الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الألعاب الإلكترونية» ... تسلية الأطفال الشباب وقضاء أوقات الفراغ

تم نشره في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - حسام عطية

تشير آخر الاحصاءات في الآونة الأخيرة الى انتشار الألعاب الإلكترونية بشكلٍ كبيرٍ جداً في العالم بأسره، فقد أصبحت الألعاب الإلكترونية في كثيرٍ من الأوقات حديث الساعة وخاصةً بين الشباب والشابات وطريقة المراهقين والأطفال لقضاء أوقات فراغهم، فيما توجد للألعاب الإلكترونية العديد من الإيجابيات والسلبيات المختلفة خاصة في حال الاستخدام الخاطئ لها، حيث لوحظ أن الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى زيادة العزلة لدى الأطفال وتشوش تفكيرهم فيما بين العالم الافتراضي الموجود في الألعاب والعالم الحقيقي الذي يعيشون فيه، وهو ما لا ينطبق على الأطفال فقط بل على الشباب في كثيرٍ من الأحيان، كما تزرع بعض الألعاب معتقدات وأفكارا خاطئة في عقول الأطفال والشباب، وهي التي قد تتخالف مع التربية التي يربيها الآباء لأبنائهم وتختلف مع العادات الموجودة في مجتمعنا.

ويختلط على المواطنين مفهوم هذا الأمر فالألعاب الإلكترونية هي الألعاب التي يتم لعبها باستخدام الإلكترونيات المختلفة لتكوين ألعابٍ تفاعلية سواء أكانت هذه الألعاب يتم لعبها باستخدام أجهزة خاصةٍ لها أو باستخدام الحواسيب أو الأجهزة المختلفة الأخرى، ويخطئ الناس في العادة في الأوقات الحالية بين الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو، فألعاب الفيديو هي جزء من الألعاب الإلكترونية وهي الأشهر بينها، ولهذا يعتبر الناس في العادة الألعاب الإلكترونية هي ذاتها ألعاب الفيديو، ولكن الألعاب الإلكترونية تشمل في العادة ألعابا مختلفة كالألعاب الصوتية وكلعبة الكرة والدبابيس وماكينة الحظ وغيرها.

الألعاب كوسائل تعليمية

مديرة مدرسة الجبيهه الثانوية الشاملة للبنات نيفين الربابعة علقت على الامر بالقول يمكن استخدام الألعاب الإلكترونية في العديد من الأمور المختلفة كالتعليم، حيث من الممكن استخدام الألعاب الإلكترونية على سبيل المثال كوسائل تعليمية ما يجعل من التعليم أمراً ممتعاً لدى الأطفال وحتى الشباب، فحتى أنه يمكن استخدام بعض الألعاب الإلكترونية كألعاب المحاكاة في تعليم أعقد الأمور.

ونوهت الربابعة أن بعض الأشخاص وبخاصة الأطفال الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية بشكلٍ كبير يعانون من مشاكل في التركيز، وهذه السلبيات كلها يمكن السيطرة عليها عن طريقة مراقبة الآباء للألعاب التي يلعبها الاطفال، والسيطرة بشكلٍ كاملٍ على أوقات اللعب سواء عند الشباب من تلقاء أنفسهم أو عند الاطفال من خلال آبائهم، وخاصة أن ألعاب العنف غالبا ما تؤدي إلى نوم غير مُستقر للأطفال، كما تعود هذه المشاكل التي يتعرض لها الطفل بسبب الألعاب، على التحصيل الدراسي بالسوء حين يتعلق الطفل باللعبة التي أمامه، أما النوم فغالبا ما يكون مضطربا ومتقطعا، وربما يصاب بالأرق ورؤية الكوابيس أحيانا، ما يصيب الطفل بالتبول اللإرادي نتيجة الخوف من أن يصبح ما يراه حقيقة، وفي مقابل ذلك توجد هناك فائدة لهذه الألعاب وتأثير مميز على الطفل، ومن الآثار الإيجابية للألعاب الإلكترونية أنها تنمي ثقة الطفل بنفسه حين يفوز، وحب المغامرة وزيادة الخيال والإبداع.

الخطر مضاعف

 أما أستاذ القانون التجاري المشارك في جامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فقد علّق على الامر بالقول، يعلم الجميع أن الخطر هنا مضاعف وليس اقتصادي فقط على الأسرة عندما يستخدم اطفالها هذه الألعاب وما يكلفها من مبالغ مالية مضاعفة، فيما من الأخطار الأخرى للألعاب الإلكترونية هو الوقت الكبير الذي يقضيه الأشخاص في اللعب، وهي التي تسبب العديد من المشاكل المخلتفة، فمن أولى هذه المشاكل هي إضاعة الوقت والتي أصبحت منتشرة بشكلٍ كبير، فيعاني العديد من الأشخاص من الإدمان على الألعاب الإلكترونية وحتى من دون أن يدروا، وهذا الإدمان يسبب إلهاء الشباب والأطفال عن الكثير من الامور المهمة، فيهرب الشباب والأطفال من الواقع إلى الألعاب فينسون ما يدور حولهم من مشاكل أكبر من خلال هذه الألعاب وهو ما يؤدي إلى تفاقمها بشكل أكبر، كما يسبب أيضاً الجلوس أمام الألعاب مشاكل كبيرةً أخرى صحية كزيادة الوزن ومشاكل العيون وغيرها.

ونوه السوفاني بما أن غالبية الألعاب عنيفة، فإنها تصيب بعض الأشخاص او الأطفال بالعنف والقسوة نتيجة تقليده لها، وتعلمه الأسلوب غير اللائق في الكلام، والتقليد بشكل كبير لهذه الألعاب يؤدي أحيانا إلى حالات مرضية كالقتل، وتزايد التوتر، فمثلا لعبة سباق السيارات تصيبه بالعصبية نتيجة السرعة الزائدة وغيرها من الألعاب التي تمارس، وعليه لا بد للوالدين وخاصة الأم، من تنظيم وقت لعب أطفالهما بشكل جيد، وبالأخص في سن مبكرة، ومرافقة الأطفال أثناء اختيار ألعابهم، وتحديد المدة اللازمة لذلك والتفكير في ألعاب أخرى لا تعتمد على الإنترنت بالضرورة، بل على التفاعل الجسدي مثل المكعبات، أو تنمية هواياتهم المختلفة مثل المطالعة.

وخلص السوفاني الى ان سلبيات الألعاب الإلكترونية تنتج في العادة من الاستخدام الخاطئ لها، والخطأ في اختيار الألعاب المناسبة حسب العمر، وذلك بسبب العنف الموجود في العديد من الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو، فقد لوحظت زيادة في مستوى العنف في سلوك الأطفال، ففي الكثير من ألعاب الفيديو يتحكم الأطفال بالعنف الموجود في اللعبة بأنفسهم، ويشاهدونه بأعينهم ويكافؤون أيضا كلما زادوا من العنف أثناء لعبهم، كما إن للألعاب الإلكترونية العديد من الفوائد المختلفة وخاصة للأطفال، فتم إجراء العديد من الدراسات على الأطفال والمراهقين وآثار الألعاب الإلكترونية عليهم، وقد كشفت هذه الدراسات عددا من الإيجابيات والسلبيات للألعاب الإلكترونية وعلى وجه التحديد ألعاب الفيديو والتي تحتل الجزء الأكبر من حياة الأطفال والشباب، فمن فوائد الألعاب الإلكترونية أنها تنمي الالتزام بالأوامر والتعليمات، وتنمي المنطق لممارسيها والقدرة على حل المشاكل، وتساعد هذه الألعاب على تنمية بعض القدرات الذهنية الأخرى كالقدرة على مزامنة حركة الأعين مع اليدين والقدرة على القيام بعدد من المهام في الوقت ذاته، بالإضافة إلى القدرة على التخطيط وإدارة الموارد وسرعة البديهة والتحليل والعديد من الفوائد في تنمية العقل والقدرات الذهنية المختلفة والتي تختلف بحسب الألعاب التي يمارسها الأشخاص.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش