الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فرصة لدى النواب لتعديل المزاج العام

حسين الرواشدة

الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2011.
عدد المقالات: 2559
فرصة لدى النواب لتعديل المزاج العام * حسين الرواشدة

 

أمام السادة النواب الآن فرصة ثمينة لالتقاط دعوة جلالة الملك واستعادة ما خسروه من ثقة في المرحلة السابقة ، ومع ان ثمة اشارات تؤكد ان "الروح" النيابية قد عادت للمجلس ، الا انه من المبكر ان نصدر أحكامنا بعد.

بمقدور اخواننا النواب ان يبدأوا بفتح الملفات الكبرى التي اثارت شكوك الناس ومخاوفهم ، وان ينطلقوا الى "الميدان" للاستماع الى احتياجات المواطنين وادارة حوارات صريحة معهم ، وبمقدورهم ان يتعاملوا بثقة وحسم مع المقررات والاجراءات الحكومية ، وان يكونوا "عين" الناس على ما تمارسه السلطة التنفيذية.

اذا تحقق ذلك ، وتحرر النواب من حساباتهم الشخصية والخدماتية ، يمكن أن نطمئن الى "انطلاق" قطار التغيير من محطة البرلمان ، ويمكن ان نراهن على مرحلة جديدة مختلفة عن المراحل السابقة ، يملأ فيها النواب "فراغنا" السياسي ، ويستعيدون فيها دورهم الحقيقي في تمثيل ارادة الناس وتجسيد طموحاتهم ، ويمسكون فيها بزمام "المبادرة" لتصحيح المسارات وكشف الاخطاء ومحاسبة المتجاوزين وتحصين المجتمع من الوقوع في فوضى الصراعات.

اعتقد ان لدى اخواننا النواب ، أو بعضهم ، رغبة قوية في "تغيير" صورتهم ، أو في تغيير سلوكهم ومن واجبنا ان نساعدهم ونشجعهم ، فلقد انتقدناهم كثيراً حين "قصروا" بدافع الحرص على مؤسساتنا البرلمانية: هيبة ودوراُ واداء ، ولن نتردد في الاشادة بهم اذا ما تغيرت الصورة ، وعادت الروح "النيابية" الى جسد المجلس ، وانحازت المداولات والنقاشات والمطالبات الى "الناس" ، لا الى "طلاء" المقررات او تجميل الاجراءات وتبريرها.

اعادة "الارتباط" بين البرلمان والناس هي الخطوة الاولى في طريق اعادة الثقة ، وهو الاساس للخروج من منطق "المجاملة" الى منطق "المحاسبة" ومن دائرة "التغطية" على التجاوزات الى "فتح" الملفات: وهذه مهمة نتمنى الا تخضع لحسابات المناكفة او التسرع لارضاء مشاعر الناس فقط وانما لا بد ان تكون "مدروسة" ومنتجة ومقنعة ، وان تناط مهمة التحقق فيها ومعالجتها بقضائنا العادل ، وأن تشمل كل القضايا التي تثير الشكوك والمخاوف لدى المجتمع ، وتتداولها الاشاعات والمطالبات ايضاً.

يستطيع اخواننا النواب ان يتحركوا باتجاه بناء مرحلة جديدة من "التغيير" الآمن ، واقتراح منظومة من "الاصلاحات" العاجلة ، واشاعة مناخ مناسب لتعديل المزاج العام وتبديد ما تراكم في اذهان الناس من "تجارب" سابقة اضعفت المجلس واربكت اداءه ، ومع ان هذه المهمة تبدو صعبة وبحاجة الى وقت الا انها لسيت مستحيلة ، بل هي ضرورة وطنية ، ومسالة ملحة لا يجوز الانسحاب منها او التقليل من شأنها ، في هذا الوقت بالذات ، واحسب ان اخواننا النواب يدركون ذلك ، ويعرفون تفاصيله ومستلزماته ، وحسبنا أن نذكرهم به وندعوهم اليه.. وننتظر ايضاً.



التاريخ : 01-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش