الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دفاعا عن هيبة النواب؟

حسين الرواشدة

الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2011.
عدد المقالات: 2559
دفاعا عن هيبة النواب؟ * حسين الرواشدة

 

الحصانة التي يتمتع بها النائب في البرلمان محددة بموجب الدستور "مادة 87,86" ويتيح له حرية التكلم وابداء الرأي في حدود النظام الداخلي للمجلس بحيث لا يجوز مؤاخذته بسبب اي تصويت او رأي يبديه او خطاب يلقيه اثناء جلسات المجلس.

ومهمة النائب ايضا معروفة وهي رقابية وتشريعية وتندرج في علاقة السلطة التي ينتسب اليها "السلطة التشريعية" مع السلطة التنفيذية ويمارسها من خلال القنوات القانونية اي من منصة المجلس وهو يتوجه في كل ذلك الى "الحكومة" بعتبارها السلطة المسؤولة وصاحبة الولاية العامة.

لا يجوز للنائب ان يمارس "سلطته" خارج منصة مجلس النواب ولا ان يحاسب اي موظف عام او يسأله بعيدا عن القنوات التي حددها القانون واذا كان ثمة قضية عامة يريد طرحها او مشكلة ما يسعى الى حلها فان "العنوان" دائما هو المجلس ، والجهة الاخرى المخوّلة بالرد هي الحكومة ، والوسائل التي يمكن ان يمارسها متعددة ومعروفة ايضا.

هذه -بالطبع - بدهيات نجد انفسنا بحاجة للتذكير بها خاصة حين تتكرر قصص الاشتباك بين بعض النواب وبين غيرهم سواء اكان هذا "الغير" مواطنا او موظفا عاما او مؤسسة اعلامية او غير ذلك ، وقد شهدنا في المجلس السابق حوادث لافتة كان ابطالها احيانا "نوابا" اعتدوا على رجل سير او رفضوا الالتزام بالقوانين او مارسوا انواعا مختلفة من الواسطات والضغوطات على الوزراء والموظفين الحكوميين لتحقيق مصالح شخصية تحت ذريعة انهم يمثلون الشعب او انهم يسعون لخدمة مناطقهم ، ولو كان ذلك في اطار "القانون" واحترام قيمة العدالة لفهمناه وقدرناه لكنه -للاسف - كان في معزل عن ذلك في كثير من الحالات.

في قصة "الخلاف" الاخيرة بين احد النواب ورئيس بلدية اربد نموذج "لاشكالية" الفهم التي اشرنا اليها سلفا فمهمة النائب ليست مساءلة الموظف العام مهما كان موقعه او محاكمته او استجوابه او دفعه الى الغاء اجراءاته فهذه وظيفة "الحكومة" التي تعتبر صاحبة الولاية العامة والمسؤولة عنه مباشرة واذا ما اراد النائب ان يحاسب هذا الموظف فأمامه "الحكومة" يسألها او يحاسبها ضمن الاصول المعروفة.

ومهمة النائب ايضا هي الحفاظ على القانون لا تجاوزه والالتزام بالانظمة لا اختراقها واحترام هيبة المؤسسات لا تهميشها والدفاع عن حقوق من يمثلهم بالوسائل المشروعة لا بالفزعات.

تهمنا كثيرا صورة مجلس النواب الجديد وتهمنا اكثر "هيبة" النائب واصراره على ممارسة واجبه ودوره والانتصار لقضايا مجتمعه ولا نريد لأحد ان يمسّ ذلك من قريب او بعيد لكننا نطالب اخواننا النواب الذين نحترهم بان يقدموا لنا هذه النماذج التي نعرفها عنهم.. وان يدافعوا عن صورتهم وهيبتهم باحترام القانون.. وسنكون دائما في صفهم لان هيبة الناس والمجتمع من هيبة مؤسساته ونوابه ايضا.







التاريخ : 03-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش