الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أريد أن أخلع النقاب!

حلمي الأسمر

الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2011.
عدد المقالات: 2514
أريد أن أخلع النقاب! * حلمي الأسمر

 

عادت زوجتي من السوق وهي غاضبة وتقول: أريد أن اخلع النقاب، فقد زاد الأمر عن حده وخرج عن طوره، سألتها عن غضبها على النقاب، فقالت أنها كانت كلما دخلت إلى محل لتشتري يقول صاحب المحل (الله يعطيكِ أو يا صباح يا فتاح) حيث يظن أنها من المتسولات لكثرتهن فقد أصبحت معظم المتسولات يلبسن النقاب أو الخمار الذي هو عزة وفخر للمرأة المسلمة كوسيلة للتسول!

بهذا المشهد المضحك المبكي، بدأ أحد الأحبة رسالته، وساق لي من ثم بعض ما هو ممتع مما يخص أمر النقاب، فقال أن آيات الحجاب نزلت في سورة الأحزاب للتمييز بين نساء المسلمين الحرائر وبين الإماء قال تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما). وقال السدي:- كان ناس من فساق المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام الى طرق المدينة فيعرضون للنساء وكانت مساكن اهل المدينه ضيقة، فاذا كان الليل خرجت النساء الى الطرق يقضين حاجتهن، فكان اولئك الفساق يبتغون ذلك منهن فإذا رأوا المرأة عليها جلباب قالوا هذه حرة فكفوا عنها وإذا رأوا المرأه ليس عليها جلباب قالوا هذه أمه فوثبوا عليها (تفسير ابن كثير) ويمضي أخي صاحب الرسالة، فيرى أن استغلال المتسولات للنقاب هو اعتداء على رمز عزة المرأة المسلمة وهو اعتداء على نسائنا وبناتنا وبدلا من ان يكون انتشار النقاب والخمار هو ظاهرة صحية في المجتمع الاردني اصبح ظاهرة سلبية بسبب هذا الاستغلال السيىء!

اضم صوتي إلى صوت اخي، فليس من المعقول ان نأمر نساءنا بخلع النقاب لكي نخرجهن من تهمة التسول أو اي تهمة اخرى، وهذه مهمة الجهات المعنية باستئصال التسول، ومن يتقمصن هيئة المنقبات زلفى لدريهمات مغمسة بالذل والإثم!

هذه هي افالأولى للنقاب محليا، وثمة إساءة ربما لا تقل فداحة وإثما عن الأولى، فقد عرضت وسائل إعلام بريطانية مجموعة من الصور لمنتقبة عربية وهي ترقص على عامود، ومدربة رقص بريطانية تعلمها أصول الرقص الذي ارتبط بالإغراء الإباحي في الأفلام والكليبات الموسيقية الجريئة، المدربة وتلميذتها التقطتا صورا وهما ترقصان على العمود بلباس العباءة السوداء، وهو بالطبع ما أثار سخطنا وسخط الجالية الإسلامية، لأن في ذلك إهانة كبرى للزي الإسلامي. الزعم هنا حسب المدربة لوسي ميش بأنها استخدمت دروس تعليم هذا الرقص «الجريء» من أجل مساعدة الفتاة العربية على خسارة الوزن، والحفاظ على لياقتها. وقالت إنها «تمارين أنثوية، وتجربة متحررة لتليين الجسد. وقالت أن الفتاة العربية تمكنت من خسارة وزن كبير، وشد العضلات السفلية لظهرها ومؤخرتها، مما أسعدها كثيرا. على حد تعبيرها! ولئن كان ذلك كذلك، فلتمارس الفتيات ما يردن من رقص وراء حجاب وجدران، ولا داعي لنشر الصور على الملأ، لأن في ذلك استفزازا لمشاعر الناس، وتعديا على رمز إسلامي، كما هو شأن عصبة من شبيحة الأسد، رأيتهم في فيديو منشور على الإنترنت وهم يسخرون من الصلاة، ويشتمون مشايخ المسلمين، ويدخنون أثناء تمثيلهم لصلاتنا!

الاعتداء الأخير الذي أود الإيماء إليه هنا ما ظهر من «تحديث» مخل جدا بالحجاب، فتحول إلى مجرد خرقة توضع على الرأس مع بنطال ضيق، وربما قميص طويل بعض الشيء، وما هو بحجاب، وإنما استحداث مخل لرمز إسلامي أصيل، ومن اسف أنك صرت بالكاد ترى امرأة ترتدي الجلباب السابغ، بعد أن كان سمة من سمات الشارع العربي!!

هي زفرات مصدور ننفثها لعلها تحرك حمية ما في صدور الغيارى على العفة في بلادنا!

[email protected]

التاريخ : 25-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش