الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نشاط تطبيعي في جامعة !!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 24 أيار / مايو 2011.
عدد المقالات: 2105
نشاط تطبيعي في جامعة !! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

نشرت "الدستور" خبرا يوم أمس حول أنشطة تطبيعية تجري في الجامعة الهاشمية، بحسب تصريحات المهندس بادي الرفايعة رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية التي دعا خلالها النقابات المهنية إلى وقف أي تعاون أو تنسيق أو مشاركة علمية أو اجتماعية تقيمها الجامعة مع الكيان الصهيوني "المجرم" لأن لها تاريخا تطبيعيا معه وآخر هذه الأنشطة ما ورد في الخبر المذكور، حيث تقوم الجامعة بمشروع لتحلية المياه بشكل مشترك مع "جامعة بن غوريون" الإسرائيلية.

الأردنيون ومن مختلف منابتهم وأصولهم يمتازون بحس عربي قومي نقي، ويتمتعون بأخلاق وقيم إسلامية ومسيحية، ترفع من قيمة الإنسان وكرامته، وتدعو الى العدالة والحرية، وحق البشر في حياة طبيعية في أوطانهم التاريخية، وهذا ما يفسر عدم انزلاقهم بأنشطة تطبيعية مع العدو الصهيوني "المجرم" الذي احتل فلسطين وشرد شعبها وطارده في الشتات وقتله وصادر كل حقوقه.

لا يمكن لشخص حر في العالم أن يقبل هذه المأساة الإنسانية ويتعامل بشكل طبيعي مع محتل مجرم، وكيان عنصري عقائدي يقوده متطرفون إرهابيون ومجرمو حرب.

الغريب والمريب أن جامعة أردنية تمارس أو تتغاضى عن مثل هذه الأنشطة المسيئة، وتشترك مع جامعة صهيونية تحمل ذاك الاسم الذي يرمز الى العنصرية، والاعتداء على حقوق البشر، وتكمن الخطورة الأكبر في فتح باب وفضاء منارات أردنية ومؤسسات معنية بإعداد الأجيال الأردنية لمستقبل واعد.

كيف يتسلل هؤلاء الى مثل هذه الصروح الأكاديمية المهمة؟! وتحت أي ستار أو شعار يتم تسويق وفرض هؤلاء المجرمين وأفكارهم وأجنداتهم الخبيثة ومبادئهم العنصرية على الحياة الأكاديمية الأردنية؟!

ذكر المهندس الرفايعة أن طلبة الجامعة الهاشمية -ككل الأردنيين الشرفاء- يرفضون هذه الأنشطة التطبيعية، التي قامت وتقوم بها الجامعة، وهذا بحد ذاته أمر كاف، لتقوم الجامعة بوقف مثل هذا التعاون والتشارك مع مؤسسات قامت على أساس عنصري إجرامي، وعلى أنقاض بيوتات وجماجم فلسطينية وعربية اسلامية ومسيحية؟.

الذي يتجاوز مشاعر أمة عظيمة، ويتجاوز بل يلوث تاريخ شعب حر له مواقفه التاريخية المشرفة، الناصعة بياضا وبطولة وشرفا، ويقدم تسهيلات لمجرمين على هذا المستوى من الإجرام والعنصرية والاعتداء على البشر، هو شخص لا يصلح لأن يتولى مهام تنويرية، وإدارة مؤسسات أردنية تحمل أسماء ذات رمزية خاصة، ويجب على الجامعة ممثلة برئاستها، أن توقف هذا التعامل المسيء لكل أردني وأردنية، حيث لا ننكر على أحد أن يتعامل شخصيا مع من يريد، فهذا رأيه وقناعاته، لكن لا يحق له أن يفرض من خلال موقعه ومسؤوليته مثل هذه القناعات والآراء على مجتمع حر ينبض بالنقاء والوفاء للإنسانية وللعرب ، ويتصدر مهمة الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وهو الشعب والمجتمع الذي دفع ويدفع ضريبة القضية الفلسطينية بذات المقدار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني المنكوب.

التطبيع مع "المجرمين" لعب بالنار، بخاصة عندما تتصدره مؤسسات على هذا المستوى من الريادة والقيادة لأجيال أردنية، كانت وستبقى السند والدعم لفلسطين وقضيتها العادلة

أوقفوا هذه الأنشطة، وادركوا أن المؤسسات التعليمية الأردنية هي القلاع الحقيقية التي تدافع عن الأردن وقضاياه ومستقبله، فلا تعبثوا بالنار...وكفى انزلاقا وإساءة.

[email protected]

التاريخ : 24-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش