الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكية الدستورية .. هل هي مطلب شعبي ؟

عمر كلاب

الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2011.
عدد المقالات: 1583
الملكية الدستورية .. هل هي مطلب شعبي ؟ * عمر كلاب

 

منذ العام 2008 اطلقت جماعة سياسية محدودة شعار الملكية الدستورية , واطلقته على خجل , ويومها انكر حزب جبهة العمل الاسلامي ان يكون من انصار هذا الشعار بل وقال ان مشاركة احد اعضائه جاءت بقرار شخصي في المبادرة كما انكره كثيرممن حمل الفكرة .

هذا تأسيس سريع لاول المبادرة ومن ينظر الى التاريخ يرى انها سابقة للربيع العربي بشكله الواسع وهذا دليل يسجّل لحراكات الشارع الاردني وتمريناته النظرية القبلية للربيع العربي ويؤكد بأن سقف الاصلاح في الاردن ومحاولاته الجادة والخجولة على حد السواء مرتفع ولا يواجه بقمع او اطلاق نار كما واجهت الانظمة العربية مشاريع الاصلاح في تلك البلدان .

ويكشف اكثر ان الحالة الاردنية متقدمة على الواقع العربي في استسقاء الاصلاح والمطالبة به ولكنها متراجعة نسبيا في التأطير الحزبي والسياسي بإستثناء جبهة العمل الاسلامي ومحاولات جادة من بعض السياسيين الاردنيين انتجت احزابا وسطية مثل الحزب الدستوري والجبهة الموحدة , وان بقيت كل الاحزاب على مسافة متأخرة في تقديم البرامج والحلول الموازية لبرامج الحكومة سواء المتناقضة معها او المؤيدة لها فهي اما تدين البرنامج واما تدعمه والاكثر غرابة انها لا تقدم اسبابا للتأيد او الرفض .

شعار الملكية الدستورية اكثر الشعارات ارتفاعا في السقف , ويمشي حاملوه بخيلاء , بوصفهم على يسار كل الحراكات تقدمية وجرأة , وهو اكثر شعار يتطلب مناقشة هادئة ولا يتطلب اعتصامات بالعشرات او استغلال تجمع واسع لاطلاق هذا الشعار الاشكالي وغير المتوافق عليه اردنيا بدليل ضعف المشاركين في نشاط الامس وما قبله تحت هذا الشعار .

فالاردن وبعد التعديلات الدستورية يستطيع ان يقول بالفم الملآن انه يتمتع بملكية دستورية في الحكم , وما يختلط على الناس اكثر ويدفعهم الى الاستماع لمطلقي هذا الشعار هو عدم التفريق بين قوة الحكومات ودورها وصلاحياتها وبين الاختباء خلف شعار الاوامر الوهمية من فوق , وهي بالمناسبة لا تعفي الحكومات من مسؤوليتها القانونية والاخلاقية .

فلا احد يذكر في الاردن ومنذ البكاء على الدستورية الملكية ان رئيس حكومة اعلن جهارا نهارا انه تعرض لضغط كي يمرر قرارا او انه قدم استقالته لتصادمه مع القرارات المفروضة عليه , فكل ما سمعناه طوال السنوات العشر السابقة ان ثمة اوامر من فوق , واثبتت التجارب والايام بأن كل ما صدر بهذا الخصوص مجرد اختباء خلف ال “ فوق “ وانهم استهلكوا من رصيد الدولة ورأسها .

الدستور وان اعفى رأس الدولة من المسؤولية عن اوامره الشفهية والخطية , فقد اعطى على الجانب الاخر الحكومة صلاحية القرار ومكان صياغته واطلاقه ومنح النواب صلاحية إقرار القوانين اذا تصادمت القرارات , ويذكر التاريخ السياسي الاردني كيف ان رؤساء وزارات مارسوا كل سيادتهم دون تدخل , لانهم كانوايعرفون ما لهم وعليهم .

الازمة ازمة رجال دولة يمارسون دورهم وافعالهم دون اختباء خلف كلمة من فوق , ويعرفون ان القرا يصنع في مطابخ الحكومة المؤمنة بالشعب ومصلحته العليا وليس في مطابخ مظلمة تفيد مصالحهم واجنداتهم , فليراجع الجميع مواقفه وشعاراته وليضع الامور في نصابها الصحيح ولا يستقوي على الوطن بظروف خارجية او بمراكز تمويل وتدويل للاوطان والاموال .

[email protected]

التاريخ : 19-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش