كله، وكيف يمكن معالجة الخلل المترتب على بقائهم؟.

اسئلة كثيرة تطرح، لكن الجواب بسيط ومدرك، إنهم أرداو البقاء كلما أمكنهم إلى ذلك سبيلا، وهم على دراية بأن كشف اسمائهم بعد أن ثبت انهم خالفوا الدستور سيرتب عليهم مساءلة شعبية كبيرة، وسينظر إليهم على أنهم ارداو البقاء لأجل البقاء فقط.

ختاما، الفارق اليوم ينجلي بشدة في لحظة يؤسس فيها الملك لمفهوم متطور من النزاهة الوطنية والشفافية في الإعلان عن أملاكه من الأراض الذي «تقول» الناس بها، فقدم ما لديه كأي مواطن، وفي صورة معاكسة يضن علينا النواب بان يكونوا هم قدوة أيضا للناس في احترام الدستور.

[email protected]

التاريخ : 08-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش