الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسنمة البخت!

حلمي الأسمر

الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
عدد المقالات: 2514
أسنمة البخت! * حلمي الأسمر

 

أصدرت دائرة الإفتاء في الأردن قبل أيام فتوى حول ما حكم رفع الشعر، وهل يحرم هذا الفعل لو كانت من تقوم به محجبة؟.

وكان الجواب على هذا النحو: «لا ينبغي للمرأة المحجبة أن ترفع شعر رأسها تحت حجابها على سبيل الزينة؛ لأن الأصل في زي المسلمة ألا يكون لافتا للأنظار، ولا مماثلا لزي المذمومات من النساء اللاتي وصفهن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» رواه مسلم.

أما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: رؤوسهن كأسنمة البخت، فيجيب عليه الإمام النووي رحمه الله: ومعنى «رؤوسهن كأسنمة البخت» أن يُكبرنها ويعظمنها بِلَفِّ عمامة أو عصابة أو نحوها، وقال أيضا: وأما «رؤوسهن كأسنمة البخت» فمعناه يُعظّمن رؤوسهن بالخُمُر والعمائم وغيرها مما يُلفّ على الرأس حتى تشبه أسنمة الإبل البخت، وأسنمة البخت نوع من الإبل لها سنامان، يقول الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين موضحا: يراد برؤوسهن شعر الرؤوس فيظهر أنهن يجمعن شعورهن ويلبدنها فيجتمع الشعر كله لُمة خلف الرأس، وتعقده خلفها بخيط أو نحوه فإذا مشت خيل إلى الناظر أن لها رأسان؛ حيث أن الشعر كأنه رأس ثانٍ، فتكون شبيهة بأسنمة البخت التي هي نوع من الإبل لها سنامان أحدهما أكبر من الآخر، وهذا دليل على تحريم جمع الشعر خلف الرأس كأنه كرة وأن الأصل أن المرأة تضفر شعرها وتجدلها قرونا خلفها وعن جانبي رأسها كما هو المعتاد عند نساء المؤمنين!.

ما دفعني إلى إثارة هذا الموضوع ما نراه في شوارعنا من ولع بهذه التسريحة الغريبة لدى الفتيات، حيث انتشرت سريان النار في الهشيم، ولا ادري ما سر هذا الولع، على الرغم من أنه ليس جميلا، والأهم أنه مرتبط بتحذير مغلظ من لدن رسولنا صلى الله عليه وسلم، وقد سمعت أن بعض الفتيات يضعن علبة حليب فارغة داخل الشعر، لتعظيم السنام الإضافي، وهو عمل بائس ومستهجن، شأنه شأن مسخ الحجاب السابغ، وتحويله إلى بنطال جينز، وقميص أحيانا لا يصل إلا إلى ما تحت الخصر بقليل، مع تغطية الرأس على هذا النحو الممجوج!.

ولع البنات بهذا الأمر، دفع كثيرا من النسوة اللواتي ينشدن الحجاب إلى أن يجدن عنتا ومشقة بالغة في إيجاد حجاب أو جلباب سابغ في السوق، وهذه شكوى سمعتها من بعض العفيفات اللواتي أصبحن من الغرباء، فهن من القلة التي لم تزل تتمسك بالحجاب السابغ الفضفاض، وهذه كما يبدو غدت بضاعة كاسدة وغير مطلوبة في السوق، وربما نادرة الوجود، بسبب رمي بناتنا لها، وقلة الإقبال عليها!.

لا أريد ان افتي هنا، ولكنني أفضل على صعيد شخصي أن تختار الفتاة أن تنحاز إلى أحد الفئتين، دون الوقوف في منتصف الخياريْن: فلا هي بالكاسية بالمحجبة، ولا بالسافرة سفورا كليا!.

كلمة خارج النص وبعيدة كل البعد عن الموضع، ولكنها بهدف «سم البدن» فقط: الطفل العربي يقرأ بمعدل 7 دقائق في السنة مقارنة مع الطفل الأمريكي الذي يقرأ بمعدل 6 دقائق يومياً!! رقم يصيبني بالدوار.





[email protected]

التاريخ : 14-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش