الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك ونجاح تحريك الأغلبية الصامتة

عمر كلاب

الأحد 6 شباط / فبراير 2011.
عدد المقالات: 1583
الملك ونجاح تحريك الأغلبية الصامتة * عمر كلاب

 

يملك الرئيس المكلف معروف البخيت فرصاً لإنجاح اللحظة الوطنية بعد أن أزال الملك المتاريس والمعيقات بسلسلة لقاءات وطنية كانت محصلتها كتاب التكليف السامي للبخيت ، الكتاب الذي يحظى بإجماع سياسي وشعبي على ملامسته لكل الآمال والطموحات الوطنية بالإصلاح والانفتاح وإعادة عجلة الاقتصاد إلى الدوران ضمن الحسابات الأردنية الخالصة.

الملف الاقتصادي ، رغم تصدره لبرامج عمل الحكومات المتعاقبة ، كان على الدوام يحظى بانتقادات وطنية ، لمخالفته مبدأ السلامة الاجتماعية والامان الاجتماعي ، بحكم اعتماد سياسات اقتصادية دون اختيارها على المقياس الاجتماعي لحماية الطبقة الوسطى والفقراء ، رغم التوجيهات الملكية برعاية هذه الطبقات وتوفير سبل العيش الكريم لها.

فالسلوك الاقتصادي كان موجهاً للفقراء وقابلاً للمزيد من إضعاف فرص نماء الطبقة الوسطى وحمايتها ، بعد أن تولى هذا الملف رجال أعمال لا وزراء ، سرعان ما يخرجون إلى رئاسة شركات ومؤسسات خاصة إضافة إلى عدم معرفتهم بالحالة الأردنية ومواصفاتها.

هذه الحالة التي لا تعاكس مجريات النظريات الاقتصادية الكونية لكنها تحتفظ بلمحة خصوصية ناجمة عن دور الدولة التاريخي في الاقتصاد ودورها كحارس أمين لمصالح البسطاء وتقديم الاجتماعي الوطني على الاقتصادي الجاف الذي يقرأ الموازنة كأرقام مجردة دون دلالات شعبية.

والاقتصاد في واقع الحياة الأردنية ليس معزولاً عن السياسي وتجميد دينمو الحراك السياسي كان سينعكس جموداً على النشاط الاقتصادي.

لذا كان كتاب التكليف رسالة لإعادة التوازن بين الأولويات الوطنية ، فالسياسة وتنميتها هي التي ستفرز واقعاً أو فضاءً اقتصادياً قابلاً للنمو وللانعكاس على جيوب المواطنين ودخلهم والعكس ليس صحيحاً ، فالنمو المجرد والأرقام الصماء لا تفرز تنمية سياسية بل تضع الناس في خلاط الحياة ويكون الناتج بعد ضرب المعادلات بالناس شكلاً لا يمكن تفسيره أو قراءته.

أمام الحكومة الجديدة تحديات وطنية ليست سهلة لكنها ممكنة الحلول بعد أن استعاد الوطن أولوياته وانزاح الاختلال البرامجي وبات الشارع الشعبي فاعلاً ومتحركاً بعد أن ظل في خانة الأكثرية الصامتة التي بصمتها تفقد الكثير من دورها ويخسر الوطن فريقاً وطنياً كبيراً له فعل وأثر.

حراك الأغلبية الصامة هو المرحلة المقبلة وهو الهدف الذي سعى له الملك منذ توليه سلطاته الدستورية ونجحت الخطوات الملكية في إخراجهم من دائرة الصمت إلى دائرة الفعل والعمل فما عاد الصمت ممكناً والجميع يرى الأفكار الملكية الخلاقة تضع في خلاط الحكومات وبطء حركتها أو تنفيذ أجندات شخصية لفريق العمل الحكومي المتضرر من توسيع دائرة المشاركة الشعبية.

الأغلبية الصامتة لم تعد كذلك فهي التي حركت الماء السياسي الراكد وهي التي استجابت لدعوات الملك بسماع صوتها فكانت بشائر التغيير المنشود نحو الإصلاح والديمقراطية والعمل وتنفيذ البرامج الملكية الخلاقة.

[email protected]

التاريخ : 06-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش