الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موقف سعودي شريف

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 27 تموز / يوليو 2011.
عدد المقالات: 1966
موقف سعودي شريف * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

هل يحق لي أن أدعى الى مسيرة شعبية، تجوب شوارع العاصمة أو غيرها، للتعبير عن الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية نظاما وشعبا؟.

ربما لن يروق هذا لمن أرادوها ردحا وقدحا في أصول المواقف الطيبة، والإيجابية، التي تمر بلا أدنى اهتمام منه، فهم بلا شك اقتنعوا أن النفط والذهب والمال الخاص والعام، كلها تأتي من مسيرات ويافطات وشعارات تتم صياغتها أو طباعتها في «بكب» يرافق المسيرات، ويقلّ قماشا وألوانا وخطاطين، ومترجما فوريا للحاجة الشعبية المتزايدة للشعارات الثورية..

قدمت السعودية الشقيقة دعما غطى تقريبا العجز في موازنة الدولة الأردنية لعام 2011، وهذا رقميا لا يمكن مقارنته بكل أنواع النفط المستخرج من مسيرات انطلقت الى نهاية غير معلومة، ولست أدري هل صدق القوم بمطالباتهم عن تحسين الوضع وتدشين امبراطوريات بورجوازية، يعيش فيها المواطن الأردني حياة أكثر ترفا من حياة مواطن سويسري؟ .

تواصل جلالة الملك عبدالله الثاني على امتداد أشهر مع دول الخليج العربي، وتحدث بوضوح عن المآلات السيئة المتوقعة من تردي الأوضاع الاقتصادية، تلك التي تعصف بالمنطقة، بسبب جموح أسعار النفط، ومشاكل اقتصادية كونية، ودبيب أقدام كاذبة على حدود الغضب والفقر والحاجة لحياة حرة كريمة، وقد حققت هذه اللقاءات توافقا معلوما ومطلوبا وهذا وقته، بين زعماء هذه المنطقة العربية، التي تحتل فيها السعودية الشقيق الأكبر، والأقدر على فعل شيء إنقاذا للمنطقة ولشعوبها، بعيدا عن دعوات بل مزايدات المفلسين والغاضبين.

الجهود والمواقف العربية الشريفة والنبيلة التي يقدمها الأخوة الأشقاء في الخليج العربي، خصوصا السعودية منها، توجب على كل أردني حر كريم ذي مروءة أن يقدم الشكر والعرفان بالجميل، لخادم الحرمين الشريفين، الذي قدم للأردن وللمنطقة، طوق نجاة عزيز، جنبها شرّ الركون لإملاءات ومزايدات جهات مختلفة.

هذه جملة عربية واضحة على صعيد القول في التضامن العربي الحقيقي، وقد قيلت بلغة عربية وبلهجة سعودية عرفناها لا تنطق عن هوى أو تتحدث بشطط القول، فالبطولات والمواقف الرجولية المسؤولة يقوم بها خادم الحرمين الشريفين بلا صخب، ولا منة على أحد، فهو قائد اقتنع بأن للكبيرة السعودية دورا رئيسيا في التضامن العربي، وفي حماية هذه الأمة من كل تهديد، وسطّر بطولات في نشر روح الأخوة والتعاون والتعاضد العربي في وجه التحديات، التي استغلها أعداء لمزيد من تفتيت وإقصاء وتقييد.

نشكر جلالة خادم الحرمين الشريفين، ملك المملكة العربية السعودية على مواقفه الطيبة الدائمة مع الأردن قيادة وشعبا، ونتمنى أن يعلم بعضهم أن مثل هذه المواقف العربية الشريفة لا يمكن ترصيدها أو صرفها الا في أفئدة العرب الركماء الذين دافعوا عن هذه الأمة وحملوا همومها، وما بدلوا تبديلا.

شكرا لخادم الحرمين الشريفين، ولجلالة الملك عبدالله الثاني الذي سعى ومازال ، ليبقى الأردن حرا عزيزا كريما رغم عاتيات الرياح التي تعصف مجنونة بالمنطقة وبشعوبها.

[email protected]

التاريخ : 27-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش