الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تأمين ضد الحرائق والكوارث للقطاعات التجارية والزراعية

أحمد جميل شاكر

الأحد 30 آب / أغسطس 2009.
عدد المقالات: 1450
تأمين ضد الحرائق والكوارث للقطاعات التجارية والزراعية * احمد شاكر

 

بادرة طيبة من غرفة تجارة عمان ان تطلق حملة واسعة اليوم لجمع التبرعات والمساعدات لتجار اسواق البخارية وفيلادلفيا ، والبلابسة المتضررين من حريق وسط العاصمة الذي اتى على متاجرهم في السادس من الشهر الجاري في الوقت الذي هبت فيه امانة عمان لاعادة اصلاح وبناء ما لحق بهذه الاسواق من اضرار انشائية ، لكنني اعتقد ان هذه الاجراءات ليست الحل الامثل في المستقبل.

التقديرات الاولية للاضرار تبلغ نحو ثلاثة ملايين دينار ، وان الغرفة قدمت تبرعا بقيمة ثلاثين الف دينار ، وان باقي المبلغ قد لا يتم جمعه بسهولة نتيجة الاوضاع الاقتصادية الصعبة ، لكننا نأمل بان تبادر كل الايادي والقلوب الخيرة لمد يد العون لهذه الشريحة من صغار التجار الذين فقدوا كل شيء خلال ساعات قليلة هذه الكارثة التي لحقت بتجار هذه الاسواق نأمل ان لا تتكرر ، لكن احدا لا يعرف ماذا يخبىء القدر ، الامر الذي يتطلب وجود حل مؤسسي يكمن في تسهيل عملية التأمين ضد الحرائق اسوة بدول العالم ، لكن الذي يثني القطاع الكبير من التجار عندنا هو ان صناعة التأمين لم تصل الى المستوى المطلوب وان العقبات والصعوبات التي يجدها المواطن الذي يقوم بتأمين سيارته على سبيل المثال عند وقوع حادث ، والحاق الضرر بالسيارة المؤمنة او بعض الركاب ورحلة العذاب والمماطلة في الاصلاح او التعويض تجعله ينفر من موضوع التأمين ، وانه لولا التأمين الالزامي على السيارات لكانت نسبة المؤمنين محدودة ، الامر الذي يتطلب تدخلا مباشرا من هيئة تنظيم قطاع التأمين في وضع الامور بنصابها ، والنهوض بصناعة التأمين اسوة بدول العالم ، لا ان تبدأ رحلة المماطلة والمجادلة ، ويخصر صاحب الصوت العادي معظم حقوقهم بينما ينال صاحب الصوت العالي جزءا كبيرا منها ، وكأن شركة التأمين تكيل بمكيالين.

لا بد من قيام غرفة تجارة عمان ، وغرفة صناعة عمان وباقي الغرف في انحاء المملكة من وضع خطة متكاملة للتأمين على كل المحلات التجارية وبمبالغ رمزية لصغار التجار ، لان ذلك سيشكل مبالغ كبيرة لشركات التأمين بحيث تكون قادرة على التعويض عند اي حادث بسهولة ويسر.

هذا الامر ينطبق ايضا على قطاع المزارعين ، فهناك عشرات الحرائق التي تلتهم مئات الاشجار ، وهناك الاحوال الجوية سواء عند ارتفاع درجات الحرارة او عند موجات الصقيع ، او حتى عند حدوث مرض يصيب الاشجار المثمرة او محصول البندورة او بعض الاصناف الاخرى من الخضار ، حيث تبادر الحكومة بدفع جزء كبير من التعويضات للمزارعين الامر الذي يتطلب اقامة صندوق للتأمين الزراعي ضد الكوارث تدعمه الحكومة ويدفع المزارع جزءا بسيطا ، وتتولى شركات التأمين الاشراف عليه ، بحيث ننتقل من سياسة «الفزعة» و«الهبة» والتعويض الحكومي والعون والمساعدة والتبرعات كما هو الحال لتغطية خسائر حريق وسط عمان الى عمل مؤسسي متكامل لا بد من وجوده الآن قبل الغد لان لغة العصر والمنطق تتطلب ذلك ، على امل ان نصل في المستقبل الى تأمين البيوت



التاريخ : 30-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش