الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نصائح مروان المعشر بعد ثورتي تونس ومصر!

حلمي الأسمر

الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2011.
عدد المقالات: 2514
نصائح مروان المعشر بعد ثورتي تونس ومصر! * حلمي الأسمر

 

قرأت امس مقالا رزينا وجميلا للدكتور مروان المعشر ، نشره في الغارديان البريطانية ، ووضع رابطا له على صفحته على الفيس بوك ، أعجبني في المقال تحليله الهادىء للأحداث التي يمر بها العالم العربي الآن بشكل بعيد عن الغوغائية والنفاق وتسمية الأشياء بغير مسمياتها،

يتحدث المقال عن الدروس الثلاثة التي يتعين على القادة العرب أن ينتبهوا لها ، جراء ما يحدث الآن ، ، عنوان المقال: ثلاثة دروس لا يستطيع القادة العرب تجاهلها ، ويخلص بشكل منطقي إلى أننا من السهل أن نحمل مسؤولية الاحتجاجات في تونس ومصر لارتفاع الأسعار والبطالة ، ولكن سبب الاحتجاجات الحقيقي هو نوعية الحكم ، أو جودته ، وسوء الإدارة ، وهذه مسألة أشار لها الصديق ياسر الزعاترة في مقالة سابقة له في الدستور ، فثورة تونس ومصر ، ليست ثورة جياع ، إنها ثورة على الإحساس العميق بالظلم والتهميش ، وطغيان الرؤية الأمنية ، وتجبرها وتحكمها في حياة الناس ، سواء بشكل مباشر أو من وراء حجاب،.

الدروس الثلاثة التي يستخلصها الدكتور المعشر تختصر كثيرا من الكلام ، فالدرس الأول يقول أنه من السهل أن نشير بأصابع الاتهام إلى ارتفاع الأسعار والبطالة كأسباب رئيسة لهذه الاحتجاجات ، ولكن المسألة ليست بهذه البساطة. حيث تقوم عدة بلدان بالفعل باتخاذ خطوات قصيرة المدى ، بما في ذلك دعم بعض السلع الأساسية والتحسين الطفيف للرواتب ولكن هذه مجرد مسكنات بسيطة لمرض عضال ، يمس الحقوق الديمقراطية والسياسية ، ومحاربة الفساد ، والدفاع عن سيادة القانون.

الدرس الثاني يخلص إلى أن كل شخص يحتاج إلى الإدراك أنه لا يوجد أي بلد عربي في مأمن ، كل الدول العربية تحت التهديد. علما بأن هناك ميلا بين النخب العربية الرسمية ومستشاريهم للركون إلى القول اننا لسنا كتونس ، ولسنا كمصر ، وهذا شعور زائف ، لأن أحدا لم يكن يتوقع أن يثور الشعب التونسي ، حيث شهدت البلاد نموا اقتصاديا جيدا نسبيا ، وكان النظام الحاكم يتمتع بقبضة أمنية قوية. لكن ذلك لم يمنع الناس من الخروج إلى الشوارع ، هذا يعني ببساطة أن أي بلد لن يكون في مأمن من تكرار الحالة،،.

والدرس الأخير أن ما جرى قوض بشكل أساسي الحجج القديمة الخاصة بفرض ضوابط صارمة على الحياة السياسية بدعوى كبح جماح الإسلاميين ، فقد ولى زمن استخدام الحكومات التخويف من الإسلام لتبرير القمع في النظم السياسية ، وتضييق الخناق على جميع أشكال السخط ، الذي وجد له تعبيرا قويا ، في تونس كما في مصر ، وبمعنى أكثر وضوحا ، إن قمع الإسلاميين وملاحقتهم لم يمنع الشارع التونسي ولا المصري من الثورة ، ففي تونس جرت عملية استئصال جذرية لكل مظاهر الحياة الإسلامية ، وجرى تغييب الفعاليات المتشددة وراء الشمس ، ومع ذلك تحرك الشارع ، قمع الإسلاميين وتهميشهم لم تعد وصفة منجية من ثورة بقية مكونات المجتمع،.

على النخب السياسية العربية استخلاص الدروس الصحيحة لتجنب نفس مصير الرئيس السابق لتونس ، زين العابدين بن علي. وإذا لم يفعلوا ذلك ، كما يقول الدكتور مروان ، فسوف تستمر الأزمات ومن الخطأ الاستمرار في تحميل سوء الأوضاع الاقتصادية مسؤولية ما يجري ، التهديد الحقيقي للاستقرار في العالم العربي هو سوء الإدارة ، ومن الأهمية بمكان أن نعرف

أن المنطقة لن تعود إلى سابق عهدها أبدا،،.



[email protected]





التاريخ : 01-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش