الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العراق في مهب الريح

نزيه القسوس

الجمعة 30 كانون الأول / ديسمبر 2011.
عدد المقالات: 1663
العراق في مهب الريح * نزيه القسوس

 

يبدو أن العراق بعد انسحاب القوات الأميركية سيمر بمخاض صعب وعسير، فاتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالارهاب مسألة لم تكن في الحسبان ويبدو أن هناك نوعا من تصفية الحسابات وهذا كما يعتقد المراقبون لم يأت من فراع فايران أصبحت لها اليد الطولى في العراق بعد الانسحاب الأميركي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يستفرد بالسلطة وقد هدد زعماء القائمة العراقية الذين قاطعوا جلسات مجلس النواب بأنه سيقوم بالاستعاضة عن وزراء هذه القائمة المشاركين معه في الوزارة بوزراء آخرين من فئات أخرى.

نائب رئيس الوزراء العراقي السيد طارق الهاشمي موجود الآن في اقليم كردستان بعد أن غادر العاصمة بغداد خوفا من الاعتقال لأن هناك مذكرة قضائية باعتقاله وقد طالب السيد المالكي السلطات الكردية في اقليم كردستان بتسليمه الى الحكومة العراقية لكن الرئيس العرقي جلال الطالباني رد على هذا الطلب حين أعلن أن الهاشمي هو ضيفه ويقيم في منزله في الاقليم الكردي.

هناك الآن دعوات من بعض الجهات العراقية لاحتواء الموقف السياسي وعدم التصعيد وقد دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى اجراء انتخابات نيابية جديدة تفرز مجلس نواب جديدا يكون أقدر على التعامل مع قضايا العراق السياسية.

المراقبون السياسيون يعتقدون أن اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالارهاب واصدار مذكرة قضائية بالقبض عليه لم يأتيا من فراغ بل بتخطيط من نوري المالكي رئيس الوزراء الذي يريد تصفية حساباته مع خصومه السياسيين والاستفراد بالسلطة ولاثبات ذلك يقول هؤلاء المراقبون أنه بعد الانتخابات النيابية التي أفرزت مجلس النواب الحالي فازت القائمة العراقية بأغلبية مقاعد المجلس ولو أن هذه الأغلبية قليلة نسبيا الا أنها في جميع الأعراف السياسية تبقى أغلبية ومن حق زعيم هذه القائمة تشكيل الحكومة واذا لم يستطع فعندئذ يكلف زعيم الكتلة النيابية التي تأتي بعد كتلته من حيث عدد المقاعد النيابية لكن المالكي رفض التنازل عن السلطة وبقي محتفظا بمنصب رئيس الوزراء وبقي العراق دون حكومة لعدة أشهر ولم يجتمع مجلس النواب لفترة طويلة الى أن وافقت الكتلة العراقية على المشاركة في حكومة بزعامة المالكي.

العراق يمر الآن بمخاض سياسي صعب وهنالك تخوف كبير من أن يعود للمربع الأول أي مربع العنف والتفجيرات وقد رأينا قبل عدة أيام كيف حدثت التفجيرات في ثلاثة عشر موقعا في نفس الوقت أي أن هناك في العراق ما زالت بعض المنظمات الارهابية تمتلك القدرة على زرع الانتحاريين والمتفجرات في كل مكان وما زال الأمن هشا في ظل وجود هذه المنظمات الارهابية.

لا يمكن للعراق أن يستقر وأن يستعيد اقتصاده عافيته وأن يشعر المواطنون بالأمن والأمان اذا لم يتعاون الجميع في سبيل حل كل المشكلات الاقتصادية والسياسية والأمنية ودون أن ينتهي الارهاب وترويع المواطنين وهذا لن يتم اذا قررت احدى الفئات الاستفراد بالسلطة.

ان المطلوب من جميع الفئات العراقية على اختلاف مشاربها ومن الأطياف السياسية المختلفة أن تتعاون وأن تتكاتف من أجل الخروج بالعراق من مشكلاته والوصول الى بر الأمان لأن العراق ليس لفئة دون أخرى بل هو لجميع العراقيين دون استثناء ومن يعتقد بغير ذلك فهو مخطىء وسيدفع ثمن هذا الاعتقاد.

[email protected]

التاريخ : 30-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش