الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقوبات رادعة للمدخنين في الأماكن العامة

أحمد جميل شاكر

الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
عدد المقالات: 1441
عقوبات رادعة للمدخنين في الأماكن العامة * احمد جميل شاكر

 

في الوقت الذي تشهد فيه الدول المتقدمة انخفاضاً في نسبة المدخنين ، وزيادة في اعداد الذين يقلعون عن التدخين ، نرى الأمر عندنا معكوساً اذ ان نسبة المدخنين ما زالت بازدياد وأن اعداد الذين يقلعون عن التدخين ما زالت محدودة.

وبالرغم من تفاخرنا بأننا الدولة العاشرة في العالم التي وضعت تشريعات محددة لمنع التدخين في الأماكن العامة ، كما منعت الترويج له بأي وسيلة من وسائل الاعلام الا اننا لم نحقق شيئاً في هذا المجال على أرض الواقع.

التدخين ما زال مسموحاً به في مكاتب غالبية الوزراء ، وكبار المسؤولين ، وفي الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة ، وفي الأماكن العامة ، وفي الفنادق ودور السينما ، والمقاهي ، والمحلات التجارية والمطاعم.

كنا نتوقع تفعيل هذه التشريعات فنرى جميع مؤسساتنا الرسمية والعامة وحتى في القطاع الخاص ، نظيفة ولا يسمح فيها بالتدخين وأن هذا الأمر يبدأ من رأس المؤسسة.

الدول التي سبقتنا في مجال مكافحة التدخين ، وحققت نتائج ايجابية ، منعت وتحت طائلة المساءلة القانونية التدخين داخل المباني وأن من يرغب في التدخين عليه مغادرة المبنى الى منطقة مكشوفة في الهواء الطلق لممارسة هذه العادة السيئة ، الأمر الذي يجعل من عادة التدخين امراً صعباً.

في كل الأماكن العامة ، وحتى في المقاهي التي تتعاطى الأرجيلة يجب أن تكون هناك اماكن خاصة بالمدخنين ، لأن من حق المواطن الذي يرغب بتناول كوب من الشاي اوالقهوة ان يتمتع بجونظيف ، وأن هذا الأمر يجب ان ينطبق على المطاعم والأماكن الأخرى ، في وقت يجب التشدد فيه بمنع التدخين بصورة عامة في كل الاماكن العامة ، وخاصة في وسائط النقل ، والمحلات التجارية.

لقد نجحت الملكية الاردنية على سبيل المثال في منع التدخين على جميع رحلاتها ، بما في ذلك الرحلات الطويلة ، وأن الذين يقضون اوقاتاً في المطارات الاجنبية يعلمون تماماً ان احداً لا يمكنه التدخين داخل الصالات اوفي الممرات ، اواي مكان داخل ابنية المطارات.

تصاب بالذهول وأنت تدخل العديد من الجامعات الرسمية والخاصة بأن ظاهرة التدخين منتشرة بين الطلاب والطالبات وان مباني الجامعات ، وحتى داخل قاعات التدريس تتحول الى مصدر تلوث وتلحق الاذى بغير المدخنين.

في مدينة الحسين الطبية ، وفي مركز الملكة علياء لجراحة القلب ، لا يمكن لأي من تساوره نفسه بالتدخين أن يمارس ذلك ، حتى المرضى يقومون بالتوقيع على تعهد بعدم التدخين هم وزوارهم ، وأنه من يتم ضبطه متلبساً بالتدخين يدفع غرامة مالية تقدر بمائتي دينار ، وأنه منذ ذلك الوقت بقي المبنى نظيفاً من التدخين.

جريمة بشعة ان نحرق نصف مليار دينار سنوياً على التدخين ونحن بأمس الحاجة الى كل قرش ، وجريمة كبرى نرتكبها بحق صحتنا وأنفسنا وأولادنا اذا لم نستطع ان نحمي الجيل القادم من هذه الآفة الخطيرة ، ونحن على يقين بأن الجميع ما زال مقصراً في موضوع مكافحة التدخين ، وأن تفعيل قانون الصحة العامة ومنع التدخين في الأماكن العامة هو الخطوة الاولى على هذا الطريق الطويل.



التاريخ : 28-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش