الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طلاق وفياعة..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
عدد المقالات: 1827
طلاق وفياعة.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

بعضهنّ؛ يمشين في ردهات المحكمة الشرعية كسيرات النظرة، وأخريات فرغن منذ زمن من الحسابات الاجتماعية جميعها، وأخريات حملن أطفالهن ورسمن لوحة ضاربة في البؤس..تُرى ؛ لماذا تتعرض كل هذه النساء لكل هذه «البهدلة»؟

سألت أحد المحامين الضالعين: كيف لي أن أعرف الرقم الفعلي لعدد حالات الطلاق خلال عام في الأردن؟ هل ثمة إحصائية رسمية؟ بل هل ثمة اكتراث رسمي بهن وبمصائر أبنائهن ومستقبلهم؟! أجابني الرجل بأنه لا يعرف الرقم الرسمي، لكنه قال: أتوقع أن عدد حالات الطلاق أكثر أو تساوي عدد حالات الزواج؟!.. إذا نستطيع القول أن الشعب يريد الطلاق!..أبغض الحلال عند الله.

إنهيار قيم أم اندثار مجتمع وخراب ذمم؟ لمَ كل هذا الاختلاف بين الأزواج؟ يقول مختصون إن أكثر حالات الطلاق تقع لأسباب مادية، وهذه حقيقة تعرفها المجتمعات التي تتعرض لأوضاع اقتصادية سيئة، فالجوع أبو الكفار، والكفر هنا هو ردّة عن منظومة قيم، تجعل من الأنثى أرخص السلع في سوق اجتماعية، قرر فيها ولي الأمر أن يبيع ابنته لرجل يستطيع أن يدفع أو يقترض، ليشرع في حياة فاشلة، انطلقت صافرة نهايتها يوم قرر (المسطول) أن يتزوج بالدَّين، ويدفع مهرا عاليا لا يملكه أساسا، ويقوم بمراسم زواج خيالية ولا تتناسب مع قدرته المالية، لتنعكس منذ الشهر الأول على مستقبله ومستقبل أسرته.

حدثتني إحداهن بصوت مرتفع، مما اضطر موظفا من مكاتب أحد القضاة أن يخرج من مكتبه ويقول، لو سمحت يا أستاذ يريد القاضي أن يستمع للناس، ويبدو أن القاضي عرف حكايتها قبل موعد جلستها، فهي تريد الطلاق، ولا تقبل صلحا، وقالت «بديش اياه، انا جايه عالمحكمة عشان آخد نفأة للولد، ورح أفرجيه ..بدي طلاء وبس».. فسألتها هل زوجك موجود؟ فقالت : «هيوتو»، ولم ينبس ابن هالحلال بكلمة واحدة، وعندما سألته عن سبب خلافه مع زوجته قال شيئا عن «الصداقات بين الجنسين والديمقراطية والحريات..»، ولم يأتِ على ذكر الولد لا بخير ولا بسوء، هو في الواقع لا يعلم أن الولد كائن موجود على الكوكب، فقلت للطفل الذي لم يكمل عامين من عمره : «الله يكون في عونك «.

ضياع القدس وقبلها الأندلس وارتفاع المهور، و»الفياعة» التي تعني انخفاض أو تلاشي الشعور بالمسؤولية والأخلاق لديهم، هي أسباب كل هذا الضياع ..

«يكفينا ويكفيكم شر الفياعة والصياعة »..

[email protected]

التاريخ : 07-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش