الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسيحيون منا. نحن أحق بمسيحيينا!

حلمي الأسمر

الثلاثاء 4 كانون الثاني / يناير 2011.
عدد المقالات: 2514
المسيحيون منا. نحن أحق بمسيحيينا! * حلمي الأسمر

 

كغيري من ملايين المسلمين في أنحاء العالم ، تملكني الغضب والتقزز من تفجير كنيسة الإسكندرية ، في الساعات الأولى من العام الجديد ، فالكنيسة بيت عبادة ، ودم أهلها معصوم بالنصوص الشرعية ، والقتل الأعمى لا يفرق بين مسلم ومسيحي ، فالأنباء تقول أن من بين ضحايا التفجير 8 مسلمين وضابطي شرطة و3 من أفراد أمن الخدمة المعينة لتأمين الكنيسة ، فهذا قتل ضال مضل ، جالب للفتن ، ومرفوض بكل اللغات،

الذي يثير الغضب أكثر ، نداء البابا لزعماء العالم لإنقاذ مسيحيي الشرق ، باعتبارهم مهددين بالانقراض ، وهذه لهجة مرفوضة تماما ، لأن مسيحيي الشرق منا ، ونحن أحق بهم ، وعليهم ما علينا ولهم ما لنا ، خاصة وإن ما يصيبهم يصيبنا نحن كمسلمين ، فالعدوان لا يفرق بي مسلم ومسيحي ، والإحصائيات والوقائع التي بين أيدينا ، تظهر أن الإرهاب الدولي المنظم ، الذي تشرف عليه وتنفذه دول تتشدق بأنها تحارب الإرهاب ، مارست أبشع صور الإرهاب ضد المساجد وروادها ، ففضلا عن اعتداءات الاحتلال الصهيوني على المسجد الأقصى ، والمسجد الإبراهيمي ، من حرق وتدمير وحفر وتخريب واستيلاء ، وقل مثل ذلك عن كنائسنا في فلسطين والعراق ، تقول مؤسسة الاقصى لاعمار المقدسات داخل "اسرئيل" بأن الدولة العبرية هدمت ما يزيد عن 1200 مسجد ، وجرفت مئات المقابر ووضعت القوانين للاستيلاء على ملكية المقدسات الإسلامية وتحويلها الى كنس ومعابد ، أما عدد المساجد التي دمرتها هجمات واعتداءات الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان ، فحدث ولا حرج ، ويكفي أن نقول أن عدد مساجد الفلوجة الـ350 تعرضت نسبة كبيرة منها للدمار والهدم جراء الاعتداءات العسكرية الأمريكية.

الكنائس ليست وحدها المستهدفة بالإرهاب ، والعين التي ترى تفجير الإسكندرية ، عليها أن ترى أيضا جرائم قوات الاحتلال الصهيوني والأمريكي ، وما تفعله بدور العبادة ، فهذه الأعمال العدائية البشعة توفر بيئة لصناعة المجانين والمتطرفين ، ناهيك عن الظلم اليومي الذي يقع على الشعوب ، والقهر الاقتصادي والاضطهاد على الصعد كافة ، وكلها أنواع من الإرهاب المنظم ، التي تولد الانفجارات ، وإلى ذلك ، علينا ألاّ ننسى ما يُحاك لهذه الأمة من قبل أعدائها ، خاصة الصهاينة ، ويكفي هنا أن نتأمل ما قاله عاموس يادلين ، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "امان" خلال تسليمه مهامه لخلفه "الجنرال آفيف كوخفي" مؤخرا ، يقول يادلين:

أما في مصر ، الملعب الأكبر لنشاطاتنا ، فإن العمل تطور حسب الخطط المرسومة منذ

عام 1979 ، فلقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع ، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي ، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً ، ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ، لكي يعجز أي نظام جديد في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر،

ندين تفجير الإسكندرية ، وحق علينا أن ندينه بأشد العبارات قسوة وشدة ، ولا ننسى ما تقترفه إسرائيل وأمريكا ، وبقية دول "العالم المتمدن" بحق شعوبنا ، مسلمين ومسيحيين ، من إرهاب منظم محمي بما يسمونها "الشرعية الدولية" وفيتو مجلس الأمن ، الذي يقف بالمرصاد للدفاع عن إسرائيل وجرائمها وإرهابها اليومي ، الذي لا يستهدف المساجد والكنائس فحسب ، بل يستهدف الأرض وما فوقها وما تحتها ، من شجر وحجر وبشر ، أحياء وأمواتا،

[email protected]

التاريخ : 04-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش