الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شاهد عيان من سوريا

حلمي الأسمر

الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2011.
عدد المقالات: 2514
شاهد عيان من سوريا * حلمي الأسمر

 

ما تبثه القنوات الفضائية والصور المتسربة من وراء جدران القهر والقتل والإرهاب في سوريا من وسائل تنكيل بالشعب السوري لا يشكل 5% من فظائع النظام و قوى الأمن، هذا ما يؤكده شاهد العيان الهارب من الجحيم السوري، الذي بلغ حدا من الوحشية لم يعد ينفع معه سكوت، الساكتون هم متواطئون ومشاركون في الجريمة!

هناك مقابر جماعية يتم صب الاسمنت عليها لإخفاء معالمها و طرق تعذيب لا تخطر ببال أحد ومنها إذابة أجساد المعتقلين بالأسيد و طحنها في ماكنات!

قوى الأمن السوري تمنع أهالي المتوفين من فتح بيوت عزاء وتكتب عليهم تعهدات بذلك،

حظر التجوال في مناطق بسوريا يتم دون الإعلان عنه و يتم قتل أي شخص يخرج من منزله في هذا الوقت دون إنذار!

الجيش السوري يشعل فتيل الفتنة بين الشعب والرئيس ببثه مقاطع فيديو تثير الاشمئزاز والحمية والغضب لتعذيب معتقلين و الهدف كما يؤكد شاهد العيان تحريك الفئة الصامتة ضد النظام!

بعد أن صرح الأسد بالعفو عن المتظاهرين في أول أيام الثورة قام الكثيرون بتسليم أنفسهم ومن قامت قوى الأمن باعتقالهم لاحقا وما يزال مصيرهم مجهولا حتى الساعة!

أعداد المعتقلين و المفقودين و الشهداء أكبر بكثير من المعلن، وهناك آلاف مؤلفة من المفقودين، وحظهم في العودة نحو واحد في المائة أو صفر!

ترد الوضع الصحي لأصحاب الأمراض المزمنة على نحو مأساوي، نتيجة عدم تمكنهم من الوصول للمشافي بعدما قامت قوى الأمن بقتل المرضى و المصابين داخل المشافي والإجهاز على العديد من الأطباء الذين يرفضون الانصياع لأوامر الجيش!

حينما تداهم قوى الأمن المنازل تقوم بإتلاف كل محتوياتها و تعمد لإتلاف الأطعمة بسكب الزيت على الفراش وسكب الكاز على الخبز الجاف وإتلاف كل ما من شأنه كفاية الأسر!

قطع الطريق عبر نقاط تفتيش بين المدن السورية لمنع المتظاهرين من التجمع والاعتقالات على نقط التفتيش تتم بالكشف عن هويات المارين أو من يرفض الامتثال للأوامر!

أحاديث يتداولها الشعب السوري حول جثث المفقودين في مجزرة حماة عام 1982 مفادها دفن تلك الجثث و بناء فندق عليها!

ثمة أناس مجهولون يعطون الاولاد عشرين ليرة سورية (15 قرشا اردنيا) لكتابة عبارات معينة ضد النظام، وبعد الكتابة يقومون بقتل الطفل فورا، شاهد العيان يقول أنه رأى بأم عينيه الأمن كيف أعدم ولدا برصاصة في الرأس!

تحدث الناس كثيرا عن حمزة الخطيب وما حدث له، لكنهم لم يتحدثوا عن زملائه في باص المدرسة الذي قتل الأمن كل من فيه، ونجت طفلة واحد فقط، ربما لتروي ما جرى، حيث اختبأت تحت أحد الكراسي..!!

الأمن يوزع صور الاعدامات الميدانية، تخويفا للناس وإرهابا لهم!

هذا غيض من فيض ما رواه شاهد العيان، والكلام كثير ولا يكاد يصدق، فالرعب ألجم ألسنة البعض، واطلق قدرات الكثيرين، فلم يعودوا يخافون، لأنهم يواجهون الموت سواء صمتوا أم صرخوا، ولهذا يؤثر الكثيرون ان يموتوا وهم في الميدان رافعي رؤوسهم!

سوريا وصلت حافة الهاوية، والنظام يتداعى ولا امل له بالعودة إلى سابق عهده، وثمة من يراهن على انتصاره على شعبه وأنى له ذلك!

الصمت على جرائم النظام جريمة، فلا تشاركوا فيها!

التاريخ : 18-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش