الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الديـن العـام

خالد الزبيدي

الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2009.
عدد المقالات: 1758
الديـن العـام * خالد الزبيدي

 

ارتفع رصيد الدين العام ( الداخلي والخارجي ) إلى مستوى قياسي هو الأعلى في تاريخ المملكة وبلغ 9,7 مليار دينار ، ويشكل الدين الداخلي أكثر من %60 من رصيد الدين العام ، وإذا أضفنا 2,1 مليار دولار تم تسديدها لدول نادي باريس خلال العام قبل الماضي يكون الدين العام قد ارتفع بمتوالية عالية خلال فترة زمنية.

وخلال فترة ارتفاع المديونية لم يشهد الاقتصاد الأردني تنفيذ سلسلة من المشاريع الكبرى تعود بالمنفعة على الاقتصاد الكلي ، والاستنتاج الطبيعي أن الديون الكبيرة المحلية والخارجية تم إنفاقها على بنود جارية ، أي الميل لإنفاق كبير وكأن الأردن دولة نفطية تعتمد على موارد كبيرة تدر دخلا مستمرا قادرا على التعامل مع هذه الديون وخدمتها دون التأثير على مستويات معيشة المواطنين.

وتفضيل الإدارة المالية السابقة الاستدانة من السوق المحلية ، إلى جانب تقنين الاقتراض من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية ، وباعتبار أن خدمة الديون المقومة بالدينار الأردني أعلى بكثير من تكلفة الاقتراض بالعملات الأجنبية الرئيسة ، ومع ذلك فضل متخذ القرار المالي الاقتراض المحلي برغم الأعباء المالية الكبيرة جراء ذلك ، وارتفع رصيد الدين الداخلي فوق مستوى الستة مليارات دينار.

التحديات المالية تبدأ بضبط عجز الموازنة العامة للدولة للعام القادم عند مستويات آمنة ، والالتزام بقانون الدين العام ، والابتعاد عن وضع أعباء ضريبية إضافية على القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والمواطنين لحماية الاقتصاد الوطني من المزيد من التباطؤ ، والعمل على تحفيز النشاطات الاستثمارية بإصدار تشريعات قادرة على تحقيق ذلك.

السبيل الأفضل لتعزيز الإيرادات المحلية يكمن في زيادة حركة الاقتصاد بقطاعاته المختلفة ، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الجديدة بما يعنيه ذلك من توليد عملات صعبة وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات الأردنية إلى أسواق تصديرية جديدة ، وهذا يتطلب نمطا جديدا في التعامل مع المستثمرين.

إدارة الدين العام ( بشقيه الداخلي والخارجي) صعب في ظل الظروف المالية الراهنة ، ويزيد الأمر صعوبة تدني حصيلة إيرادات الحكومة من استثماراتها التقليدية في قطاعي الطاقة والتعدين ، وبصورة أخرى لم يعد الكثير من الموجودات القابلة للتسييل بعد إتمام برنامج الخصخصة الذي نفذ خلال الـ 15 عاما الماضية.

الاقتراض المحلي والأجنبي قد يكون نعمة إذا تم توظيف هذه القروض في استثمارات يفوق العائد عليها خدمة هذه القروض ، وقد يكون نقمة إذا تم إنفاق هذه القروض لغايات غير مستردة مثل الإنفاق الجاري أو على بنود تتصل بالترف ومرافق ليست ذات أولوية ، وهذه مخاطر تستدعي الانتباه ومراعاتها .

التاريخ : 29-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش