الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة وترشيد الاستهلاك

نزيه القسوس

الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
عدد المقالات: 1751
الحكومة وترشيد الاستهلاك * نزيه القسوس

 

القراران اللذان أصدرهما رئيس الوزراء بوقف إصدار المجلات من قبل بعض الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة وإرسال بطاقات المعايدة من قبل المسؤولين الحكوميين هما قراران يصبان في المصلحة العامة ويدخلان في باب ترشيد الإستهلاك لكن هذين القرارين يجب أن يتبعهما قرارات أخرى تصب في نفس السياق من أجل ترشيد الإنفاق الحكومي ومن أهم هذه القرارات التي يجب أن تصدر ترشيد إستعمال السيارات الحكومية هذه السيارات التي أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الموازنة العامة فلدى الوزرارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة الآن ما يزيد على عشرين ألف سيارة ومعظم هذه السيارات من الموديلات الحديثة وتكلف صيانتها ومحروقاتها كل سنة حوالي ثمانين مليون دينار لذلك فإن المطلوب من الحكومة وقف شراء السيارات الجديدة لمدة خمس سنوات على الأقل إلا في حالة الضرورة القصوى وبقرار من رئيس الوزراء شخصيا.

كذلك فإن المطلوب من مجلس الوزراء إصدار قرار آخر بتخفيف سفر المسؤولين إلى الدول الأخرى لحضور مؤتمرات وندوات وإنتداب موظفي سفاراتنا في الخارج لحضور هذه المؤتمرات والندوات إذا كان هذا الحضور ضروريا ومن ثم إرسال أوراقهما إلى الوزارة المعنية ليطلع عليها المعنيون وبذلك يمكن أن نوفر مبالغ كبيرة بدل المياومات والمصروفات الأخرى التي تتحملها خزينة الدولة.

أما القرار المهم والذي يجب إتخاذه بسرعة من قبل مجلس الوزراء فهو وقف شراء الأثاث للوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة أو على الأقل ترشيد هذا الشراء خصوصا الأثاث الذي يشترى لمكاتب بعض الوزراء والمدراء العامين والأمناء لتغيير أثاث مكاتبهم مع أن أثاث هذه المكاتب جديد مئة بالمئة ولا ضرورة لتغييره أبدا لأن الأثاث الجديد وبعض الديكورات التي تتم لهذه المكاتب تكلف مبالغ كبيرة جدا.

بقيت مسألة أخيرة يمكن من خلالها ترشيد الإستهلاك وهي وضع خطة عشرية أو عشرينية للإستغناء عن الأبنية المستأجرة لجميع الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والمدارس وذلك عن طريق بناء مقار جديدة بدلا من الأبنية المستأجرة حتى نستغني عن دفع الإيجارات لهذه الأبنية المستأجرة والتي تكلف خزينة الدولة مبالغ مالية كبيرة كل سنة.

عندما كان المرحوم الشريف عبد الحميد شرف رئيسا للوزراء نادى بمبدأ ترشيد الإستهلاك وحذر من عدم الترشيد لأننا إن لم نفعل ذلك فسندفع ثمنا كبيرا في المستقبل غير البعيد ولم يعجب الكثيرون ذلك لكن توقعات هذا الرجل الوطني الكبير جاءت في مكانها وكانت النتيجة أن تحمل بلدنا مديونية كبيرة وانخفض سعر الدينار وتأثر الإقتصاد الأردني بشكل سلبي نتيجة ذلك.

إذن المطلوب الآن ترشيد الإستهلاك من قبل الحكومة ومن قبل المواطنين أيضا وهذا لن يتم إلا بقرارات حازمة يتخذها مجلس الوزراء.

التاريخ : 26-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش