الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسد يهدد بحرق الشرق الأوسط!

حلمي الأسمر

الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
عدد المقالات: 2514
الأسد يهدد بحرق الشرق الأوسط! * حلمي الأسمر

 

وفق صحيفة القدس الفلسطينية فإن الرئيس السورية بشار الأسد هدد بإحراق الشرق الأوسط خلال 6 ساعات وإسقاط الأنظمة القائمة فيه إذا ما هوجمت سوريا، الأسد قال بالحرف الواحد.. «لا أحتاج لأكثر من ست ساعات حتى أشعل الشرق الأوسط وأسقط الأنظمة القائمة فيه.. بعد ست ساعات من سقوط أول صاروخ على دمشق سيحترق الشرق الأوسط وستسقط الأنظمة».. هذا التهديد الواضح أسمعه بشار الأسد لوزير خارجية تركيا داود أوغلو، أثناء زيارته لسوريا وفقاً لمصدر عربي مطلع روى القصة لوكالة الأنباء الإيرانية «فارس».. ويقال أن وزير خارجية تركيا الذي زار دمشق قبل شهرين نقل للأسد رسالة مفادها بأنه سيواجه حرباً على الطريقة الليبية إذا استمر بقمع شعبه الأمر الذي أجاب عليه الأسد بعصبية وغضب صدمت الضيف التركي!

الى ذلك ترصد وسائل الإعلام جانباً آخر شديد الدلالة من الأزمة السورية حيث تقول الأنباء أن تركيا بدأت مناورات عسكرية برية على مقربة من الحدود مع سوريا، كما تعتزم فرض رزمة عقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد، بسبب مواصلته القمع الدامي ضد المتظاهرين المعارضين، وفي الأثناء يعلن الجيش التركي في بيان نشر على موقعه الرسمي على الانترنت، يوم الثلاثاء، أن مناورة التعبئة «يلديريم -2011»، وهي من المناورات المقررة للعام 2011، ستجري في اسكندرونة بمحافظة هاتاي، بين الخامس والثالث عشر من الشهر الجاري، وفي الأثناء، لا يبدو في الأفق أي مؤشرات على إمكانية تراجع عصابة آل الأسد عن خيارهم العدمي باستمرار قمع الثورة السورية الشعبية وسحقها، ومواجهتها بالحديد والناس، وسط تحركات دولية تبدو أنها خجولة حتى الآن، خوفا على إسرائيل وما يمكن أن تُصاب به من أي مخاطر تنجم عن تغيير النظام، واستبداله بنظام ديمقراطي شعبي، للإسلاميين نصيب منه!

وكل هذا يصب في خيار شمشون المجنون، علي وعلى أعدائي، طبعا تبرز هنا بعض الآراء الداعية لتحرك عربي من قبل دول الجوار السوري، وهو امر مستبعد جدا، فالطرفان الجاران المحتمل أن يكون لهما دور فاعل هما فقط إيران وتركيا، وبقدر أقل كثيرا مصر، أما باقي الدول فهي في مكانة لا تسمح لها بأي تحرك جدي، لمليون سبب أقلها أنها مشغولة بربيعها الداخلي وتداعياته وتفاعلاته على مكونات كياناتها، ويبقى الطرف الأكثر قدرة على التحرك ما يسمى المجتمع الدولي، وهو حتى الآن لم يستشعر ما يكفي من خطر (على إسرائيل تحديدا!) للتحرك، أما الدم السوري الذي يراق كل يوم، فلم يكف ما أريق منه كي يتحرك ضمير العالم، ويبدو أن هذا الضمير يحتاج إلى المزيد والمزيد، وحتى هذا المزيد لن يستطيع تحريك هذا الضمير دون أن يترافق هذا مع حركة فاعلة للمعارضة السورية، التي يتعين عليها أن تكون اكثر فاعلية، وأن تؤجل الصراع على جلد الدب (أو الأسد!) إلى حين اصطياده!

خيار شمشون الأسد، قد يبدو خيارا بعيدا، أو حتى مستحيلا، لكنه تفكير لا يغيب عن صناع القرار في عصابة آل الأسد الحاكمة، ولا يمكن تنحية هذا الخيار بالأماني، بل أولا وآخرا بثبات الثوار وتوحيد صفوفهم سواء كانوا في الداخل أو الخارج، فهذا هو الأمر الوحيد الذي سيدفع العرب والعجم للاعتراف بهم والتعامل معهم كواقع لا محيد عنه، للبدء في حصار النظام واعوانه وملاحقتهم والتخلص منهم، قتلا او تشريدا أو محاكمة!.



[email protected]

التاريخ : 06-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش